زار قادة برلمانات آسيا الوسطى وكوريا مركز الحضارة الإسلامية في طشقند
استضافت مدينة طشقند فعالية دولية كبرى ورفيعة المستوى أخرى، تمثلت في الحوار البرلماني الدولي، حيث عُقد الاجتماع الثالث لرؤساء برلمانات دول آسيا الوسطى وجمهورية كوريا. وفي إطار هذا الحدث قام أعضاء الوفود بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان. وترأست الوفد رئيسة مجلس الشيوخ في جمهورية أوزبكستان تنزيلا نوربوييفا.
اطلع المشاركون على معارض المركز بشكل شامل، وتعرفوا على مختلف المعروضات المرتبطة بالتاريخ الغني للإسلام وحضارته، بما في ذلك مخطوطات قرآنية نادرة، ونماذج معمارية، وفنون الخط والزخرفة. كما قُدمت لهم أيضا تركة العلماء العظام الذين أنجبتهم هذه الأرض.
وقد أثارت التقنيات الحديثة المستخدمة في المركز، من شاشات تفاعلية وحلول بصرية متطورة، اهتمام الضيوف لما تتيحه من عرض المعلومات بأسلوب واضح ومؤثر. وأُشير إلى أن هذا الفضاء يجمع بين محبة الإسلام، والولاء للوطن، واحترام العلم، وتقدير التاريخ العريق.
وقالت رئيسة لجنة الشؤون الدولية والدفاع والأمن في مجلس النواب ببرلمان جمهورية كازاخستان أيغول كوسبان:
«لقد ترك في نفسي مركز الحضارة الإسلامية، الذي انتهت مؤخرا أعمال بنائه وتجهيزه، انطباعا قويا للغاية. فقد جرى فيه إبراز الإسلام بوصفه حضارة عظيمة ملهمة للمعرفة والنور والعلم. إن التقنيات الحديثة والشاشات التفاعلية والحلول البصرية المستخدمة في المركز تنقل المعلومات بصورة واضحة ومؤثرة جدا. ويُلمس بجلاء حجم الجهد الكبير والتفكير العميق والمساعي الجادة التي بُذلت لإنشاء هذا المركز. وعلى الرغم من الظروف الاقتصادية المعقدة الراهنة، فإن تنفيذ مشروع بهذا الحجم وبهذه الأهمية الروحية جدير بالإشادة. كما أن هذه المبادرة يمكن أن تكون نموذجا يُحتذى به لمنطقتنا، إذ إننا نمتلك تاريخا واحدا وإرثا حضاريا مشتركا».
من جانبه قال عضو مجلس النواب في المجلس الأعلى لجمهورية طاجيكستان سلحدين نيدو:
«لفت مركز الحضارة الإسلامية انتباهي بوصفه أحد أهم المراكز التي أُنشئت وقدمت للجمهور في السنوات الأخيرة. ففي هذا المركز يُعرض تاريخ الإسلام بشكل شامل منذ مراحله الأولى وحتى العصر الحديث. كما تُعرض فيه نسخ متعددة من المصحف الشريف وكتب دينية أخرى، إلى جانب الإنجازات العلمية والثقافية التي حققتها جمهورية أوزبكستان خلال فترة الاستقلال. وقد تركت في نفسي فرصة التعرف المباشر على هذا الإرث الغني، وعلى القيمة العلمية والروحية العميقة للإسلام، انطباعا بالغا. ويُظهر المركز عن قرب نشاط العلماء والفلاسفة العظام، مثل الإمام البخاري، وابن سينا، وأبي الريحان البيروني، وغيرهم من الشخصيات البارزة التي قدمت اختراعاتها ومعارفها للعالم قبل العلماء الأوروبيين في القرون ٨–١٤. ويسهم هذا المركز، من خلال انسجام التعليم والتراث العلمي والثقافي، في إيقاظ حب العلم والمعرفة لدى الناس، كما يتيح فهما وتقديرا للإرث العلمي والديني والتاريخي لأوزبكستان في سياق عالمي. وقد جرى اختيار كل معروض وكل قطعة بعناية فائقة، بحيث يشهد الزائرون من خلالها ليس فقط على التاريخ الغني للحضارة الإسلامية، بل أيضا على تطورها المعاصر».











