عُثر في إيران على مخطوطة نادرة تعود إلى عهد التيموريين ونسخة من فرمان عبولغازي بهادرخان

🔴 من المتوقع أن تعود هذه المكتشفات النادرة إلى أوزبكستان وتصبح إضافة جديدة لتراثنا الثقافي
اكتشف وفد مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، خلال زيارته الرسمية إلى جمهورية إيران الإسلامية، وجود مخطوطة نادرة للقرآن الكريم تعود إلى القرن الخامس عشر ونسخة من فرمان عبولغازي بهادرخان.
ضم الوفد كلاً من العالم البارز عبد العزيز منصور، والخطاط الشهير حبيب الله صالِح، وأمين المركز العلمي رستم جباروف، ورئيس القسم خسراف حاميدوف. وقد عقدوا سلسلة من اللقاءات في طهران ومشهد وتوس، حيث قدموا معلومات حول التراث العلمي والثقافي الغني لأوزبكستان، بما في ذلك المعارض التي يجري إعدادها في مركز الحضارة الإسلامية، والمكتبة الإلكترونية ومشاريع الرقمنة.
وفي إطار الزيارة دُرست مصادر متعددة تتعلق بتاريخ بلادنا في المكتبات والمتاحف ومراكز المخطوطات المحلية. وخلال زيارة مكتبة آستان قدس رضوي وإدارة الأرشيف والوثائق في مشهد، عُثر على مكتشف نادر: نسخة مختارة من القرآن الكريم نُسخت في أوائل القرن الخامس عشر على يد الحاكم التيموري إبراهيم سلطان.
يُعتبر هذا المصحف من أكبر المخطوطات في تلك الحقبة ويضم عدداً من السور. وهو يتميز كعينة فريدة لفن الكتابة في العصر التيموري، بزخارفه المتعددة الألوان والأنيقة، وأسلوبه الرفيع في الخط، ولغته البديعة التي تمنحه قيمة فنية عالية.
وبحسب مسؤولي المركز، تجري مفاوضات لجلب هذا الأثر إلى أوزبكستان وعرضه للجمهور. وإذا نُفذت الخطة فإن مجموعة المصاحف المخطوطة في بلادنا ستزداد درة تاريخية وروحية أخرى.
كما عُثر في مشهد على نسخة نادرة من فرمان عبولغازي بهادرخان. إذ تحتفظ هذه الخزانة بالنسخة الأصلية من فرمان أصدره عبولغازي بهادرخان، حاكم خانية خوارزم في القرن السابع عشر. ويضم هذا الوثيقة التاريخية أوامر الحاكم بشأن تكريم القادة العسكريين الذين أظهروا بطولة عالية وإخلاصاً في المعارك، ومنحهم الاحترام والمكافآت المستحقة.
ويُعتبر هذا الفرمان ليس مجرد مصدر مهم يشهد على الحياة السياسية والعسكرية لتلك الفترة فحسب، بل أيضاً ذا قيمة لا تُقدّر في دراسة ثراء المعجم والخصائص الأسلوبية وتقاليد الخط في اللغة الأوزبكية الكلاسيكية في القرن السابع عشر. إذ يعكس أسلوب الكتابة والتعابير وبنية اللغة فيه نموذجاً مميزاً للتراث المكتوب في ذلك العصر.
وبحسب ما أكده رستم جباروف، أمين مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، من المقرر أن تُعرض هذه النسخة النادرة من المخطوطة في معارض المركز مستقبلاً. وهذا سيوفر فرصة للتعرف على نموذج آخر ثمين من تراثنا التاريخي، ليس فقط للمجتمع العلمي، بل أيضاً لشرائح واسعة من عامة الشعب.







