من المتوقع أن يحتل إبريق من فترة السلاجقة مكانه في معرض مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
يُعد هذا الإبريق الفضي المطلي بالذهب من بين التحف الفريدة التي أُبدعت في إحدى فترات ازدهار الثقافة الإسلامية، وهي فترة حكم السلالة السلجوقية (القرنان ١١ –١٣). وتشير التقديرات إلى أن هذه التحفة الفنية صُنعت بين عامي ١١٨٠و١٢١٠ في منطقة ما وراء النهر أو خراسان.
صُنع الإبريق من فضة عالية الجودة، وزُين سطحه بنقوش هندسية ونباتية بالغة الدقة والتعقيد. أما الطلاء الذهبي الذي يغطيه فيدل على أن هذا المنتج لم يكن مخصصًا للاستخدام العملي فحسب، بل كان أيضًا قطعة فنية راقية معدّة للاستعمال في البلاط أو في المناسبات الاحتفالية.
تجسّد النقوش على هذه القطعة ليس فقط فنون الصياغة الرفيعة المميزة للطراز السلجوقي، بل تعكس أيضًا ثقافة تلك الفترة، ورؤيتها للعالم، والعلاقات الاجتماعية السائدة فيها. وتُعد مثل هذه القطع مصدرًا ثمينًا للمعلومات حول حياة الطبقات العليا، ومراكز الحرف، وطرق التجارة، والمثل الجمالية في الحضارة الإسلامية.
ويُحفظ هذا الإبريق حاليًا في المتحف البريطاني، حيث يُعرض أمام الجمهور العالمي كنموذج فريد من روائع الفن الإسلامي.
ويسعى مركز الحضارة الإسلامية من خلال هذه القطعة وأمثالها إلى إثراء معروضاته، والبحث في الجذور العريقة لفنون وحرف العالم الإسلامي، ونقلها إلى الجمهور بشكل منهجي.







