!بوصلة القبلة: أداة خاصة جُلبت خصيصا من هولندا وتُعرض في المعرض

إن مسألة تحديد القبلة في العلوم الإسلامية أسهمت في دفع تطور علمي الفلك والهندسة. ويعد بوصلة القبلة المعروضة في معرض متحف مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان نموذجا رفيعا لتلك البحوث العلمية.
ومن بين أهم المعروضات في معرض متحف مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان بوصلة قبلة جُلبت خصيصا من هولندا. ويكتسب تحديد اتجاه القبلة في الإسلام أهمية عملية كبرى، ولذلك أجرى العلماء المسلمون عبر القرون، ولا سيما مفكرو آسيا الوسطى، أبحاثا علمية جادة في هذا المجال.
وقد صُمم مؤشر القبلة الحديث المعروض مستلهما من النماذج التي أُنتجت في أصفهان خلال القرنين ١٧–١٨. ويعتمد هذا الجهاز من الناحية العلمية على الإسقاط الرجعي السمتِي الذي وضعه البيروني، وهو إسقاط أتاح تحديد اتجاه القبلة بدقة عالية. ويعرض الجهاز إحداثيات أكثر من ١٠٠ مدينة، أُخذ معظمها من المصادر الجغرافية التي أُعدت في آسيا الوسطى في القرن ١٥. كما تتميز بوصلة القبلة بقيمتها الجمالية الخاصة، إذ تجعلها الخطوط المستقيمة والبيضاوية والزخارف القائمة على قوانين الهندسة أداة عملية ونموذجا فنيا رفيع المستوى في آن واحد. ويبلغ قطر الجهاز ١٨ سم، وقد كُتبت أسماء المدن باللغة الإنجليزية، وحُسبت مؤشرات المسافة بالكيلومترات.




