ساحة معلوماتية فريدة – خلاصة شخصيات ثقافية صينية
اطلع وفد برئاسة لون يوشيانغ، رئيس المركز الصيني الدولي للاتصال الثقافي، ويضم وان جينيوان، تانغ جيالي، لي جونشيان، وون تشين هونغ، لام تشي كين، وأعضاء آخرين من الوفد، عن كثب على معارض مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.
وقد ترك الطابع المعماري وأسلوب المعارض في المركز، الذي أُنشئ بمبادرة وفكرة من رئيس أوزبكستان، انطباعا كبيرا لدى الوفد الصيني. ومنذ اللحظات الأولى لدخولهم مبنى المركز، قيّم ممثلو الوفد عاليا الانسجام بين التقاليد الوطنية والحلول المعمارية الحديثة، والترابط المنطقي بين القاعات، والأسلوب العصري في تقديم المعارض.
بدأ التعرف على المركز من معرض مخصص لفترة ما قبل الإسلام. وقد أدهش الضيوف جدار الحضارات والاكتشافات، والأدوات الحجرية الدالة على تاريخ يمتد إلى ٨٠ ألف سنة، والقطع الأثرية العائدة إلى طبقات ثقافية قديمة، إضافة إلى تركيب خيول فرغانة المصمم بتقنية الذكاء الاصطناعي.
وفي معارض النهضتين الأولى والثانية، اطّلع أعضاء الوفد على البيئة العلمية التي تشكلت على أرض أوزبكستان، وعلى الإرث العلمي الغني للرياضيين والأطباء والفلاسفة والمؤرخين. وكانت المخطوطات القديمة، وتقاليد الخط، والمصادر المزخرفة بالرسوم، والاكتشافات المتعلقة بعلم المسكوكات، وإنجازات العلوم في القرون ٩–١٢، في صدارة اهتمام الوفد.
أما في معرض عصر أمير تيمور، فلم تترك الأعمال النادرة، وقطع الشطرنج القديمة، ورموز الدولة، الضيوف دون تأثر.
وكانت المحطة التالية في جولة التعرف على متحف المركز هي معرض «أوزبكستان الجديدة – أساس النهضة الجديدة»، الذي يعكس الإصلاحات الجارية في البلاد، والمقاربات الابتكارية في مجالي العلم والتعليم، والاهتمام بالثقافة والمعرفة. وقد وصف أعضاء الوفد هذا المعرض بأنه «مرآة مهمة تعكس المسار الاستراتيجي للتنمية الراهنة في أوزبكستان».
وفي «قاعة القرآن»، التي تعد قلب المركز، أدهشت الضيوف المخطوطات القديمة، ونسخ القرآن النادرة، والمعلومات المتعلقة بأساليب الخط وتقاليد صناعة الورق. كما عبّر الوفد عن ارتياحه الخاص لكون المعلومات في المعارض مقدمة بعشر لغات، من بينها اللغة الصينية.
وقال لون يوشيانغ، رئيس الوفد:
«أكثر ما أدهشني في مركز الحضارة الإسلامية هو هذا الانسجام الفريد بين مختلف الحضارات ونماذج العلم والثقافة. إن جهود الرئيس شوكت ميرضيائيف في إيصال التاريخ إلى ذاكرة الأجيال والتعريف بالإرث الثقافي الإسلامي لأوزبكستان على المستوى العالمي جديرة بتقدير عال. ويؤدي المركز دور ساحة معلوماتية فريدة تعزز التعاون الدولي والتفاهم المتبادل».
وفي ختام الزيارة، أكد أعضاء الوفد أنهم شعروا بوضوح بإرث الحضارة الأوزبكية، وبمسار تطورها التاريخي، وبالاستمرارية في طريق تقدمها المعاصر.







