حلي ذهبية شهدت ثمانية قرون

🔴 من أين عُثر على الحلي؟
🔴 إلى أي عهد سلالة تعود؟
🔴 ما هي القوانين والأنظمة التي يعتمدها بيت المزادات كريستيز؟
مؤخراً، أُقيم في أحد أقدم وأشهر دور المزادات في العالم – بيت المزادات كريستيز الواقع في مدينة لندن بالمملكة المتحدة – مزاد لبيع الآثار العائدة إلى الهند والعالم الإسلامي. وقد عُرضت فيه للبيع أيضاً قطع أثرية ومخطوطات قديمة تعود مباشرة إلى التراث الثقافي لأوزبكستان.
ومن بين المعروضات، لفتت مجموعة من الحلي الذهبية المصنوعة في عهد السلاجقة أنظار الكثيرين.
من أين عُثر على الحلي؟
مثل كثير من دور المزادات في العالم، لدى بيت المزادات كريستيز قوانينه وأنظمته الخاصة. فإذا لم يرغب مالك القطعة المعروضة للبيع في كشف اسمه، فلا يُفصح عن هذه المعلومة. كما يملك المشتري الحق أيضاً في طلب عدم الإفصاح عن اسمه. وبالنسبة للحلي التي أشرنا إليها، فلم تُقدَّم معلومات كاملة حول مالكها السابق أو كيفية وصولها إلى بيت المزادات. لكن من المؤكد أن كل قطعة تُعرض للبيع تمر أولاً بفحص خبراء مختصين، حيث يقوم المؤرخون، وعلماء الفن، وعلماء الإثنوغرافيا، وغيرهم من ممثلي المجالات ذات الصلة، بفحص كل أثر من جميع الجوانب. ذلك لأن اكتشاف معلومات خاطئة أو عرض قطعة أثرية مزيفة قد يؤدي في النهاية إلى نزاعات كبيرة، وحتى إلى التقاضي.
وقد حدد الخبراء أن هذه الحلي صُنعت في عهد السلاجقة، وفي أقصى تقدير في القرن الثالث عشر الميلادي. فالزخارف والرموز المستخدمة فيها تظهر بكثرة في الآثار العائدة إلى تلك الفترة بالذات. ومن اللافت أن بين القطع الـ٣٥ (قلائد، أساور، سلاسل، خواتم وأقراط) توجد أيضاً حلي على شكل قلب. وقد كان يُعتقد حتى الآن أن هذا الرمز جاء من أوروبا ويُعتبر رمزاً للحب، لكن الدراسات أظهرت أن الحلي الذهبية بهذا الشكل وُجدت أيضاً بين القطع العائدة إلى عهد الأخمينيين قبل ٢٥٠٠ عام. كما يشير المختصون إلى أن هذا الرمز موجود حتى بين الهيروغليفات المصرية القديمة.
هذه الحلي الذهبية من المحتمل أنها صُنعت على يد حرفيين مهرة وكانت ترتديها نساء من أسرة الحكام.
أما مجموعة الحلي المعروضة في المزاد فقد جرى اختيارها للشراء بمساعدة مختصين من أوزبكستان شاركوا في هذا المزاد، ومن المنتظر أن تُجلب إلى بلادنا.
رستم جباروف
ملاحظة: يمكن استخدام المقال مع الإشارة إلى الرابط للموقع الرسمي للمركز.







