سيُعرض الدرع التاريخي العائد للأمير التيموري لأبناء وطننا
من المنتظر أن يثرى معرض مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان بنسخة من درع معدني خاص صُنع للأمير التيموري وحاكم شيراز إبراهيم سلطان.
هذا العمل الذي أُنجز في القرن الخامس عشر محفوظ حالياً في مجموعة فروسية آرت فاونديشن والنقش المحفور على جزئه الأمامي يؤكد أنه صُنع بأمر من إبراهيم سلطان نفسه.
لقد ترك إبراهيم سلطان أثراً في التاريخ ليس بصفته رجل دولة فحسب، بل أيضاً كراعٍ للفنون ومؤلف لمخطوطات نادرة. فقد نسخ بنفسه خمسة مصاحف وكتب الزخارف المزينة لمدارسه التي بناها. أما الزخارف الذهبية المنفذة بأسلوب الدمشقي على الدرع فتنسجم مع زخارف مخطوطاته، مما يدل على أن هذا العمل صُنع في الفترة بين ١٤٢٠ و١٤٣٠.
في التاريخ الإسلامي كانت الدروع تُستخدم بدايةً بأشكال بسيطة، غير أنه مع القرن الخامس عشر بدأت تُنتج بأشكال معقدة تجمع بين الحلقات المعدنية والصفائح. ويُعد درع إبراهيم سلطان من أقدم النماذج المعروفة لهذا الأسلوب. كل صفيحة معدنية فيه مزخرفة برسوم نباتية وزهور تعكس مكانة الحاكم وذائقته الثقافية.
ويُعتبر هذا الأثر الفريد ليس شاهداً على التاريخ العسكري فحسب، بل أيضاً مثالاً بارزاً على ازدهار الفن والثقافة في عهد التيموريين.







