تاريخ الترجمات الاولى للقرآن

🔴 الخطوات الاولى في فهم القرآن
🔴 التراث الثقافي وتطور اللغة
القرآن الكريم هو كتاب الله المنزل على البشرية. ولأنه نزل باللغة العربية، فقد واجهت الشعوب التي لا تعرف هذه اللغة صعوبة في قراءته وفهمه. ولهذا احتاجت الشعوب التركية والفارسية التي اعتنقت الاسلام الى قراءة معاني القرآن بلغاتها الام.
ويُروى ان سلمان الفارسي ترجم سورة الفاتحة الى الفارسية وكان المسلمون يقرؤونها في الصلاة. ولم ينه النبي ﷺ عن ذلك، مما يدل على ان ترجمات القرآن بدأت منذ القرون الاولى للاسلام.
الترجمات الفارسية الاولى
في القرن العاشر، وبأمر من الحاكم الساماني منصور بن نوح، أُنجزت اول ترجمة كاملة للقرآن الى الفارسية. وقد اعتمدت على كتاب "جامع البيان" للطبري. وبمشاركة علماء بخارى وبلخ وسمرقند وفرغانة، تُرجم النص العربي سطراً بسطر الى الفارسية. واستمر هذا المسار لاحقاً عبر مؤلفات النسفي وغيرهم من العلماء خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر.
ظهور الترجمات التركية
لا توجد معلومات دقيقة عن القرن الذي تُرجِم فيه القرآن الى التركية. لكن المستشرقين يشيرون الى ان الترجمات الاولى كُتبت منذ القرنين العاشر والحادي عشر. وكانت بأسلوب "سطر-آرا" حيث يُكتب مقابل كل كلمة عربية معناها بالتركية فوقها او تحتها. وأسهم هذا الاسلوب في ظهور مصطلحات اسلامية جديدة في اللغة التركية.
النسخ "المختلطة اللغة"
في القرون الثاني عشر حتى الرابع عشر ظهرت ترجمات تركية مكتوبة بمزيج من عناصر القراخانيين والقبجاق والاُغوز. ومن اشهرها نسخة محفوظة في مكتبة السليمانية باسطنبول المكوّنة من ٢٢٢ ورقة. كُتب فيها النص العربي بخط كبير، والترجمة التركية بخط صغير بين السطور. وتضم بعض الصفحات احاديث وشروح تفسيرية ايضاً.
لقد ساهمت ترجمات القرآن في توسيع المعرفة الدينية، وكذلك في اثراء وتطور اللغات التركية. كما ان استخدام الفارسية والتركية معاً عزز التواصل الثقافي والتبادل اللغوي.
واليوم لا تزال مخطوطات الترجمات الفارسية والتركية للقرآن محفوظة في مكتبات كبرى مثل طشقند ولندن ودبلن ومشهد. وتشكل هذه التراث اهمية عظيمة في تاريخ الحضارة الاسلامية والشعوب التركية.
دوردانه رسولوفا
ملاحظة: يمكن استخدام المقال مع الاشارة الى الرابط الرسمي للمركز.







