لم نتمكن بعد من إنشاء متحف كهذا — خبير فرنسي عن تجربة أوزبكستان

لم نتمكن بعد من إدخال الذكاء الاصطناعي في متاحفنا بهذا المستوى — هكذا قيّمت عضوة مجلس المراقبة الفرنسية في أنوربنك مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان. فقد أثار مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، بمظهره الخارجي المهيب ومحتواه الداخلي الغني بالذكاء الاصطناعي والمؤثرات البصرية وأنظمة الصوت، اهتماما كبيرا لدى ضيوف أنوربنك من الخبراء الأجانب.
وتعرّف الوفد الذي زار المركز عن كثب على المفهوم الفريد لهذا المشروع العملاق في أوزبكستان، بما يضمه من معروضات تاريخية نادرة وتقنيات حديثة، ولا سيما أقسام «ما قبل الإسلام»، وعصر النهضة الأول، وعصر النهضة الثاني، و«أوزبكستان الجديدة – أساس النهضة الجديدة».
وقد لفت العرض الدقيق والواضح للعمليات التاريخية في المعارض انتباه الضيوف. وعلى وجه الخصوص، أثار اهتمام أعضاء الوفد الفرق بين الفترات السابقة للإسلام واللاحقة له، وتطور العمارة والتعليم، وإمكانية فهم تاريخ المنطقة بأكملها من خلال نهضة التيموريين.
ستيفاني ريفوال، عضوة مجلس المراقبة في «أنوربنك» (فرنسا):
منذ اللحظات الأولى يترك المركز انطباعا قويا للغاية لدى الزائر. أنا من بلد يضم عددا كبيرا من المتاحف. ففي فرنسا، لدينا متاحف عريقة وغنية بالتاريخ مثل متحف اللوفر، حيث تُعرض مقتنيات تاريخية لا تقدر بثمن تعود إلى مناطق وعصور مختلفة. لكن يجب الاعتراف بأننا لم نتمكن بعد من إدخال الذكاء الاصطناعي والتقنيات البصرية والتفاعلية في متاحفنا بهذا القدر من الاتساع والانسجام. وذلك لأن تلك المتاحف لم تُبن في الأصل لتتلاءم مع هذه التقنيات. وأعتقد أن على المتخصصين في فرنسا أن يأتوا إلى هذا المركز ليستفيدوا من تجربتكم في كيفية دمج التكنولوجيا بشكل صحيح. فجميع الحلول الحديثة هنا مدمجة بإتقان في مفهوم المركز منذ المراحل الأولى. وأود أن أعود إلى هنا مرة أخرى لدراسة جميع المواد بالتفصيل.
ماكسيميليان جونسون، عضو مجلس المراقبة في «أنوربنك»:
لا يتناول المركز أوزبكستان المعاصرة فحسب، بل يشمل أيضا الفترات التي سبقت تاريخ أوزبكستان. وأرى أن هذا المكان مثير للاهتمام للغاية لجميع الأجيال من أجل التعرف على الإسلام، وكذلك على الإسهامات التاريخية والثقافية التي قدمتها أوزبكستان للعالم.
وبصراحة، لم تكن لدي أي فكرة عن كل هذا من قبل. وقد سمعت أن هذا المشروع خُطط له على مدى سنوات طويلة، وأن رئيسكم عمل بعزم كبير على تنفيذه على أكمل وجه. ولذلك نحن سعداء جدا بإتاحة الفرصة لنا لزيارة المركز. فهناك الكثير مما يستحق المشاهدة هنا، ولهذا أرغب في المجيء مرة أخرى وقضاء وقت أطول.
وفي ختام الزيارة، قيّم الضيوف المركز تقييما عاليا، مؤكدين أنه يتمتع بأهمية كبيرة ليس فقط من الناحية التاريخية، بل أيضا من الجوانب الثقافية والعلمية. كما أشاروا إلى أن هذا النهج الابتكاري يُعد نموذجا يُحتذى به لمتاحف الدول الأخرى أيضا.






