قطعة كسوة ومصاحف نادرة: كيف يتوجه مركز الحضارة الإسلامية إلى العالم؟

🔴 الوجه الجديد لأوزبكستان
🔴 الآثار التاريخية المقدسة
يعمل مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان اليوم كمكان رائد في صون التراث الروحي لوطننا، وتطوير البحوث العلمية، وإيصاله إلى المجتمع. ومن خلال المعارض الجديدة لا يكتفي المركز بعرض الآثار الثمينة في العالم الإسلامي، بل يوفّر أيضًا فرصة فريدة لدراسة التاريخ والثقافة على أسس علمية.
وإن المصاحف المقدسة، والمخطوطات الإسلامية، وقطعة من كسوة الكعبة المشرفة التي أهدتها المملكة العربية السعودية والتي يُنتظر أن تحتل مكانها في المعرض، ستجسّد للعالم القوة الثقافية والروحية لأوزبكستان.
رمز الاحترام العالي
ومن أهم جوانب المعرض قطعة باب الكعبة من الكسوة المقدسة التي أهدتها المملكة العربية السعودية. وهذا النسيج المقدس سيُحفظ من الآن فصاعدًا بشكل دائم في المركز، ويُخطط لتركيبه مستقبلًا في قاعة القرآن موجهًا نحو القبلة. وسيُصان ضمن نظام حماية خاص، ويُعالج كيميائيًا كل سنة للحفاظ على حالته الأصلية.
وكما أكد البروفيسور إيميك أوشينميز من جامعة إسطنبول، فإن هذه الهدية ليست ذات قيمة مادية فحسب، بل تحمل أيضًا أهمية معنوية كبيرة، وتُعد رمزًا للاحترام العالي الذي أبداه العالم العربي تجاه أوزبكستان.
١١٤ قرآن – مشروع علمي فريد
ومن أكبر المبادرات العلمية للمركز مشروع ١١٤ قرآن. وفي إطاره تُحلَّل أقدم وأندر المصاحف المحفوظة في بلدان مختلفة من العالم علميًا، وتُحضَّر نسخ فاكسيميلية منها لتُقدَّم للجمهور الواسع.
إن هذا المشروع ذو أهمية كبيرة ليس علميًا فقط، بل روحيًا أيضًا. ومن أهم أهدافه دراسة الأهمية التاريخية للكتب المقدسة، وإبراز مكانتها في الفن والخطاط. وفي الوقت نفسه يجري إعداد ألبومات خاصة باللغات العربية والأوزبكية والإنجليزية في إطار المشروع قال البروفيسور إيميك أوشينميز من جامعة إسطنبول.
وسيتواصل في إطار المشروع عرض مصحف عثمان، والمصاحف الضخمة التي أُنتجت في عهد التيموريين، ومصحف أوزبكه خان، وكذلك المصاحف التي كُتبت في عهد حسين بايقرا، ومصحف بايسنغور، مع نسخها الفاكسيميلية وإصداراتها العلمية.
جسر للعلم والدبلوماسية الثقافية
ويولي المركز اهتمامًا كبيرًا للتعاون الدولي أيضًا. فالتعاون القائم مع تركيا، والمملكة العربية السعودية، وروسيا، وإنجلترا، ومصر، وغيرها من الدول، يسهم ليس فقط في تطوير البحوث العلمية، بل أيضًا في تعزيز الدبلوماسية الثقافية. وتُعد مكتبة الدراسات الشرقية في سانت بطرسبورغ من أهم الشركاء في هذا المجال.
ومن المقرر مستقبلًا تنظيم معارض افتراضية، وإضافة آثار جديدة، وإقامة معارض أكثر حداثة في المركز.
فرص جديدة للحياة الروحية والسياحة
إن مركز الحضارة الإسلامية مكان يزرع في وعي الشباب احترام التراث التاريخي، ويروّج للفخر الوطني والقيم الروحية. وفي الوقت نفسه، فإنه يوسّع من إمكانات التعاون الدولي في مجالي السياحة الدينية والثقافة.
وخلاصة القول، فإن مركز الحضارة الإسلامية لا يُعتبر مكانًا علميًا فحسب، بل يكتسب أيضًا أهمية خاصة كرمز معاصر للدبلوماسية الثقافية والقوة الروحية لأوزبكستان.








