كان مركز الحضارة الإسلامية في صدارة الاهتمام خلال الندوة الدولية ١ للمخطوطات في إسطنبول
جمع الندوة الدولية ١ للمخطوطات التي أقيمت في إسطنبول علماء قدموا من مختلف أنحاء العالم في نقطة واحدة، وفي هذا الفضاء الفكري حظي مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان باهتمام خاص بفضل تراثه الغني ومناهجه العلمية الحديثة وتجربته المليئة بالابتكار.
شارك في الندوة الدولية للمخطوطات التي عقدت في مدينة إسطنبول التركية أكثر من ١٠٠ متخصص ومؤرخ وباحث في المخطوطات من أكثر من ٢٠ دولة، وفي هذا السياق كان مركز الحضارة الإسلامية من أبرز المشاركين بفضل قدراته العلمية ونهجه المنفتح على التعاون الدولي.
تمثل الهدف الرئيسي للندوة في تعزيز التعاون الدولي في مجالات حفظ المخطوطات ودراستها ورقمنتها، ومناقشة السبل الكفيلة بنقل التراث التاريخي والثقافي إلى الأجيال القادمة.
وخلال حفل افتتاح الندوة تمت تلاوة تهنئة رئيس جمهورية تركيا رجب طيب أردوغان الموجهة إلى المشاركين، حيث أكد على أهمية توسيع التعاون الثقافي والعلمي، وصون المخطوطات والحفاظ عليها ونقلها إلى الأجيال المقبلة.
وفي إطار الفعالية أقيم عرض تقديمي لمركز الحضارة الإسلامية، قدم خلاله الأمين العلمي للمركز رستم جباروف معلومات مفصلة حول أعمال حفظ ودراسة المخطوطات في المركز، والمشاريع الجارية، والبعثات العلمية، وعمليات الرقمنة، ونظام التعاون الدولي.
وأكد رستم جباروف أن الاهتمام بالمخطوطات يحتل مكانة خاصة في سياسة الدولة في أوزبكستان، قائلا:
في أوزبكستان الجديدة تحظى مجالات العلم والتعليم والثقافة بدعم غير مسبوق، وقد أصبحت حماية التراث الثقافي والتعريف به على نطاق واسع في العالم أحد التوجهات ذات الأولوية في سياسة الدولة.
كما أشار رستم جباروف إلى أن مركز الحضارة الإسلامية أنشئ أيضا بمبادرة من رئيس البلاد، وذكّر بشكل خاص بتأكيد رئيس الدولة خلال مراسم وضع حجر الأساس عام ٢٠١٨ حين قال إن هدف هذا المركز هو الدراسة المعمقة للمعرفة والثقافة الإسلامية، ونقل تراث أجدادنا إلى شعبنا وإلى العالم.
وفي إطار الفعالية تم عرض فيديو تعريفي حول المخطوطات التاريخية والمقتنيات المعروضة في المركز.
كما أشار الأمين العلمي للمركز إلى أن إنشاء المراكز العلمية للإمام البخاري والإمام الترمذي والإمام الماتريدي أسهم أيضا في تعزيز منظومة دراسة المخطوطات في أوزبكستان.
وتبادل المشاركون في إطار الندوة الآراء حول العمل مع المخطوطات وتقنيات حفظها وأساليب البحث الحديثة، إضافة إلى رقمنة المخطوطات وتطبيق أنظمة الميتاداتا.
ونظم المشاركون زيارات ميدانية إلى مكتبات رومي والسليمانية وبايزيد، حيث اطلعوا عن كثب على حالة المخطوطات القديمة المحفوظة في تركيا، وممارسات ترميمها وصيانتها.
كما عقدت لقاءات حول مشاريع التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف بين أوزبكستان وتركيا بمشاركة ممثلي هذا القطاع.





