ماض مشترك ومستقبل موحد: المنتدى التاريخي في طشقند فتح طريقا جديدا للمنطقة
عقد في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان المنتدى الثاني لمؤرخي دول آسيا الوسطى بعنوان التراث التاريخي والثقافي لآسيا الوسطى: ماض واحد ومستقبل مشترك. ونظم هذا الحدث في إطار المؤتمر الدولي آسيا الوسطى: التراث الروحي والتنويري المشترك – المستقبل المشترك.
افتتح منتدى هذا العام مرحلة جديدة في مجال التحليل التاريخي والتعاون العلمي وتحديد التوجهات المفاهيمية المشتركة بين دول آسيا الوسطى. وشارك في المؤتمر ممثلو وأكاديميو أكاديميات العلوم ومعاهد التاريخ والعلماء البارزون من أوزبكستان وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وتركمانستان وأذربيجان. وفي الجلسة العامة التي عقدت بإدارة رئيس أكاديمية العلوم في أوزبكستان شوكت أيوبوف، ألقى كل من رئيس الأكاديمية الوطنية للعلوم في أذربيجان عيسى حبيب بيلي، ورئيس الأكاديمية الوطنية للعلوم في قيرغيزستان كاناتبك عبد الرحمنوف، ونائب رئيس أكاديمية العلوم في طاجيكستان محمد داود قيوم سلاميون، بالإضافة إلى وفود من كازاخستان وتركمانستان كلمات تناولوا فيها العوامل التي توحد الجذور المشتركة والتراث التاريخي لشعوب آسيا الوسطى.
قيم الأكاديمي في الأكاديمية الوطنية للعلوم في كازاخستان أياجان بوركيتباي هذا المنتدى باعتباره حدثا تاريخيا في التعاون العلمي الإقليمي:
لم يعقد من قبل منتدى واسع النطاق كهذا للشعوب التركية أو دول آسيا الوسطى، واليوم يعد إنجازا كبيرا أن تتمكن شعوبنا من مناقشة القضايا المشتركة معا، قال العالم.
وفي إطار المنتدى، تمت مناقشة قضايا إعداد قرارات مشتركة وتعزيز الأسس المؤسسية للتعاون العلمي والثقافي والإنساني. وتكون المنتدى من جلسة عامة وجلستين فرعيتين. خُصصت الجلسة الأولى بعنوان الثقافة المادية والتراث الروحي لآسيا الوسطى لموضوعات علم الآثار والمعالم المعمارية وثقافة العصر الإسلامي والتقاليد العلمية التي توحد الشعوب. أما الجلسة الثانية بعنوان تاريخ آسيا الوسطى: من الماضي إلى الحداثة فقد شهدت مناقشات حول دور حضارة طريق الحرير وحركة الجاديدية ودراسة المصادر التاريخية وتكامل العلوم والتعليم.
وأكد الدكتور في العلوم التاريخية والأستاذ فرهاد مقصودوف أن منتدى المؤرخين يمثل عملية حضارية مشتركة لآسيا الوسطى، وقال:
إن المنتدى يخلق فرصة لتعزيز التعاون الإقليمي ودراسة التاريخ المشترك على أساس مناهج علمية جديدة. كما تؤكد آراء الرئيس شوكت ميرضيائيف في هذا الشأن أن شعوبنا تمتلك تاريخا وثقافة مشتركة، وانطلاقا من ذلك ينبغي علينا تعزيز التكامل.
وفي إطار المنتدى، تم توقيع مذكرة تفاهم بين مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان التابع لمجلس وزراء جمهورية أوزبكستان والمتحف الوطني المركزي لجمهورية كازاخستان.
كما تم تحديد مبادرات جديدة لإجراء البحوث المشتركة وتنظيم البعثات الأثرية ورقمنة المصادر التاريخية. وأظهر المنتدى الثاني لمؤرخي دول آسيا الوسطى مرة أخرى أن الإمكانات العلمية للمنطقة وقربها الثقافي وعملياتها التاريخية المشتركة تشكل أساسا لتعاون مستقر.





