في مركز الحضارة الإسلامية سيعود «قلب العلم» لينبض من جديد

🔴 «سيُبعث علماء القرن التاسع من جديد بتقنيات القرن الحادي والعشرين»
في متحف مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، يحتل «بيت الحكمة» الذي خدم في القرنين التاسع والعاشر الميلاديين في ظل الخلافة العباسية لنشر العلم وابتكار الاكتشافات بمشاركة علماء من مختلف الأمم والأديان، مكاناً مميزاً في المعرض. ومن المنتظر أن تُعرض في قسم «عصر النهضة الأولى» من المعرض تكنولوجيا تفاعلية فريدة تُعرف باسم «كبسولة بيت الحكمة».
يُبرز هذا القسم بأسلوب معاصر نشاط كبار المفكرين الذين عاشوا في آسيا الوسطى خلال القرنين التاسع والعاشر وقدموا إسهامات عظيمة في العلم الإنساني.
في عهد الخلافة العباسية، كان «بيت الحكمة» في بغداد مركزاً علمياً يجتمع فيه العلماء من مختلف الشعوب والأديان لتبادل المعارف وصنع الابتكارات. ومن بين أبرز العلماء الذين عملوا فيه: محمد الخوارزمي، أحمد الفرغاني، وأبو نصر الفارابي.
كان محمد الخوارزمي، مدير «بيت الحكمة»، مؤسس علم الجبر، وقد أصبحت الأساليب الرياضية التي شرحها في كتابه «الجبر والمقابلة» أساساً لكثير من تطبيقات العلوم الحديثة والاقتصاد.
أما أحمد الفرغاني فقد اشتهر كفلكي ومهندس بارع في زمانه، إذ قام بتطوير مقياس النيل (النيليومتر) وصنع أول جهاز هيدرولوجي قائم على مبدأ قانون الهيدروستاتيك. ويُعد نموذج مقياس النيل المعروض في المركز رمزاً لأعظم الاكتشافات العلمية في تاريخ علم المياه العالمي.
وأبو نصر الفارابي هو أحد كبار العلماء الذين نشؤوا في بيئة «بيت الحكمة»، وترك أثراً واسعاً في مجالات الفلسفة والسياسة والموسيقى. كان كتابه «المدينة الفاضلة» مرحلة جديدة في تطور الفكر الاجتماعي وفلسفة الأخلاق، كما وضع الأسس العلمية لنظرية الموسيقى في كتابه «الكتاب الكبير في الموسيقى» واخترع آلة العود.
وقد عُرض في المركز نموذج آلة العود التي صنعها الفارابي، لتجسّد الإبداع الإنساني وحس الجمال.
وأكد الأمين العلمي للمركز، رستم جباروف، أن «كبسولة بيت الحكمة» هي معرض رمزي يحيي إرث «النهضة الأولى» العلمي بأسلوب معاصر، حيث أُعيد إحياء إنجازات المفكرين الشرقيين في مجالات العلم والفلسفة والموسيقى والهندسة باستخدام أحدث التقنيات. هذا القسم يكرّس تناغم العقل الإنساني وروح البحث والمعنوية.
دردنا رسولوفا
ملاحظة: يمكن إعادة نشر المقال مع الإشارة إلى الموقع الرسمي للمركز.







