تعرّف ٤٠ من مروّجي القيم الروحية على معارض المركز

لا تتشكل الروحانية والمعرفة بمعزل عن التاريخ، بل من المهم الإحساس بها وفهمها وربطها بالفكر المعاصر. ولهذا الهدف قام ٤٠ من مروجي القيم الروحية، وهم رؤساء أقسام الروحانية والمعرفة في ٢٢ منطقة ومدينة من ولاية طشقند، إلى جانب رؤساء تحرير الصحف المحلية، بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.
وخلال الزيارة اطّلع المشاركون عن كثب على المسارات التاريخية الواسعة التي تعكسها معارض المركز، ابتداء من مرحلة ما قبل الإسلام، مرورا بعصري النهضة الأولى والثانية، وصولا إلى مسار تطور أوزبكستان الجديدة. وقد ترك المحتوى المتقن علميا، والتكامل البصري، وأساليب العرض الحديثة انطباعا عميقا لدى الضيوف.
وبدأت جولة ممثلي الروحانية والمعرفة من قاعة الشرف، حيث أُنجزت تراكيب فنية ضخمة تجسد الحضارة الرفيعة التي تشكلت على أرض أوزبكستان، والإسهام اللامحدود لأجدادنا العظام في تطور العلم والمعرفة الروحية على مستوى العالم.
وأثارت المعارض المخصصة لمرحلة ما قبل الإسلام، وثقافة المدن القديمة، واللقى الأثرية، ومشاهد حياة الشعوب اهتماما خاصا لدى المشاركين في الزيارة. أما في قسمي النهضة الأولى والثانية، فقد أتاح عرض حياة العلماء الكبار وإرثهم العلمي، والمخطوطات، والاختراعات، والحلول التفاعلية فهما أعمق للمسارات التاريخية.
وخلف العرض الحي للأزياء الوطنية، وملابس النساء التقليدية، وألعاب الشطرنج والداما القديمة، انطباعا مميزا لدى الضيوف، وكأنهم انتقلوا فعليا إلى أجواء تلك الحقب التاريخية.
نزاكت عمراوفا، رئيسة قسم مدينة تشيرتشيك لمركز الروحانية والمعرفة الجمهوري:
نولي اهتماما خاصا لأخذ الشباب بانتظام إلى المتاحف. ولم تكن زيارتنا لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبستان اعتباطية. فهنا يظهر بوضوح التطور المتسلسل والمتكامل لعصري النهضة الأولى والثانية وأوزبكستان الجديدة. سواء في مجالات الطب أو التعليم أو الشؤون العسكرية أو الثقافة، فإن كل مجال معروض بتاريخِه وتطوره في صورة متكاملة، وهو أمر بالغ الأهمية.
أنورباييف سليم، رئيس قسم ولاية طشقند لمركز الروحانية والمعرفة الجمهوري:
كنت قد سمعت عن هذا المكان من قبل، لكن رؤيته بعيني منحتني انطباعا مختلفا تماما. وقد شعرت بفخر خاص عندما رأيت الإسهام العظيم لجدنا أبو علي بن سينا في صحة البشرية من خلال مؤلفه قانون الطب، وافتخرت بانتمائي إلى هذه الأرض المباركة. وأنا على يقين بأن هذا المركز سيغدو ليس لأوزبكستان فحسب، بل للعالم الإسلامي والعالم أجمع، منبرا روحيا رفيعا يروج لأفكار النهضة الجديدة.
وبصفتنا مروجي القيم الروحية العاملين في ٢٢ منطقة ومدينة من ولاية طشقند، سنعمل على نشر الانطباعات التي اكتسبناها هنا على نطاق واسع بين الجمهور، ولا سيما بين فئة الشباب. وقد وضعنا على عاتقنا مهمة مهمة تتمثل في إحضار الشباب وكبار السن والفئات الاجتماعية المحتاجة إلى هذا المركز.
وخلص المشاركون في الزيارة إلى أن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، بما يضمه من معارض غنية بالمحتوى، وشمول تاريخي واسع، وأسلوب عرض حديث، يعد فضاء علميا وتثقيفيا مهما لجميع المؤسسات العاملة في مجال الروحانية والمعرفة.






