رئيس بورصة السلع الإيرانية: هنا يمكن ليس فقط رؤية التاريخ، بل الشعور به أيضا

زار وفد برئاسة الرئيس التنفيذي لشركة بورصة السلع في جمهورية إيران الإسلامية سيد جواد جهرومي مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان الواقع في مدينة طشقند.
وجاءت الزيارة بهدف التعرف عن قرب على أنشطة المركز ومضمون معروضاته واتجاهاته العلمية والمعرفية.
وخلال جولته في أجنحة المركز اطلع الضيف على نماذج من التراث التاريخي التي تجسد القيم الوطنية والإنسانية ضمن أقسام الحضارات ما قبل الإسلام وتكوين الحضارة الإسلامية وتطورها وفترتي النهضة الأولى والثانية إضافة إلى قسم أسس أوزبكستان الجديدة – النهضة الجديدة.
وقد عرضت المعروضات مراحل تطور العلم والمعرفة وبناء الدولة والنمو الثقافي في المنطقة اعتمادا على أحدث تقنيات العرض المتحفي.
وأثار اهتمام الضيف بشكل خاص ما يحفظه المركز من مخطوطات نادرة ولا سيما النسخ المخطوطة للقرآن الكريم العائدة إلى فترات تاريخية مختلفة ومؤلفات أعلام العلوم الإسلامية إلى جانب الوثائق التاريخية. كما نالت الأسس العلمية للمعروضات وطريقة عرض الوقائع التاريخية بشكل منهجي ودقيق تقييما عاليا.
وأعرب سيد جواد جهرومي عن آرائه حول نشاط المركز مشيدا عاليا بالجهود الواسعة التي تبذلها قيادة أوزبكستان في مجال صون التراث التاريخي والثقافي ودراسته وتقديمه إلى المجتمع الدولي. وأكد أن هذا المركز يسهم ليس فقط في حفظ الذاكرة التاريخية المشتركة لأوزبكستان بل للمنطقة بأسرها بل أيضا في تعزيز التفاهم والتقارب الروحي بين الشعوب.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة بورصة السلع الإيرانية:
لقد تركت هذه الزيارة لدي دهشة كبيرة وانطباعات عميقة. وبالفعل يستحق فخامة رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف الشكر الخاص على الاهتمام الكبير والاستثمارات التي قدمها في سبيل إنشاء هذا المركز وتطويره. إن هذا المعرض يبعث في النفس شعورا بالفخر والاعتزاز لأنه يعكس بوضوح الإنجازات العلمية العظيمة التي حققتها هذه المنطقة منذ القدم وإسهامها الذي لا يقدر بثمن في تطور الحضارة العالمية. وقد عرضت إنجازات مجالات مثل الجغرافيا والطب وغيرها من العلوم العديدة بصورة واضحة ومفهومة. أما المخطوطات المحفوظة في المركز فهي نادرة للغاية وذات قيمة استثنائية وقد ترك القرآن الكريم ونسخه المخطوطة العائدة إلى عصور مختلفة أثرا عميقا. كما أن أسلوب عرض العمليات التاريخية منظم بدقة عالية وبمنهج علمي واضح.
كما أشار الضيف إلى أن أوجه القواسم التاريخية والثقافية والروحية العميقة بين أوزبكستان وإيران تنعكس بوضوح في معروضات المركز مؤكدا أن هذه المشتركات تشكل أساسا متينا لمزيد من تطوير العلاقات الثقافية والإنسانية وتنفيذ البحوث العلمية والمشاريع المعرفية بين البلدين.





