يتم تنفيذ مبادرة تاريخية في أوزبكستان
في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان يتم إنشاء مدرسة للخط العربي بهدف الحفاظ على فن الخط، وتطويره على أسس علمية، ونقله إلى الأجيال الشابة.
الثقافة، العلم والروحانية في انسجام
كما أُشير خلال الاجتماع المخصص لهذه المبادرة، فإن فن الخط ليس جزءاً لا يتجزأ من التقاليد الإسلامية المرتبطة بعلوم القرآن الكريم فحسب، بل يُعتبر أيضاً ثقافة وطنية تُجسد الذوق الجمالي والرؤية الفنية لشعبنا. وفي ظل ظروف العولمة الحديثة، يُنظر إلى دمج هذا الفن مع التقنيات الجديدة كوسيلة لتعزيز التربية الجمالية لدى الشباب.
مفهوم المدرسة وبنيتها التحتية
الهدف من إنشاء مدرسة الخط لا يقتصر على تعليم الكتابة، بل يشمل توفير بيئة إبداعية. ولهذا الغرض، سيتم تجهيز خمس قاعات في الطابق الثاني من مبنى المركز وتحويلها إلى فضاء متعدد الوظائف لإقامة الدروس، والمعارض، وورش العمل، والفعاليات الدولية.
ستعمل المدرسة في الاتجاهات التالية:
- البرامج التعليمية: على أساس نظام الأستاذ–التلميذ التقليدي، مع اختبارات مهارة متدرجة.
- الورش: تجهيزها بتقنيات حديثة، ولوحات تفاعلية، وتقنيات عرض.
- المواد الدراسية: تشمل، إلى جانب الخط، فن التذهيب، نسخ المصاحف، وترميم المخطوطات.
- التصميم الداخلي: على أساس العمارة الشرقية والزخارف الكاليغرافية.
التعاون الدولي ومجلس استشاري
خلال الاجتماع قُدمت مقترحات عملية لتعزيز السمعة الدولية للمدرسة وإقامة تعاون مع منظمات كبرى:
- التعاون مع منظمة توركسوي والمنظمة الإسلامية العالمية لاستقطاب خطاطي العالم التركي.
- تنظيم معارض ومنافسات دولية.
- تأسيس مجلس وصاية دولي للخط يضم أبرز الخطاطين والفنانين والداعمين في العالم.
خطوة أولى لمشروع تاريخي
في إطار مشروع قرآن أوزبكستان الجديد الذي يُنفذ بمبادرة من رئيس الدولة:
- ستُقام مسابقة بين خطاطي العالم، حيث سيقوم ١١٤ خطاطاً من أصحاب المراتب العليا بنسخ ١١٤ سورة بخط النسخ عن طريق القرعة.
- ستُزخرف الصفحات بالنقوش الأوزبكية.
- ستُعرض كل سورة على حدة كمعرض مستقل.
- سيُنشأ جائزة وطنية لفن الخط في إطار المسابقة.
وأكد المشاركون أن هذه الجهود تمثل الخطوة الأولى لمشروع تاريخي.
شهادة من المركز
قال الشيخ عبد العزيز منصور، كبير الباحثين في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان:افتتاح مدرسة الخط في المركز هو تجسيد عملي لاحترامنا لكلام الله. فهذا الفن قائم على الصبر والإخلاص وخدمة الكلمة المقدسة. إن قيام ١١٤ خطاطاً بنسخ ١١٤ سورة داخل هذه المدرسة سيكون مثالاً ساطعاً على انسجام الفكر والفن والإيمان.
أهمية المبادرة
المقترحات والاتفاقات التي طُرحت خلال النقاش تُظهر أن مدرسة الخط تهدف لأن تصبح ليس فقط مؤسسة محلية، بل مركزاً علمياً وإبداعياً على المستوى الدولي. وتُعد هذه المبادرة خطوة مهمة لإحياء فن الخط في أوزبكستان، ورعاية المواهب الشابة، وحماية التراث الوطني.
مثل هذه المشاريع تساهم في تعزيز الدور الثقافي والتربوي الريادي لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي يُبنى بمبادرة من رئيس الجمهورية.
خدمة الإعلام بمركز الحضارة الإسلامية











