من المتوقّع أن تأخذ نسخة من الشمعدان المنقوش عليها اسم أمير تيمور مكاناً في معرض مركز الحضارة الإسلامية
في سنة ٧٩٩ هجرية (١٣٩٧ ميلادية)، جاء أمير تيمور إلى مدينة يسي (الحالية تركستان، كازاخستان) وزار قبر الشيخ الجليل في التصوف خواجة أحمد يسوي، وأمر ببناء ضريح عظيم في ذلك المكان. وقد أُرسلت مجموعة من الأدوات الفنية لتلبية احتياجات الضريح، منها قدر كبير، ٦ شمعدانات، أبواب، بشتاق (بوابة)، و٤ حلقات، وقد وصل معظمها إلى يومنا هذا.
الشمعدان الذي عُثر عليه في ضريح يسوي محاط بعشرة خطوط زخرفية، ويبلغ ارتفاعه ٨٤٫٥ سم. في وسطه كُتبت بالخط الثلث عبارة باللغة العربية: صُنع بأمر هذا المقام العالي، الحكيم، الحاكم العادل للسلام والإيمان، أمير تيمور كوراغاني، جعل الله دولته ومجده أبدياً. وهناك أيضاً كتابات أخرى تتمنى المجد، السعادة، والسلام لتيمور.
في الجزء السفلي من قاعدة الشمعدان توجد كتابة تقول: صُنع في اليوم الثاني من شهر رمضان المبارك سنة ٧٩٩، على يد عزّ الدين تاج الدين الإصفهاني.
تناغم زخارف الشمعدان مع الخطوط وتوزيع الحروف بين النقوش الإسلامية يدلّ على أنّه من الممكن أن يكون من صنع حرفيين شاميّين (من دمشق).
هذا الشمعدان يُعدّ مثالاً بارزاً على انسجام الروح الإسلامية والفن والقيم الروحية في عهد تيمور. ومن خلاله تتجلّى مشاعر الاحترام تجاه العظماء، وبراعة الحرفيين، وثقافة القرن الرابع عشر.







