

الأخبار
يمكن تعلم التاريخ من خلال اللعب
في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان يتم عرض تراث العلماء العظام واكتشافاتهم العلمية بصيغة جديدة من خلال الألعاب التفاعلية. وتسهم الألعاب التفاعلية الموجودة في جدار الحضارات والاكتشافات في متحف المركز في تحويل التاريخ إلى تجربة حية، وتقريب الشباب من العلم والتراث الوطني.
يعد متحف مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان صرحا علميا وثقافيا فريدا يجسد في طياته تاريخ الوطن الغني الممتد لما يقارب ٣٠٠٠ عام. ومن أبرز أقسام المعرض المتحفي جدار الحضارات والاكتشافات الذي يبلغ طوله نحو ٢٦٠ مترا وارتفاعه ٨ أمتار.
ومن أهم مميزات هذا المعرض الحلول التفاعلية المصممة لنقل التاريخ بأسلوب حي ومفهوم ومؤثر. ولا سيما أن المتحف اعتمد على نطاق واسع الألعاب التفاعلية بهدف إشراك الجيل الشاب في تواصل مباشر مع العلم والمعرفة والتاريخ الوطني. ويسهم هذا النهج في تحويل المتحف من مجرد مكان للعرض إلى بيئة تعليمية وبحثية نشطة.
وعلى وجه الخصوص، تم تطوير لعبة تفاعلية خاصة مخصصة لتراث أبي علي ابن سينا في قسم عصر النهضة الأولى ضمن جدار الحضارات والاكتشافات. وقد أنشئت هذه اللعبة بالاعتماد على المصادر التاريخية والأبحاث العلمية الحديثة، وتتيح للزوار تجربة العمليات الجراحية التي كانت تجرى في ذلك العصر، والأدوات المستخدمة، ومراحل العلاج بصورة افتراضية. ونتيجة لذلك يشعر الزائر وكأنه يشارك بشكل مباشر في عملية جراحية تاريخية.
وأشار الباحث العلمي الكبير في المركز عبيد تنغيروف متحدثا عن محتوى الألعاب التفاعلية قائلا:
إن هذه الألعاب التفاعلية مخصصة لتراث علمائنا العظام مثل محمد الخوارزمي وأحمد الفرغاني وغيرهم من المفكرين. وقد صممت الألعاب في شكل أسئلة وأجوبة واختبارات تتيح للزوار اختبار معارفهم حول أنشطتهم العلمية واكتشافاتهم. وهذا يخدم بشكل خاص التلاميذ والطلبة في دراسة العمليات التاريخية بطريقة شيقة وفعالة.
ومن الجوانب المهمة الأخرى للألعاب التفاعلية أنها لا تقتصر على فئة الشباب فحسب، بل تستهدف جمهورا واسعا، بما في ذلك المهتمين بمجالي الصحة والطب. فعلى سبيل المثال، تتيح الألعاب التفاعلية المخصصة للنباتات الطبية للزوار التعرف عن قرب على خصائصها العلاجية، وطرق استخدامها، وتاريخها.
وبالنظر إلى أن المركز يستقبل ضيوفا من مختلف دول العالم، فقد تم تقديم الألعاب التفاعلية باللغات الأوزبكية والروسية والإنجليزية والعربية والصينية، مما يتيح لكل زائر اكتساب المعرفة التاريخية باللغة التي يفضلها.
وعموما تضفي الألعاب التفاعلية الموجودة في جدار الحضارات والاكتشافات بعدا خاصا وروحا حية على المعرض. فهي لا تسهم فقط في جذب الشباب إلى المتحف، بل تحول عملية دراسة التاريخ إلى تجربة شيقة وفعالة ولا تنسى، وتخدم الترويج للتراث العلمي والثقافي الوطني بأسلوب معاصر.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.



