بي بي سي هيستوري إكسترا: منارة للعالم بأسره
في مقال «حراس التراث» المنشور في مجلة بريطانيا التاريخية الشهيرة «هيستوري إكسترا»، يوصف مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان على هذا النحو.
ويؤكد المقال أن المركز يطلق مرحلة جديدة في مجال التعليم وصون التراث التاريخي للبلاد، وأنه يُنظر إليه منذ اليوم بوصفه أحد أعظم المشاريع الثقافية في أوزبكستان الجديدة. ويولي المؤلفون اهتماما خاصا لمكانة العاصمة، واصفين طشقند بأنها فضاء لحوار العصور:
«عند مفترق طرق التاريخ العريق والحداثة، أنهت عاصمة أوزبكستان، طشقند، تنفيذ مشروع يُعد من أضخم المبادرات الثقافية في أوزبكستان الجديدة».
ويبرز المقال بشكل خاص الجهود المبذولة لإعادة التراث الثقافي الوطني. وكما أكد رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف مرارا، فإن القوة الحقيقية للأمة تتجسد في ذاكرتها وجذورها الثقافية. ولهذا يُشار إلى انطلاق أعمال إعادة القطع الأثرية النادرة إلى الوطن وإثراء مجموعات المتاحف بالتراث الوطني الأصيل.
ويُقدم مركز الحضارة الإسلامية ليس بوصفه مجمعا متحفيا عاديا، بل كمشروع تعليمي وثقافي ضخم مكرس لفهم مكانة التراث الإسلامي في التاريخ العالمي ودمجه في المستقبل.
كما يُذكر أن فكرة إنشاء المركز طُرحت لأول مرة عام ٢٠١٧ من قبل رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، مع التأكيد على أن المشروع لا يخدم البلاد فحسب، بل يسهم أيضا في تشكيل رمز ثقافي وتعليمي جديد يتجاوز حدود آسيا الوسطى.
ويولي المقال اهتماما خاصا لعمارة المجمع، حيث يُشار إلى الدلالة الرمزية للقبة بارتفاع ٦٥ مترا، وإلى أربعة بوابات عملاقة تجسد وحدة مناطق البلاد. ويُذكر قاعة القرآن الكريم بوصفها الفضاء المركزي، حيث يُحفظ مصحف عثمان العائد إلى القرن السابع، والمُدرج في سجل «التراث العالمي» لمنظمة اليونسكو.
ويشرح المؤلفون بالتفصيل مفهوم المعرض في المركز، مشيرين إلى ما يلي:
«تندمج الآثار والفنون والتقنيات في تيار واحد من خلال الإسقاطات الرقمية والضوء والصوت والحلول التفاعلية».
كما يُبرز المقال النطاق التعليمي للمشروع، الذي يضم مكتبة تتسع لـ٢٠٠ ألف كتاب، ومدرسة للخط، ومختبرات للترميم، إضافة إلى متحف-مختبر «١٠٠١ اختراع» المخصص للأطفال والشباب.
ويُعترف بالأهمية الدولية للمركز من خلال كلمات المدير العام لمنظمة اليونسكو خالد العناني:
«أتمنى أن يصبح هذا المركز المشرق منارة للعالم بأسره. إنه شاهد حقيقي على التنوع الثقافي والتسامح والانفتاح، وعلى مكانة أوزبكستان في مسيرة تطور الإنسانية، ومفترق حقيقي للحضارات».
وتُعد مجلة «هيستوري إكسترا» منصة رقمية ومجلة تاريخية رائدة في بريطانيا تابعة لفريق مجلة «بي بي سي هيستوري»، وتقدم مواد تحليلية ودراسات أعدها أبرز المؤرخين في العالم بدقة أكاديمية وأسلوب واضح ومتاح لجمهور دولي واسع.








