اقتصاد مركز الحضارة الاسلامية :Internews Pakistan
نشر موقع Internews Pakistan مقالا عن مركز الحضارة الاسلامية في اوزبكستان، حيث تطرق فيه الى الاهمية الثقافية والعلمية والتعليمية للمركز، ودوره في مزج التكنولوجيا الحديثة مع التراث التاريخي، وكذلك اسهامه في تعزيز مكانة اوزبكستان في الساحة الثقافية والاقتصادية العالمية.
يتم الاعتراف برئيس اوزبكستان شوكت ميرضيائيف قائدا مهما وطموحا في مجال تحقيق الرفاه الاجتماعي والاقتصادي في آسيا الوسطى، وتعزيز العلاقات الاقليمية، وترسيخ الحوكمة الرشيدة، واحياء ثقافة وتقاليد وحضارة العصور الماضية. ومن هذا المنطلق يعد مركز الحضارة الاسلامية المشيد في طشقند تجسيدا واضحا لسياسات الدولة ومبادراتها الاستراتيجية الهادفة الى تأسيس النهضة الثالثة لاوزبكستان واستعادة امجاد العصور القديمة.
يلعب الرئيس ميرضيائيف دورا كبيرا في ربط عظمة الماضي بالتطور المعاصر من خلال الابتكار والتحديث والانفتاح والاندماج والكفاءة. لذلك يتم الاعتراف بالمركز كهيئة تنفذ المهام الاستراتيجية الرامية الى تعزيز الانسان والقيم الانسانية والمعرفة والحكمة والتسامح من خلال الحوار والدبلوماسية والتنمية.
يعد المركز نموذجا مدمجا للحضارة الحديثة والقديمة، ويخدم منصة فعالة للتبادل المنفعي للمعارف والتجارب في مجالات الحكمة والتنوع الاثني والتجارة والاقتصاد والثقافة والتقاليد. كما يمثل عاملا مهما في تحويل الحضارة القديمة والتراث الثقافي لاوزبكستان الى قيمة اقتصادية، ودفع التنمية من خلال الاندماج الاجتماعي والاقتصادي والمشاريع المشتركة.
يمثل اقتصاد مركز الحضارة الاسلامية في اوزبكستان اهمية كبيرة في جذب الاستثمارات وتطوير السياحة والفندقة والتعاون الاعلامي والتعليم والرعاية الصحية والطيران المدني وتطوير البنية التحتية، مما يعزز المكانة الدولية لاوزبكستان.
يصل ارتفاع المركز الى اربعة اضعاف ارتفاع علامة هوليوود، وحجمه اكبر بحوالي سبعة اضعاف من البيت الابيض، ويعد منشأة مدهشة ذات اهمية كبيرة للتنمية الاقتصادية والرفاه الاجتماعي والروابط الحديثة الفعالة.
من المتوقع افتتاح مركز الحضارة الاسلامية في اوزبكستان امام الجمهور في مارس سنة ٢٠٢٦، وهو يهدف الى استعادة وتطوير الدور التاريخي لاوزبكستان كمركز للعلوم الاسلامية. كما سيكون مركزا مهما لتعزيز التعايش بين الاديان وترسيخ التسامح، واعادة احياء الملاحم التاريخية والتراث العلمي باستخدام التكنولوجيا الحديثة بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.
يتم تنفيذ مشاريع علمية وثقافية ومستقبلية في المركز بمشاركة ١٥٠٠ متخصص من اككثر من ٤٠ دولة. ويضم المركز منطقة تعليمية تفاعلية تلهم الاجيال الصاعدة في مجالات العلم والفن من خلال تقنيات الواقع الافتراضي والمعزز والذكاء الاصطناعي.
تحتوي المكتبة في الطابق الثاني على اكثر من ٢٠٠٠٠٠ عمل مكتوب، مما يوفر فرصا واسعة للبحوث الدولية.
يعد مركز الحضارة الاسلامية في اوزبكستان اكثر من مجرد متحف، فهو مؤسسة اوسع تربط التراث التاريخي والثقافي بالحياة الحديثة من خلال عناصر ثقافية وتعليمية. كما يعكس التزامه بمبادئ العلمانية ويعرض تقاليد الاسلام والزردشتية والبوذية بالاضافة الى العصر الذهبي للعلم والادب والعمارة.
كان لاوزبكستان عبر طريق الحرير القديم دور محوري في التجارة والاقتصاد وتبادل الافكار بين المناطق، مما شكل اساس العولمة الحديثة. وكانت بخارى وسمرقند مركزين مهمين للتبادل الثقافي والعلمي على هذا الطريق.
استطاع مركز الحضارة الاسلامية في اوزبكستان، بوصفه انجازا علميا وثقافيا في العصر الحديث، استعادة اكثر من ٢٠٠٠ قطعة تاريخية عبر المزادات العالمية، محققا نجاحا كبيرا في حفظ التراث الحرفي والعلمي القديم في اوزبكستان.
يضم المركز العديد من القطع الاثرية النادرة، ومنها اقدم مصحف عثماني من القرن السابع، و١١٤ نسخة من المصحف الشريف تعود الى فترات مختلفة خطها حكام وخطاطون مشهورون.
وبحسب رأي الكاتب، يتمتع مركز الحضارة الاسلامية في اوزبكستان امكانات كبيرة وفوائد متعددة الجوانب يمكن تطويرها اكثر من خلال البحث العلمي والتعليم والانشطة الثقافية المستمرة.
كما يعد المركز منصة مثالية الابتكار الثقافي والابداع الفكري والكفاءة والتعايش بين الاديان، ويلعب دورا مهما في اقتصاد اوزبكستان وفي قطاعات مثل السياحة والفندقة والدبلوماسية الثقافية.







