نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

مصحف حضرت عثمان موجود الان في قاعة القرآن في مركز الحضارة الاسلامية

 

يوم ١٣ نوفمبر ٢٠٢٥ يواصل المؤتمر الدولي المنعقد في مركز الحضارة الاسلامية في اوزبكستان تحت عنوان "آسيا الوسطى: التراث الروحي والمعرفي المشترك – المستقبل المشترك" اعماله.

 

انعقد هذا المؤتمر بمبادرة من الرئيس شوكت ميرضياييف وجمع قرابة ٣٠٠ عالم من دول آسيا الوسطى واذربيجان، اضافة الى ممثلي المنظمات الدولية والسلك الدبلوماسي والمؤسسات العلمية والثقافية، وكذلك رموز الثقافة والفن.

 

 

 

ولغرض دراسة التراث الروحي والعلمي لشعوب منطقتنا بوصفه اساسا لوحدتها وتعاونها وتنميتها المستدامة شهد المؤتمر حدثا تاريخيا مهما اذ تم نقل احد اعظم و اقدس المخطوطات في تاريخ الاسلام – مصحف عثمان المنسوخ في عهد الخليفة عثمان رضي الله عنه – من مدرسة "موي مبارك" في مجمع حضرة الامام الى مركز الحضارة الاسلامية في اوزبكستان وتقديمه للجمهور الواسع.

 

وفي اليوم الثاني للمؤتمر افتتح البرنامج بتقديم هذا المخطوط الثمين – مصحف عثمان رضي الله عنه – الذي يعد من اعظم و اقدس المخطوطات في تاريخ الاسلام.

 

كما حظي المشاركون في المؤتمر بشرف زيارة قاعة القرآن الكريم في مركز الحضارة الاسلامية في اوزبكستان. وقدم مدير المركز فردوس عبد الخالقوف معلومات للحضور حول قاعة القرآن والقطع الفنية المعروضة فيها.

 

وقد قال:
 

"لقد انشئت هذه القاعة على اساس الفكرة الابداعية التي طرحها فخامة رئيسنا. تبلغ المساحة العامة للقاعة ١٢٠٠ متر مربع ويصل ارتفاعها الى ٦٤ مترا. وقد علق فيها ثريا ضخمة فريدة من نوعها يبلغ وزنها ٥٠ طنا وهي من اكبر الثريات في العالم ومزينة باحجار سواروفسكي الشهيرة.

 

القاعة مكسوة برخام زهري فاخر اما جوهرتها الاغلى فهي القرآن الكريم الشريف – مصحف عثمان رضي الله عنه. ومن المعلوم ان هذه النسخة النادرة نسخت بأمر مباشر من الخليفة الثالث عثمان رضي الله عنه. واليوم يعد هذا المخطوط ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو. وانتم اليوم اول من ينال شرف التعرف على الاعمال المنجزة في هذا المركز.

 

واريد ان اشير ايضا الى ان حول هذا المصحف الشريف تحفظ ١١٤ نسخة نادرة اخرى من المصاحف من العصور السامانية والقراخانية والسلاجقة والغزنويين والتيموريين والشيبانيين.

 

واني على يقين انه معكم – ضيوفنا الاعزاء واصدقاؤنا وزملاؤنا – سنحقق اهدافا عظيمة ومباركة في سبيل دراسة تراث بلداننا الثقافي ونشره"، قال مدير المركز.

 

 

وقدم نائب رئيس ادارة المسلمين في اوزبكستان زين الدين اشانقولوف ايضا معلومات عن اهمية هذا التراث الفريد، مؤكدا انه خضع لدراسات معمقة على المستوى الدولي.

 

وقال:
 

"المصحف المعروض هنا واحد من اقدم و اوثق المخطوطات في تاريخ الاسلام. وهو نسخة مباركة كتب بامر الخليفة عثمان رضي الله عنه الذي قاد الامة الاسلامية بين عامي ٦٤٤ و٦٥٦ ميلادية وكان يقرأ فيه باستمرار.

 

ويذكر المؤرخون انه عندما استشهد عثمان رضي الله عنه سال دمه الطاهر على صفحات المصحف. وهذه العلامات تشهد على تلك اللحظات الخالدة التي بذلت فيها الارواح في سبيل العقيدة.

 

وقد تمت دراسة هذا المخطوط دراسة علمية على المستوى الدولي. فالتحاليل التي اجراها خبراء اليونسكو على الورق والحبر واسلوب الخط وبنية النص اثبتت علميا ان هذا المصحف يعود فعلا الى عهد عثمان رضي الله عنه.

 

لذلك فان هذا المخطوط ليس مجرد قيمة دينية فحسب بل رمز نادر من رموز التراث التاريخي والروحي والثقافي للانسانية جمعاء. وان هذا الحدث التاريخي يجسد الاحترام الكبير في بلادنا للتراث الاسلامي المقدس وللعلم والمعرفة"، قال زين الدين اشانقولوف.

 

 

وقالت غولنارا جامانكولوفا، استاذة في الجامعة القرغيزية السلافية ومرشحة العلوم التقنية:

 

"مركز الحضارة الاسلامية يبعث على دهشة عظيمة بجلاله واتساعه المعماري. انه تحفة معمارية فريدة وجميلة جدا ويبرز فيه جهد آلاف الاشخاص الذين ساهموا في تشييده. اما الجوهرة الابرز في المركز فهي هذا المصحف النادر. انه مصدر عظيم وغاية في القيمة. ان نشر فكرة الاسلام بهذا الشكل امر مفرح للغاية، فهو دين رحمة وسلام يدعو الى التعاون والوفاق بين كل الشعوب ويعزز وحدة الامم الاسلامية.

 

وارى ان اوزبكستان قامت بعمل عظيم. ومبادرة رئيس اوزبكستان بإنشاء مثل هذا المركز فكرة فريدة وجليلة. واعتقد ان هذا المركز سيصبح مكانا يلتقي فيه قادة العالم الاسلامي والمهتمون بالاسلام وحتى غير المسلمين الذين يرغبون بالتعرف على هذا الدين."

 

 

معلومات عن مصحف عثمان: اوزبكستان وريثة دول عظيمة تركت بصمة خالدة في تاريخ الحضارة العالمية. وعلى مر القرون ازدهرت على هذه الارض روائع الهندسة المعمارية والفن والادب التي ما زالت تبهر العالم حتى اليوم. ومن بين هذا التراث العظيم هذا المصحف الشريف المنسوخ في عهد الخليفة عثمان رضي الله عنه.

 

تشير الوثائق الى انه في مطلع القرن العشرين كان المصحف يتكون من ٣٥٣ ورقة. وخلال قرن من الزمن فُقدت ١٥ صفحة. ولذلك صدر قرار خاص لمجلس وزراء جمهورية اوزبكستان بتاريخ ٨ يونيو ٢٠٠٧ برقم ١١٥ بشأن "ضمان الحفظ اللائق لمصحف عثمان". وتم حفظ هذا المخطوط الثمين في صندوق خاص (ساركوفاغ) جلب من المانيا يوفر مستوى مناسبًا من الرطوبة والحرارة.

 

ويضم المصحف حاليا ٣٣٨ ورقة، وكل واحدة منها تحتوي على آيات مقدسة مكتوبة على جلد سميك في ١٢ سطرا. والمثير للدهشة ان كثيرا من الآيات اعيد كتابتها فوق ورق رقع به الصفحات بسبب تلف الجزء الاصلي.

 

ومن بين ١١٤ سورة من القرآن لم يصلنا في مصحف عثمان سوى سورتين كاملتين هما سورة الانعام وسورة طه. اما بقية السور فاما مفقودة كليا او جزئيا. ومن مجموع ٦٢٣٦ آية لم يبق محفوظا سوى ٢١٠٨ آيات.

 

وفي عام ٢٠٢٥ تمكن وفد مركز الحضارة الاسلامية خلال مهامه الرسمية في الكويت والمملكة المتحدة من العثور على ٧ صفحات مفقودة اخرى. اذ تم العثور على ٦ صفحات في متحف رجب طارق في الكويت بارقام ٧٠ و٨٠ و٢١١ و٢١٧ و٢٤٦ و٣٤٠، كما عثر في احدى المجموعات الشهيرة في بريطانيا على ورقة واحدة تضم الآيتين ١٧٨-١٧٩ من سورة آل عمران. وتبين انها الصفحات الناقصة من مصحف طشقند.

 

ان مصحف عثمان ليس فقط من اثمن قيم العالم الاسلامي بل من النفائس العلمية والثقافية الكبرى في تاريخ الانسانية. وحفظه ونقله للاجيال القادمة واجب مقدس. وان تخصيص مكان خاص له في وسط قاعة القرآن في متحف مركز الحضارة الاسلامية وتوفير ظروف الزيارة اللائقة له دليل على العناية الكبيرة بهذا المخطوط الشريف.

 

ويواصل مركز الحضارة الاسلامية في اوزبكستان اعماله لضمان الحفظ اللائق لهذا المصحف ودراسته وتحويله الى محطة زيارة دائمة لشعبنا وللمسلمين حول العالم.

 

خدمة اعلام مركز الحضارة الاسلامية

carousel image 1
carousel image 2
carousel image 3
carousel image 4
carousel image 5
carousel image 6

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.