مؤلف نفيس كتبه جار الله
في تاريخ علم وفكر الشرق في العصور الوسطى يحتل ابو القاسم محمود بن عمر الخوارزمي الزمخشري (١٠٧٥–١١٤٤) مكانة بارزة بين كبار المفكرين الذين خلدت اسماءهم الى الابد.
وتعد «تفسير الكشاف» التي هي تاج ابداع الزمخشري من أشهر التفاسير على القرآن الكريم في عالم العلم، اذ تعد لا فقط من روائع علم التفسير الاسلامي، بل من النفائس الخالدة في تاريخ الفلسفة واللغويات في العالم.
وفي «الكشاف» يتعمق الزمخشري في كل آية لا من جهة المضمون فحسب، بل من خلال طبقاتها النحوية والمعنوية.
وقد استلهم المؤلف في كتابة هذا السفر من جميع العلوم في عصره — التفسير والحديث والفقه والقراءات والادب والشعر والاخلاق ومدارس المعرفة. وقد جعل هذا المنهج العلمي المتعدد الجوانب من «الكشاف» احد أرفع التفاسير في العالم الاسلامي.
النسخة التاريخية للمخطوطة
اما نسخة الكتاب التي نسخها عبد الرحمن بن ابو بكر سنة ٨٢٣/١٤٢٠ فهي من روائع فن الخط العربي. ففي كل سطر ونقطة وزخرفة يظهر الذوق الرفيع لثقافة المخطوطات الاسلامية، كما يقول امين المركز العلمي رستم جباروف.
وتذكر المصادر التاريخية ان الزمخشري الف «الكشاف» في مكة مدة ثلاث سنوات. ووفقاً لمعلومات المستشرق الالماني كارل بروكلمان توجد في مكتبات العالم قرابة مئة نسخة مخطوطة من هذا الاثر، كما كتب عليه اكثر من عشرين شرحاً وحاشية. واليوم تحتل النسخة النفيسة من «الكشاف» مكاناً لائقاً في معرض «عصر النهضة الاولى» في مركز الحضارة الاسلامية في اوزبكستان.








