التراث التاريخي والفكر المعاصر: زيارة المدعين الشباب لمركز الحضارة الاسلامية
في مدينة طشقند يحتل مركز الحضارة الاسلامية الذي تم بناؤه اليوم مكانة مهمة في سياسة البلاد الرامية الى نهضة روحية جديدة، واستعادة الذاكرة التاريخية، وترسيخ الفخر الوطني في وعي الشباب. وكما اكد الرئيس شوكت ميرضيائيف: "الانسان قيمة عليا"، وحماية هذه القيمة وضمان صون حقوقه يبدأ اولا من ترسيخ العدالة وسيادة القانون في تفكير الجيل الجديد.
وفي هذا السياق، قام اكثر من ٧٠ مدعيا شابا وموظفي جهات انفاذ القانون وطلاب واخصائيين مخضرمين من مختلف مناطق البلاد بزيارة مركز الحضارة الاسلامية ضمن لقاء "القيادي والشباب" الذي نظمته النيابة العامة لجمهورية اوزبكستان ووكالة شؤون الشباب.
استقبل مدير المركز فردوس عبد الخالقوف اعضاء الوفد بحفاوة وقدم لهم تعريفا حول المفهوم الاساسي للمركز واتجاهاته العلمية والبحثية والحلول الابتكارية في معارضه والمشاريع التعليمية الموجهة للشباب.
خلال الزيارة اطلع الوفد على معارض النهضة الاولى والثانية والثالثة، والمخطوطات والقاعات التفاعلية والمقتنيات الاثرية، وتعرفوا عن قرب على المدارس العلمية في اوزبكستان وتراث المفكرين والانجازات العلمية الكبرى التي قدمت للعالم الاسلامي.
وقال اويبك سلطونوف نائب رئيس ادارة الموارد البشرية في النيابة العامة حول اهمية الزيارة:
"علينا الاعتراف بأن انشاء مثل هذا المركز بمبادرة من رئيسنا حدث تاريخي كبير. والاهم ان يدرك شبابنا قيمته ويعتزوا به ويفهموا بعمق عظمة تاريخنا. فالمركز لا يدرس تاريخ الدولة فقط بل يعلم ايضا مدرسة الفكر السياسي والدبلوماسية. فدولتنا خلال تاريخ يمتد الى ٣٠٠٠ سنة لم تكن منغلقة على نفسها بل اقامت علاقات نشطة مع الدول الاخرى."
كما عبّر الخبراء المخضرمون – ومنهم المحامون المكرمون في اوزبكستان عبيد الله مينغبويف وحليم باباييف وطاهر ميرزايف – عن انطباعاتهم خلال الجولة، مؤكدين ان اهمية المركز تتجاوز الحدود الوطنية لتشمل العالم الاسلامي بأكمله.
وقال طاهر ميرزايف:
"اليوم انا سعيد جدا. كان هذا اليوم بالنسبة لي مليئا بالجديد والانطباعات القوية. ازدادت معارفي اكثر. كنت اعرف كثيرا عن تاريخ اوزبكستان واشعر بالفخر دائما، ولكن اليوم عندما جئت الى مركز الحضارة الاسلامية شعرت بدهشة كبيرة ما رأيته أدهشني فعلا. عندما كنت ازور المتاحف والمراكز التاريخية في اوروبا كنت دوما اتساءل: لماذا لا تكون لدينا مثل هذه المعارض الكبيرة والعصرية والمفصلة؟ لدينا ثروة تاريخية كبيرة لكن كانت تعرض متفرقة. اما اليوم رأيت كيف يتم عرض تاريخنا في مركز واحد وبأسلوب منظم وحديث ومؤثر للغاية، فازددت فخرا بأوزبكيتي."
لم تقتصر الزيارة على التعرف على التراث التاريخي والعلمي، بل اسهمت في اثراء الوعي القانوني والانتماء الوطني والرؤية الروحية لدى الشباب. وفي ختام الزيارة قدم المركز هدايا تذكارية خاصة لاعضاء الوفد.







