نُسخة نادرة من المصحف الشريف نُسِخت في القرن الخامس عشر، سُلِّمت من يد الشعب إلى مركز الحضارة الإسلامية

إنّ حفظ القطع الأثرية النادرة والقديمة التي تمثل تراثنا الثقافي الثمين لا يقتصر على الخارج فحسب، بل هي محفوظة أيضًا في أيدي السكان المحليين داخل البلاد.
وبمبادرة من رئيس الدولة، يشارك اليوم السكان المحليون بنشاط في الجهود المباركة الرامية إلى العثور على هذه القطع النادرة وإعادتها إلى صندوق متحف مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.
وخلال اجتماع المجلس العلمي الذي عُقد برئاسة مدير المركز فردوس عبد الخالقوف وبمشاركة العلماء والمتخصصين، قدّم أحد المواطنين نسخة نادرة وصغيرة من المصحف الشريف تعود إلى القرنين الخامس عشر والسادس عشر، على شكل تميمة ذات ثمانية أضلاع (بازوبند)، يبلغ ضلعها ٤٦ مم وسمكها ١٣ مم، لتضاف إلى قاعة المصاحف في المعرض.
وعند تفحّص أعضاء المجلس لهذا المعروض، أشاروا إلى أنّ موهبة الخطاط في ذلك العصر وجهده الدقيق يبدوان جليَّين في كل صفحة وكل حرف من هذا المصحف.
وأشار الأستاذ بهرام عبد الحليمُف إلى الأهمية البالغة لهذه النسخة من المصحف الشريف قائلاً:
إنّ نسخ مصحف بهذا الحجم الصغير يتطلّب جهدًا عظيمًا وصبرًا بالغًا، ولذلك فإنّ قيمة هذا المعروض لا تُقدَّر بثمن.
من جانبه، أوضح شوكت سلطانوف، رئيس شركة Art Vernissage محدودة المسؤولية، أنّه بعد فحص هذه النسخة النادرة وفق معايير ISO الدولية تبيّن أنّها منسوخة على ورق سمرقندي، ويحتوي كلّ صفحة منها على ١٨ سطرًا مكتوبة بخطٍّ كثيف لكنه سهل القراءة.
وأضاف:
إنّ الزخرفة المذهّبة في منتصف الكتاب تبدو كأنها مصدر ضياء يسطع من كل صفحة، فيأسر الأبصار بجماله.
وهذا المعروض الصغير حجمًا والعظيم معنًى سيُحفظ من الآن فصاعدًا في صندوق متحف المركز بوصفه ثروة وطنية تخدم شعبنا.
وأقرّ أعضاء المجلس العلمي بأنّ هذا الاكتشاف النادر يُعدّ خطوةً مهمّة في سبيل صون التراث الثقافي لبلدنا ونقل الوثائق التاريخية والمخطوطات المقدّسة إلى الأجيال القادمة. كما اعتُبرت عملية تسليم هذه التميمة ذات الثمانية أضلاع إلى صندوق المتحف مثالًا رائعًا على التعاون البنّاء بين الشعب والمجتمع العلمي، مؤكدين أنّ هذا الأثر القيّم سيحتل مكانته اللائقة في معروضات المركز ويسهم بعمقٍ أكبر في الكشف عن تاريخ الحضارة الإسلامية وتطوّر فنّ الكتابة.








