نسخة منحوتة لباب ضريح أمير تيمور في معرض مركز الحضارة الإسلامية
تتضمن قاعة العرض في مركز الحضارة الإسلامية نموذجا تاريخيا فريدا آخر نسخة منحوتة عالية الإتقان لباب ضريح الأمير تيمور القائم في سمرقند. وهذه النسخة لا تُجسّد جانب ثقافتنا المادية فحسب، بل تمثل أيضا رمزا ثمينا لتراثنا الروحي.
شُرع في بناء الضريح سنة ١٤٠٤، وهو مزار مقدس دُفن فيه مؤسس السلالة التيمورية الأمير تيمور وأبناؤه وذريته. ويُعَدّ الباب في الضريح نموذجا رفيع المستوى لفن النقش على الخشب في ذلك العصر، وقد صُنع بمهارة فائقة وعقلية عالية.
النقوش المحفورة على الباب المصنوع من خشب الجوز تزيَّنت بالأشكال الهندسية، والخطوط العربية الجميلة، وزخارف نباتية على طراز الراستاكول. ويُظهر هذا الأسلوب مدى كمال مدارس الزخرفة في العهد التيموري.
كل نقش على الباب هو تعبير واضح عن تمازج الأفكار الإسلامية والفن والروحانية. فقد نُقشت فيه من بسم الله إلى الآيات القرآنية بأسلوب خاص.
إن هذه النسخة في المركز تتيح قراءة التاريخ والحِرَف اليدوية برؤية معاصرة، وتُسهم في تعريف الجيل الجديد بالإرث الثقافي المتبقي من عهد الأمير تيمور. كما تُمكّن الزائرين من استشعار وحدة الحضارة والفكر والفن الرفيع والرؤية الإسلامية في بلادنا. ويُحفظ الأصل في مجموعة متحف الإرميتاج الحكومي بمدينة سانت بطرسبورغ في روسيا الاتحادية.
وعلى الجزء العلوي من الباب نُقشت عبارة: هذه الدنيا الفانية دنيا زائفة، كل روح وكل ما نملك وديعة، والحياة الحقيقية هي في الآخرة. ويبلغ ارتفاع الباب ٢,٥ متر، وعرضه ٦٢ سنتيمتر، وسماكته ٧ سنتيمترات.
إن مثل هذه المعروضات تكتسب أهمية كبرى في فهم الارتباط الوثيق بين تاريخ بلادنا والحضارة الإسلامية، وفي الافتخار بالماضي، والنظر إلى المستقبل بروح ملؤها الإلهام.







