تم تحديد أثمن ثروات حكام إيران التي تعود للعثمانيين التيموريين

🔴 اكتشافات علمية لوفد المركز في إيران
🔴 مكتشفات على جسر التاريخ والتراث والتعاون
قام وفد مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان خلال زيارته الرسمية إلى مدن مشهد وطهران وتوز بالتعرف عن قرب على التراث التاريخي والثقافي لهذا البلد.
في مشهد تفقد الوفد المدارس والمساجد والخانات العائدة إلى عصر التيموريين. وكانت أهم محطة في الرحلة زيارة مسجد گوهرشاد بيگم الكائن في مجمع الإمام الرضا والذي بُني في القرن الخامس عشر بمبادرة من گوهرشاد بيگم. وتميز هذا الأثر المعماري بزخارفه وأسلوبه المتناغم مع آثار سمرقند وبخارى.
بُني مسجد گوهرشاد بيگم في عهد حكم شاهرخ ميرزا، حيث كانت گوهرشاد بيگم زوجة شاهرخ ميرزا وكنة أمير تيمور هي المبادِرة شخصياً، إذ خصصت مبالغ كبيرة من ثروتها الخاصة لأعمال البناء. وظل المسجد يخدم غايته منذ قرون وما يزال حتى اليوم من أحب أماكن العبادة للمصلين والزوار.
ومن المقرر عرض نموذج ثلاثي الأبعاد أو مجسم لهذا الأثر في معروضات المركز مستقبلاً.
كذلك، وأثناء زيارة الوفد لمتحف سعدآباد العسكري في طهران، تم تحديد سيفين تاريخيين يعودان إلى أمير تيمور. وقد نُقشت عليهما كلمة يا فتاح بفن دقيق في عصر التيموريين. ووفقاً لمعلومات المتحف، فقد عُدت هاتان القطعتان منذ قرون من أثمن الكنوز التي كان يحتفظ بها حكام إيران بفخر.
اليوم يُعرض هذان الأثران النادران ضمن أثمن مقتنيات متحف سعدآباد العسكري. وقد أجرينا مفاوضات مع إدارة المتحف لإعداد نسخ عنهما لعرضها مستقبلاً في معروضات مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان – قال الأمين العلمي للمركز رستم جباروف.
ويُذكر أن مجمع سعدآباد يعد من أجمل وأغنى المناطق تاريخياً في إيران. فقد كان في الماضي المقر الرسمي لحكام إيران، ويضم حالياً قرابة ٢٠ متحفاً. أما المتحف العسكري فيه فيحتفظ بآلاف القطع الأثرية التي تمتد من القرن السابع قبل الميلاد حتى القرن العشرين.
وفي إطار الرحلة أيضاً، زار الوفد في مدينة توز ضريح الشاعر الكبير أبو القاسم الفردوسي وبيت خورنیا الذي أعيد ترميمه في عصر التيموريين.
وتفيد المصادر التاريخية أن هذه المنطقة كانت تضم في البداية مدرسة نظامية في عهد السلاجقة، ثم دمرها المغول، وبعدها أُعيد بناؤها في عهد التيموريين وأقيم بجوارها خانقاه. وقد ظلت لقرون مركزاً يجتمع فيه أهل التصوف ومكاناً للتعليم.
كما أُلقيت خلال اللقاء محاضرات حول مكانة الشاهنامه للفردوسي في الأدب الأوزبكي وفن الكتابة.
لقد شكّلت هذه الزيارة خطوة مهمة في تعزيز التعاون العلمي والثقافي بين البلدين وفي الترويج لتراث الحضارة الإسلامية. كما ستساهم المواد التي جُمعت خلال الرحلة في إثراء معروضات المركز أكثر فأكثر.









