في لندن تم تحديد أقدم مخطوطة كتاب الشفاء
خلال الزيارة الرسمية لوفد مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان إلى مدينة لندن تم التوصل إلى أن إحدى أهم المصادر في تاريخ العلوم الإسلامية ـ أقدم نسخة خطية من مؤلف ابن سينا كتاب الشفاء ـ موجودة في المجموعات الخاصة لتجار الفن.
هذا المخطوط النادر المكون من ٦٠٠ ورقة محفوظ في حالة جيدة جداً، ويرجح المختصون أنه كان محفوظاً في مكتبات قصور التيموريين أو المغول، وحالة حفظه تدعم هذا الاستنتاج أكثر.
في يومي ٧ ـ ٨ يوليو من العام الجاري، وبالتعاون بين مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان وسفارة أوزبكستان في بريطانيا العظمى، أُقيم معرض لهذه الآثار في مركزي المزادات سوذبيز و كريستيز في لندن.
حتى الآن اشترت اللجنة الخاصة المسؤولة عن اقتناء المعروضات من الخارج ٤٦ قطعة أثرية من دور المزاد سوذبيز و كريستيز وخلال الزيارة الأخيرة لأعضاء اللجنة إلى بريطانيا تم إعداد قائمة تضم أكثر من ١٢٠ معروضاً تاريخياً من مجموعات خاصة في هذا البلد، ومن بينها آثار تعود إلى الفترة من القرن الخامس قبل الميلاد حتى القرن التاسع عشر.
قال نائب رئيس أكاديمية العلوم في أوزبكستان ومدير معهد الاستشراق باسم أبو ريحان البيروني، الأستاذ باهرام عبد الحليمُف:
إن عودة هذه المعروضات إلى وطننا لن تكون حدثاً كبيراً لمعرض مركز الحضارة الإسلامية فحسب، بل لأوزبكستان بأسرها. فإذا عادت مثل هذه الآثار النادرة إلى وطننا، فسيحتل متحف أوزبكستان المرتبة الثانية بين دول رابطة الدول المستقلة من حيث غنى وفرادة التراث الثقافي. والمفرح أنه خلال زيارتنا إلى لندن تم التعرف على أقدم مخطوطة لكتاب ابن سينا كتاب الشفاء. هذا العمل يتألف من ٦٠٠ ورقة ومحفوظ بحالة ممتازة. ويبدو جلياً أنه كان محفوظاً في قصور التيموريين أو المغول. كنا نظن حتى اليوم أن تراثنا المحفوظ في الخارج لن يعود أبداً، لكن هذه الجهود المبذولة بمبادرة من حكومتنا أثبتت مرة أخرى أن هذا الظن كان خاطئاً.








