مشروع ١١٤ قرآن في مرحلته النهائية: التاريخ والحضارة على صفحات مضيئة في المعرض

🔴 كتاب-ألبوم يستند إلى ١١٤ نسخة من المصحف الشريف
🔴 مخطوطة قرآن تعود إلى تاريخ يمتد ٧٠٠ سنة
يُنفذ مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان مشروع ١١٤ قرآن بالتعاون مع خبراء مرموقين من فرنسا، تركيا والنمسا. وفي إطار هذا المشروع، يتم اختيار مخطوطات قرآنية من مختلف أنحاء العالم تعود إلى التراث التاريخي لأوزبكستان، لتُعرض ضمن قسم قاعة القرآن الكريم كجزء رئيسي من متحف المركز. وبمناسبة اقتراب المشروع من مرحلته النهائية، قدّم العالم التركي وأستاذ جامعة إسطنبول، إيمك أوشنمز، عرضًا تقديميًا في مركز الحضارة الإسلامية.
وشارك في العرض عدد من علماء الإسلام المعروفين في أوزبكستان والباحثين، منهم الشيخ عبد العزيز منصور، النائب الأول لرئيس إدارة المسلمين في أوزبكستان حامدبك إشمتبكوف، الأمين العلمي للمركز رستم جباروف، الباحث العلمي عظيمجان غفوروف، إلى جانب مجموعة من الباحثين.
بحسب ما أوضحه البروفيسور إيمك أوشنمز من جامعة إسطنبول، فإنه في إطار هذا المشروع يتم إعداد كتاب-ألبوم بالتعاون مع المركز، يستند إلى ١١٤ نسخة من المصحف الشريف. وأشار أوشنمز إلى أن الكتاب-الألبوم سيتألف من قسم تمهيدي وأربعة أقسام، ويتضمن معلومات تاريخية وعلمية حول المصاحف المخطوطة النادرة التي كُتبت في أراضي تركستان بين القرن السابع والقرن العشرين والمحفوظة حالياً في أرشيفات عالمية.
ومن بين النسخ المشهورة التي سيتضمنها الكتاب-الألبوم: مصحف عثمان، مصحف كَتَه لانغار، المصحف الأزرق، والمصاحف العائدة لعصور السامانيين، القراخانيين، الغزنويين، السلاجقة، الخوارزميين، التيموريين، البابوريين، وكذلك تلك التي تنتمي إلى فترة الخانات. سيتم عرض صفحتين من كل مخطوطة بنسختها الفاكسيميلية (النسخة المطابقة للأصل) في الكتاب، وسيتم ترتيبها بحيث تغطي ٣٠ جزءًا، مما يكوّن مشهدًا متكاملًا للمصحف الشريف.
من بين النقاط المهمة التي أشار إليها البروفيسور أوشنمز، أن نسخة من القرآن نسختها شادمَلك خاتون، ابنة محمد سلطان حفيد الأمير تيمور، بخط يدها في عام ١٤٦٧، ستُدرج أيضًا في الألبوم. كما أُشير إلى وجود معلومات حول نسخة مخطوطة تاريخية من القرآن الكريم أهداها خان قوقند أمير عمرخان إلى السلطان العثماني محمود الثاني.
ومن أبرز الأجزاء اللافتة، إدراج سور من مصحف نُسخ على أوراق من ذهب في عام ١٣١٨ خصيصًا لخان القبيلة الذهبية أوزبك خان، والذي يبلغ عمره ٧٠٠ سنة. وتُعتبر هذه النسخة من أمهات المصاحف التي بقيت محفوظة بعد العصر المغولي.
وفي ختام العرض، شدد البروفيسور إيمك أوشنمز على القيمة التاريخية، المصدرية والثقافية لهذه المخطوطات النادرة، مؤكدًا أن أصولها التاريخية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بأوزبكستان.









