فردوس عبد الخالقوف: تراث اوزبكستان الثقافي ليس ملكا لنا وحدنا بل هو تراث للانسانية جمعاء
"دنيا" وكالة الانباء. ادلى مدير مركز الحضارة الاسلامية في اوزبكستان فردوس عبد الخالقوف بتصريح لمراسل وكالة "دنيا" حول المؤتمر الدولي المنعقد في عاصمتنا بعنوان آسيا الوسطى التراث الروحي والتنويري المشترك المستقبل المشترك وعن المركز الجديد الذي تم بناؤه.
قال: خلال التحضيرات للمؤتمر الدولي قمنا باحياء صور اجدادنا عبر مجسمات افتراضية باستخدام الذكاء الاصطناعي. وشاهد الزوار هذا المشهد بدهشة وحماس كبيرين، لان كل زائر ايا كان من اي بلد يأتي يبحث عن لغته اولا، وعندما يسمع شخصية تتحدث بلغته يشعر بالفرح في قلبه. وهذا ليس مجرد احياء لصورة الاجداد بل هو تعبير عن احترام عميق للغتهم وثقافتهم.
وقد تم تنفيذ هذه المبادرة على اساس افكار مباشرة لرئيسنا شوكت ميرضيائيف. فمنذ المصادقة على مشروع بناء المركز وحتى تسليمه قام الرئيس بزيارات عديدة وكان يقدم في كل زيارة افكارا جديدة وتوجيهات مهمة. وكان في كل مبادرة رؤية جديدة وخطط للمستقبل.
واليوم ومن خلال دهشة الزوار واهتمامهم وانطباعاتهم العميقة ندرك مدى صواب وبعد نظر رئيس دولتنا. فكرة تجسيد اجدادنا بشكل تفاعلي وتمكين الزائر من الشعور بروح تلك العصور وحتى الدخول في حوار حي معهم اثبتت اهميتها وصوابها.
وتتيح معارضنا مثل حضارات ما قبل الاسلام وعصر النهضة الاولى وعصر النهضة الثانية واوزبكستان في القرن العشرين واوزبكستان الجديدة نهضة جديدة فرصة لفهم التاريخ بشكل حي واستشعار المستقبل.
يسأل الزوار دائما لمن تعود هذه الفكرة وكيف انشئ مثل هذا المركز الضخم. ونحن نقول بفخر ان هذا تحقق بفضل رؤية الرئيس البعيدة وبنائه الخلاق. اليوم مركزنا يملك امكانات وشروطا وتكنولوجيا وثروة علمية وتنويرية تفوق توقعاتنا، ودهشة الزوار لا حدود لها.
وقد طرح رئيسنا شوكت ميرضيائيف هذه الافكار لاول مرة قبل ثماني سنوات من على منبر الامم المتحدة، حينها آمن بها بعضهم وشكك آخرون، لكن اليوم وبعد ثماني سنوات وعبر الدورة الثمانين للجمعية العامة للامم المتحدة اصبحت هذه الافكار حقيقة نابضة. فقد نشأ هذا الصرح العظيم الذي يجمع تراث اجدادنا العلمي والثقافي والروحي والتنويري.
وقد فهم العالم كله حينها جوهر هذه المبادرة، لان هناك فرقا كبيرا بين عالم الامس وعالم اليوم. في بعض المناطق ما تزال النزاعات والخلافات قائمة. وقد قال رئيسنا حينها ان جذور جميع النزاعات تكمن في الجهل، وعلينا مكافحة الجهل بالتنوير.
واليوم اعترف العالم بان هذا المركز ليس مجرد متحف بل هو منصة حية للتنوير والثقافة والتقدم. والاهم انه مركز يتطور ويتجدد باستمرار.
فعلى سبيل المثال شارك في مؤتمر اليوم العديد من الضيوف والخبراء من دول آسيا الوسطى واذربيجان، وتمت مناقشة برامج ومشاريع علمية جديدة معهم، وستفتح هذه الشراكات افاقا لاكتشافات وابحاث جديدة.
وستجد هذه النتائج مكانها في معارض المركز، ولهذا تبقى عروض المركز في تطور وتجدد دائم، وكل زيارة تكشف للضيف فكرا جديدا والهاما جديدا وروحا جديدة.
واكد رئيسنا على ضرورة تهيئة الظروف المناسبة للتعاون مع المنظمات الدولية، وقد حاولنا اليوم توفير بيئة مناسبة لضيوفنا من دول آسيا الوسطى واذربيجان.
والهدف الاساسي لهذا المؤتمر هو توحيد الجهود، لان التراث الثقافي لاوزبكستان ليس ملكا لنا وحدنا بل هو تراث للانسانية جمعاء، وقد اعترف العالم اليوم بهذه الحقيقة. كما اكد وزراء الثقافة والخبراء الدوليون المشاركون هذا المعنى.
مركز الحضارة الاسلامية هو رمز مشرق لنهضة اوزبكستان الروحية، وهو التعبير الواضح عن وفاء شعبنا لتاريخه ولتراث اجداده العظيم. وهدفنا المشترك هو توحيد الجهود والارتقاء الى قمم اعلى.







