نَفَس ثانٍ لفنّ الكتابة: يجري إنشاء مدرسة للخط في مركز الحضارة الإسلامية
يجري في وطننا تنفيذ أعمال منظّمة للحفاظ على التراث الوطني والروحي، وإحياء الفنون القديمة وإيصالها إلى الأجيال القادمة. واستنادًا إلى التوجيهات التي قدّمها رئيس جمهوريتنا أثناء اطّلاعه في شهر كانون الثاني من هذا العام على أعمال البناء الجارية في مركز الحضارة الإسلامية بأوزبكستان، فقد اعتُبر إحياء تقاليد الخط وتطويرها من بين أهمّ الاتجاهات العملية.
ولهذا الغرض، أُنشئت في ساحة مركز الحضارة الإسلامية مدرسة للخط تتكوّن من مبنى مستقل عصري من ثلاثة طوابق. وقد بلغت أعمال البناء في المركز مرحلتها النهائية، ومن المنتظر أن يبدأ المبنى نشاطه الكامل في الأيام القريبة.
وقد نوقشت القضايا النهائية المتعلقة ببناء هذه المدرسة ونشاطها في الاجتماع الموسّع التالي للمجلس العلمي لمجموعة العمل في المركز. وأُكّد أنّ مدرسة الخط لن تكون مجرد مبنى، بل ستعمل كصرح روحي وتنويري، على أساس مناهج وخطط دراسية خاصة.
ويعود أصل هذه المبادرة المهمّة إلى زيارة رئيس جمهوريتنا لمركز الحضارة الإسلامية في كانون الثاني سنة ٢٠٢٥، حيث شدّد خلالها على أنّ تقاليد الخط آخذة بالاندثار، وأنّه من الضروري إحياؤها ونقلها من جيل إلى جيل.
وبناءً على ذلك، يجري إعداد جميع الوثائق المعيارية والقانونية المتعلقة بإنشاء مدرسة الخط. وقد جرى إشراك أبرز الخطاطين في بلدنا في هذه العملية، مثل حبيب الله صالِح، وعبد الرزاق داملا، والشيخ عبد العزيز منصور، إلى جانب عدد من المتخصّصين الشباب.
ويقوم هؤلاء بإعداد النظام الأساسي للمدرسة، والمناهج الدراسية، والمواد التعليمية والبرامج. كما يجري إعداد برامج خاصة لتدريس أنواع الخط التقليدية مثل الثلث، والنسخ، والنستعليق، والرقعة، والديواني، والكوفي.
اللافت أنّ نشاط المدرسة موجّه لجمهور واسع، حيث ستتاح للمواطنين من سنّ ٦ إلى ٧٠ عامًا فرصة تعلّم أسرار فنّ الخط. مثل هذا النهج لا يخدم التدريب المهني فحسب، بل يساهم في نهضة روحية عامة ويعزّز الاهتمام بالفنّ الوطني.
إنّ مدرسة الخط التابعة لمركز الحضارة الإسلامية ليست مجرّد مؤسسة تعليمية، بل هي خطوة مهمّة نحو ترسيخ تقاليد فنّ الخط في تاريخ وطننا وإحياء تراث الأجداد من جديد.








