من المخطوطات إلى الفهارس: من المقرر نشر أكثر من ٣٠ كتابا في مركز الحضارة الإسلامية

إثراء معروضات متحف مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، وتشكيل صندوق المكتبة، ونشر الكتب في المجال الديني والتعليمي ـ يُعد من أولويات المركز. ولهذا الغرض أعدّ المركز ما يقرب من ٣٠ كتابا للنشر. جاء ذلك في الاجتماع المخصص لمناقشة أعمال النشر في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان. وأشير إلى أن الإصدارات المزمع إعدادها يجب أن تكون من بين أهم الأساليب التي تُظهر مدى غنى المركز بالمصادر الروحية النادرة والفريدة.
وخلال الاجتماع تمت المصادقة على قائمة الكتب المقرر إصدارها هذا العام، ومنها:
المعرفة والتسامح الديني ـ القوة الروحية لأوزبكستان الجديدة في مجلدين، وهو مجموعة كتيبات مزخرفة تصدر باللغات الأوزبكية والعربية والإنجليزية، يتناول الإصلاحات الروحية والتعليمية المنجزة في السنوات الأخيرة والتقييمات العالية من المجتمع الدولي.
كتاب سياسة الرئيس شوكت ميرضيائيف في التنوير الديني والتسامح الذي يسلط الضوء على السياسة المتسامحة التي ينتهجها رئيس بلدنا وأهميتها على الصعيد الدولي.
كتاب “مصحف كَتَّه لانغار: التاريخ والحقيقة” يقدم معلومات علمية عن إحدى النسخ النادرة من المصحف الشريف المحفوظة في بلادنا.
كما أُعلن في الاجتماع عن إعداد نحو ٣٠ كتابا للنشر، وقد حُددت لكل إصدار شخصية مسؤولة، مع وضع آجال ومتطلبات للجودة.
كذلك جرت مناقشات حول إعادة تحرير ٢١ مؤلفا يُبرز الطبيعة الإنسانية والسلمية للإسلام وإعدادها للنشر.
وتحدث مدير المركز فيردوس عبد الخالقوف في الاجتماع عن نسخ مصحف عثمان المحفوظة في قصر طوب قابي بتركيا، مبرزا أوجه الشبه مع المصحف النادر في طشقند، واقترح إصدار كتاب بعنوان تاريخ مصحف عثمان، مرفقا بنسخة فاكسيميلية من القرآن الكريم.
وقال المدير حول أهمية هذا المشروع: هناك حاجة كبيرة لمثل هذه المؤلفات الأساسية كي يتكوّن لدى الزوار تصور واضح وراسخ عن المصحف الشريف المنسوب إلى حضرة عثمان، الذي يُعد أهم أثر في المركز.
كما طُرحت مقترحات لإعداد ١٠٠ من أقدم المخطوطات وألبوم-كتالوج للخرائط التاريخية.
وقدم الأمين العلمي للمركز رستم جباروف معلومات عن عدد من الكتب الجاهزة للنشر، منها:
المخطوطات القرآنية النادرة في أوزبكستان،
١١٤ مصحفا نادرا في العالم،
حضارات ما قبل الإسلام،
عصرا النهضة الأولى والثانية،
أوزبكستان في القرن العشرين،
١٠٠ مخطوطة نادرة في أوزبكستان،
مجموعة مكتبة المركز وغيرها من الدراسات العلمية.
ويجدر بالذكر أن كتاب المخطوطات القرآنية النادرة في أوزبكستان سيتضمن معلومات عن أكثر من ٢٠٠ مخطوطة قرآنية اكتُشفت خلال بعثة علمية أُجريت في بلادنا سنة ٢٠٢٣.
كما يقدّم كتاب ١١٤ مصحفا نادرا في العالم معلومات عن المخطوطات المرتبطة بأوزبكستان والمحافظة عليها في المجموعات الأجنبية، ويشارك في هذا المشروع علماء دوليون.
وفي الاجتماع الذي ترأسه مدير المركز، أولي اهتمام خاص بمشروع كبير آخر. ووفقا للمعلومات التي قدّمها الدكتور في الفلسفة في التاريخ رافشان خديَربرغانوف، فقد تم اختيار ٨٠ مؤلفا نادرا من بين نحو ٥٠٠٠ كتاب قدّمه رجل الأعمال أليشر عثمانوف. وسيُعدّ كتالوج-ألبوم ببليوغرافي بثلاث لغات: الأوزبكية، والروسية، والإنجليزية، يتناول تراث أجدادنا، ومكانتهم في العلوم الأوروبية، وتأثير الحضارة الإسلامية في الغرب.
ومن بين الكتب المختارة أيضا إنكونابولا ـ أولى نماذج الطباعة الأوروبية في العصور الوسطى التي تعود إلى الأعوام ١٤٥٠–١٥٠١. ويُنسب هذا المؤلف إلى العالم المنجّم البلخي جعفر بن محمد البلخي، وقد طُبع باللاتينية في أوروبا سنة ١٤٨٨، ويُعد جوهرة لمجموعة المركز.
وفي الاجتماع برئاسة المدير فيردوس عبد الخالقوف، تم اتخاذ عدد من القرارات المهمة بشأن أعمال النشر. وقد شكّل هذا النقاش خطوة جديدة في سبيل تعزيز الإمكانات العلمية والتعليمية لمركز الحضارة الإسلامية ونقل تراثنا العريق إلى الجمهور الواسع.








