نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

هل تعلم أنّه لم يكن الرجال فقط بل النساء أيضًا من مشايخ الطُرُق؟

🔴 نجمتا قوقند

 

🔴 في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان يُعاد اكتشاف تراث الشاعرات الصوفيات

 

عند تصفّح الأدب الكلاسيكي الأوزبكي غالبًا ما تُذكر أسماء الشعراء الصوفيين الرجال. فقد تمّ دراسة إبداعات مشايخ الطرق والعرفاء على مدى سنوات طويلة، وأُثريَت بالكتب والمقالات. غير أنّ الشاعرات الصوفيات، وبحثهنّ الروحي وإرثهنّ الشعري، غالبًا ما بقين على الهامش. فديوانهنّ ضاع، ومخطوطاتهنّ تفرّقت، وبعضها لم يُحفظ على الإطلاق.

 

ومع ذلك فإنّ هذه الأعمال تشكّل طبقة رفيعة ورفيعة الحسّ من الفكر الصوفي التركي. إنّ الرهافة الروحية، والوجد المعنوي، والإخلاص للحبّ الإلهي في شعر الصوفيات يضفي على الأدب الصوفي لونًا خاصًا.

 

ومن بين هذه الشخصيات المنسيّة تبرز في أواخر القرن ١٩ وبداية القرن ٢٠ في الوسط الأدبي بقوقند شخصيتان — الشاعرة خاني والمرأة نيسا.

 

الشاعرة خاني: من قوقند إلى مكة

 

الشاعرة خاني (اسمها الحقيقي بيبي مريم خان) وُلدت سنة ١٨٨٤ بالقرب من قوقند. نشأت في عائلة محبّة للكتب، وكان والداها من أهل العلم. لاحقًا انتمت إلى الطريقة القادرية، وأبدعت في شعرها تصوير الروحانية الصوفية بعمق.

 

في سنة ١٩٥٧ خرجت إلى رحلة الحج ولم تعد، وأمضت بقيّة حياتها في جليكول. وتُعدّ مؤلفاتها مثل "مولودنامه"، "معراجنامه"، وأعمالها عن عبد القادر الجيلاني وبهاʾ الدين نقشبند، إضافة إلى دواوينها، من أبرز نماذج الأدب الصوفي الأوزبكي. واليوم تُحفظ أكثر من ٨٠٠٠ بيت من مخطوطاتها في أكاديمية العلوم ومتاحف قوقند.

 

نيسا خانم: رهافة الروح وعشق إلهي

 

نيسا خانم (ابنة إبراهيم خواجه) وُلدت سنة ١٨٧٩ بالقرب من قوقند. كانت منتمية للطريقة النقشبندية، وعبّرت في أشعارها عن موضوعات الصبر والرياضة والتزكية الروحية والحبّ الإلهي بمهارة عالية.

 

إبداعات خاني ونيسا تُعدّ تعبيرًا ساطعًا عن الوجد الإلهي والشجاعة في قلب المرأة. فقد واصلت كلٌّ منهما الإرث الجمالي للمدرسة القادرية والنقشبندية على التوالي.

 

المشروع الإعلامي: حياة جديدة لتراث منسي

 

ينفّذ مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان اليوم مشروعًا إعلاميًّا بعنوان "الشاعرتان الصوفيتان في قوقند مطلع القرن العشرين: الإرث الأدبي لنيسا وخاني". وفي إطار المشروع:

 

▪️ ستُنشر دواوين الشاعرتين المجمّعة باللغتين الأوزبكية والتركية؛

 

▪️ستُعَدّ مونوجرافيات علمية قائمة على الشروح والتحليلات؛

 

▪️ستُعرض في المعرض صور الشاعرتين ومخطوطاتهما ونماذج من أشعارهما؛

 

▪️ سيُقدَّم هذا التراث للجمهور من خلال معروضات تفاعلية ومحتويات بصرية.

 

إنّ هذه الجهود لا تكشف فقط عن الإرث الشخصي لهاتين الشاعرتين، بل تبرز أيضًا ظاهرة الشاعرات الصوفيات أمام المجتمع الواسع.

 

شاهنوزة رحمنوفا
ملاحظة: يمكن الاستفادة من المقال مع الإشارة إلى رابط الموقع الرسمي للمركز.

carousel image 1

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.