رمز التصوف ـ الخرقة وملابس الدراويش في معروضات مركز الحضارة الإسلامية
في معروضات متحف مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان عُرض تاريخ دخول الإسلام إلى ما وراء النهر، وتعاليم التصوف، والتراث الروحي للعلماء الصوفيين. والفكرة المركزية للمعرض تقوم على تصوير طريق السلوك الروحي نحو الكمال من خلال رمز الخرقة في التصوف، ونقل التقاليد التاريخية والأفكار الدينية والتربوية إلى الجمهور الواسع في صيغة متحفية معاصرة.
انعقد في طشقند اجتماع جديد لفريق العمل حول تطوير معروضات المتحف بالمركز، خُصص هذه المرة لقسم عصر النهضة الأولى. شارك في النقاش مسؤولو المركز، وممثلون عن شركة التصميم الإيطالية ماجيستر آرت، إضافة إلى مؤرخين وعلماء.
يهدف هذا القسم إلى إبراز دخول الإسلام إلى ما وراء النهر، وتعاليم التصوف، والتراث الروحي للصوفيين في شكل عرض متحفي. وتُخصص الكبسولات الثلاث الأولى لانتشار الإسلام، ونشأة علم التصوف، وإنجازاته في المجال العلمي والتربوي.
مكانة الملابس الصوفية في المعرض
خلال الاجتماع قدّم الدكتور في الفلسفة في التاريخ إبراهيم عثمانوف عرضا لنتائج بحوثه، كما قدّم الشيخ عبد العزيز منصور وحبيب الله صالِح، وهما من كبار الباحثين بالمركز، معلومات عن مصادر التصوف وتاريخ الملابس الصوفية.
أوضح الشيخ عبد العزيز منصور أن الخرقة رمز لطريق السلوك الصوفي، وأن مظهرها الخارجي يُجسّد البساطة والمضمون الروحي الموجّه إلى تربية النفس. وقد اختلفت ألوان وأشكال الخرق في المناطق المختلفة، لكنها كانت جميعا بعيدة عن الزينة، لتبقى رمزا للتواضع.
أما حبيب الله صالِح فأكد أن كل عنصر من ملابس الدراويش كان يحمل مضمونا روحيا محددا، ولذلك ينبغي أن يُعرض جوهرها التاريخي والروحي على أسس علمية في المعرض.
العروض البصرية
في ختام الاجتماع قدّم ممثلو شركة التصميم الإيطالية ماجيستر آرت مجسمات ونماذج بصرية أُعدت خصيصا. كما تقرر عرض رسومات خاصة للخرقة وأغطية الرأس في النقاش القادم.
الخاتمة
إن هذه المبادرة من مركز الحضارة الإسلامية تهدف إلى إظهار التراث التاريخي والروحي لعلم التصوف على أسس علمية، والمساهمة بذلك في تعميق فهم هويتنا الوطنية وتربية الأجيال الشابة بروح التنوير والتسامح.







