نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

!معجزة معمارية بطول ٣٧,٧ متر: الإرث العلمي لعلاء الدولة أولوغ بيك يسطع الآن في طشقند

🔴حارس الكون بلون الفيروز – سمرقند القرن الخامس عشر يتجسد من جديد في طشقند القرن الحادي والعشرين

 

🔴أسرار الرمز العلمي والروحي الجديد في مركز الحضارة الإسلامية

 

 

يُعدّ بوابة أولوغ بيك الواقعة في الجهة الشرقية من مبنى مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان من أبرز معالمه وأكثرها جذباً للأنظار. فقد شُيّد تصميمها المعماري على أساس تقاليد مدارس سمرقند في القرن الخامس عشر، لكن بلمسة عصرية متناغمة.

 

الجذور التاريخية والاستمرارية الروحية

 

كان ميرزو أولوغ بيك (١٣٩٤–١٤٤٩م) رجل دولة عظيماً وراعياً للعلم وعالماً مشهوراً على مستوى العالم. المدارس والمرصد اللذان أنشأهما كانا على مدى قرون مركزاً للعلم والمعرفة. وكما كانت النقوش والكتابات على بوابة مدرسة أولوغ بيك دعوةً للعلم، فإن هذه البوابة اليوم هي امتداد عصري لتلك الروح.

 

التصميم المعماري كرمز روحي

 

يبلغ ارتفاع البوابة ٣٧,٧ متراً وعرضها ٣٣,٧ متراً، وهي مبنية وفقاً لقوانين التناظر التي ترمز إلى انسجام القلب والفكر ووحدة العالمين الداخلي والخارجي. أما الأبراج المربعة على جانبيها فتمثل الكمال وعظمة الأمة.

 

وتشير الأبواب الثلاثة في المدخل إلى عصور النهضة الثلاثة التي شهدتها بلادنا، مذكّرة بنهضات العلم والمعرفة في تاريخنا.

 

سر الألوان والزخارف

 

تزيّن البوابة كاشانيات بلون الفيروز، وهو لون يرمز إلى الكون والسلام والتسامح. أما زخارف الجيرِه الزهرية على الأجنحة فترمز إلى اكتشافات ميرزو أولوغ بيك الفلكية، وتظهر في بعض المواضع خرائط كونية ونماذج للمجرات.

 

الكتابات – دعوة إلى العلم والمعرفة

 

كُتبت على البوابة آيات وأحاديث بخط الثلث والكوفي، منها الدعوة الإلهية "اقرأ" (سورة العلق، الآية ١)، التي تحث الإنسان على طلب العلم. وتشكل كل كتابة على الواجهة والمدخل مدرسة تربوية روحية وأخلاقية.

 

رمز لنهضة الروح والمعرفة

 

أما الأقواس العشرة على جانبي البوابة، فتذكّر بأركان الإسلام الخمسة ومراحل الكمال الروحي. الأحاديث المثبتة على كل قوس تدعو الإنسان إلى الإخلاص في النية، والتواضع، والسعي وراء المعرفة.

 

إن بوابة أولوغ بيك ليست مجرد أثر معماري، بل هي رمز يجسّد وحدة العلم والمعرفة والروحانية، وقلب مركز الحضارة الإسلامية النابض. كل نقش وكل آية عليها تدعو الزائرين إلى البحث العلمي، وإيقاظ الفكر، والسعي نحو سمو الروح.

 

دوردونا رسولوفا
ملاحظة: يمكن استخدام المقال مع الإشارة إلى رابط الموقع الرسمي للمركز.

carousel image 1

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.