يرى المدير العام للصندوق السعودي للتنمية أن الترويج للمركز على المستوى الدولي أمر مهم

في عالم اليوم، لا يُقاس التقدم بالمؤشرات الاقتصادية وحدها، بل بفهم التاريخ وصون التراث الروحي وبناء المستقبل على هذا الأساس. هذا الانسجام يمكن رؤيته مجتمعا في مكان واحد، هو مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان الذي أُنشئ بمبادرة رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف.
ومن أجل الاطلاع عن قرب على هذه المسارات، قام وفد برئاسة المدير العام للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد بزيارة إلى المركز. وتعرّف الضيوف من خلال المعارض على مراحل تاريخ أوزبكستان قبل الإسلام وبعده، وعلى إرث العلماء الكبار، وكذلك على مسار تطور أوزبكستان الجديدة خلال السنوات الأخيرة.
وخلال الزيارة، أقر أعضاء الوفد بأن العمليات التاريخية عُرضت في المركز بتسلسل متكامل ومنطقي، وأن تطور العلم والمعرفة والروحانية قُدم في ارتباط وثيق بالإصلاحات الجارية اليوم.
وأثار اهتمام الضيوف بشكل خاص ما تضمّه المعارض من شواهد كثيرة تكشف أن تطور أوزبكستان يقوم على أسس تاريخية وفكرية عميقة.
وبحسب سلطان المرشد، فإن المعارض تتيح إدراك المكانة الكبيرة التي تحتلها أوزبكستان في العالم الإسلامي بوضوح. وقد جرى تقييم كسوة الكعبة المعروضة هنا بوصفها رمزا خاصا للتقارب الديني والروحي بين أوزبكستان والمملكة العربية السعودية.
وقال المدير العام للصندوق السعودي للتنمية:
"يوصل هذا المركز العظيم رسالة مهمة إلى العالم بأسره، إذ يعرض بوضوح مسار تطور الحضارة في أوزبكستان قبل الإسلام وبعده، وكذلك المكانة التاريخية للبلاد وإسهامها الفريد في الحضارة الإسلامية. ويتجلى هذا الإسهام بوضوح في مجالات العلم والاقتصاد والعديد من ميادين التنمية الأخرى".
كما أشار إلى أن الفكرة العامة للمركز تكشف الدور التاريخي لحضارة أوزبكستان وإسهامها في تطور العلوم العالمية. وبرأيه، لا يُعرض هنا التراث التاريخي فحسب، بل يُبرز أيضا الترابط العضوي بين العلم والاقتصاد وتطور الفكر.
وقد حظيت قاعة القرآن الكريم باهتمام خاص من أعضاء الوفد. وأكدوا أن الأجواء الهادئة والحلول المعمارية والمعروضات النادرة في القاعة تعبر بوضوح عن التبجيل العميق للقرآن الكريم.
وعبّر سلطان المرشد عن رأيه في هذا القسم قائلا:
"إن المصاحف المعروضة في قاعة القرآن الكريم تعكس بوضوح التقارب والاحترام المتبادل بين الدولتين الشقيقتين. إن شاء الله ستزداد هذه العلاقات قوة في المستقبل".
كما اطّلع الوفد على قسم “أوزبكستان الجديدة – أساس النهضة الجديدة”، وقيّم عاليا العرض الواضح والمفهوم لما حققته البلاد في السنوات الأخيرة من إنجازات، وما يُنفذ من إصلاحات، والأهداف المستقبلية.
وأشار الضيوف إلى أن هذا القسم يشرح تطور أوزبكستان المعاصرة للجمهور الدولي بلغة بسيطة ومقنعة.
وفي ختام الزيارة، شدد سلطان المرشد على أهمية الترويج للمركز على المستوى العالمي، معربا عن ثقته بأن ذلك سيسهم في تعميق فهم المجتمع الدولي لتاريخ أوزبكستان ومسارها الحضاري. وبرأيه، فإن هذا المجمع الذي أُقيم بمبادرة الرئيس شوكت ميرضيائيف يُعد فضاء ثقافيا مهما يجسد ماضي أوزبكستان وحاضرها ومستقبلها في لوحة تاريخية واحدة.








