مركز الحضارة الإسلامية: التواصل البصري بين التاريخ والحقيقة

🔴 المركز الذي أصبح صوت التاريخ
🔴 المعارض التي توقظ الخيال
🔴 ليس مجرد جمالية، بل تعبير عن المعاني
بمبادرة رئيس جمهورية أوزبكستان يتم إنشاء مركز الحضارة الإسلامية وقد دخل في نشاطه مرحلة مهمة تتطلب مسؤولية أعلى في المضمون والمعنى.
تكمن المهمة المقبلة في إثراء المعروضات وضمان تماسكها وتأثيرها من الناحية التاريخية والعلمية والثقافية. ومن هذا المنطلق، يعمل في المركز بالتعاون الفعّال مجموعات من المؤرخين وعلماء الآثار والأنثروبولوجيا الثقافية والمصممين والمتخصصين التقنيين.
التوجه العلمي نحو المعالم الحضارية
في الاجتماع العلمي التالي الذي عُقد في المركز، نوقشت مراحل المعرض من العصر القديم حتى العصور الوسطى المبكرة، ولاسيما العلاقات الثقافية والجيوحضارية بين باختريا وتورون.
في الاجتماع، جرى تحليل نموذج البوابة في جدار دفاع باختريا، وأُشير إلى عدم توافقه مع تقاليد العمارة القديمة وبعده عن الواقع التاريخي. وأكد الخبراء ضرورة إعادة إنشائه انطلاقاً من الأسس التاريخية الأصلية وعناصر الزخرفة، وإثراء المعرض بالأسس الجيومادية.
وفي الوقت نفسه، طُرح اقتراح بوضع منظر تاريخي بعيد المدى خلف البوابة. ويمكن أن يسهم ذلك في تعزيز تأثير المعرض وعمق تجربته وإيقاظ شعور العظمة التاريخية لدى الزوار.
المحتوى – روح المركز ومسؤوليته
المعروضات الغنية من حيث المحتوى هي المهمة الأساسية للمركز. عند تحليل النماذج والمعينات المثبتة حالياً في بعض القاعات، تبيّن أنها غير مدعمة بحل علمي متكامل. وهذا يستلزم إعادة معالجتها أو تحديثها أو استبدالها بمعينات أخرى.
ميرصديق إسحقوف، دكتور في تاريخ العلوم:
بعض الآثار المادية غير موجودة حالياً. لذلك يتعين البحث عنها وإعادة بنائها أو حتى شراؤها من الخارج. ولهذا أطلقّت إدارة المركز مفاوضات دولية وأقامت علاقات مع المتاحف والمؤسسات الثقافية.
وفي الوقت الراهن، تعمل إدارة المركز والفريق المشارك من أعضاء المجلس العلمي على جلب القطع الأثرية والنماذج والمعينات اللازمة.
التصميم ليس جمالية بل تعبير عن المعاني
كما نوقشت كذلك المخططات المعروضة بمشاركة مصممي مجموعة Avesta الفرنسية من حيث نظمها المنطقي وتأثيرها البصري وحملها المعنوي. وما يلفت الانتباه أن المصممين مسؤولون ليس عن المظهر الجميل فحسب بل عن التعبير الدقيق عن الواقع التاريخي بلغة بصرية.
لقد أصبح شعار النقاش الرئيسي المصمم ليس مؤرخا ولكن يجب أن يكون رفيق المؤرخ.
يجب أن يُعتبر كل معروض علامة حقيقية لفترة زمنية محددة وشعب ومنطقة وواقع اجتماعي. هذا المنهج يحول المعارض إلى فضاء معرفي يوقظ الخيال وليس مجرد عرض.
في إنشاء محتواه، يمر مركز الحضارة الإسلامية ليس بمرحلة تاريخية فحسب بل بعملية معقدة أيضا من الناحية التربوية والجمالية وتقنيات المعلومات. هذه المرحلة هي الفترة الأكثر مسؤولة في نشاط المركز، ومن المتوقع أن تكون تجربة نموذجية ليس لأوزبكستان فحسب بل للعالم الإسلامي كله.









