اعترف نواب بولندا بأوزبكستان بوصفها حضارة عريقة

زار وفد برئاسة بافل كوفال، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الأدنى لبرلمان جمهورية بولندا، مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.
وقد اطّلع الضيوف بإعجاب كبير على معروضات المركز الذي أُنشئ بمبادرة من رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف. ووفقا لتصريحاتهم، فإن قسم النهضة الأولى أبرز بوضوح مدى غنى واستمرارية تقاليد التعليم والعلوم على مدى ألف عام، من خلال إرث كبار المفكرين والمدارس العلمية والمخطوطات التي نشأت على أرض ما وراء النهر. وأشار أعضاء الوفد باهتمام واحترام إلى أن هذا الثراء التاريخي أسهم في تشكيل أسس التنمية المعاصرة لأوزبكستان والمرتكزات الروحية لشعبها.
بافل كوفال، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الأدنى لبرلمان جمهورية بولندا:
هذا المتحف مكان فريد من نوعه ومتميز للغاية. لم أر من قبل موقعا يعرض التاريخ بهذا الأسلوب العصري، مع قدر كبير من الدقة والعناية في آن واحد. وقد أُنشئ هذا المكان في المقام الأول من أجل الجيل الشاب، وكذلك ليحكي للضيوف القادمين من الخارج عن تاريخ أوزبكستان الغني وحاضرها.
أعتقد أن الرسالة الأهم لهذا المكان بسيطة جدا: أوزبكستان، بوصفها حضارة عريقة، كانت جزءا لا يتجزأ من ثقافة قائمة قبل ظهور العديد من الدول الأوروبية الحديثة. أوزبكستان في بيتها، ومواطنوها، والشعوب التي تعيش هنا، هم المالكون الحقيقيون لهذه الأرض. وعلى أساس هذه التقاليد الدينية والثقافية العميقة والغنية، يبنون اليوم حياتهم المعاصرة وواقعهم الراهن. وهذا هو الجوهر الأهم.
وأرى أن كل من يزور هذا المتحف يدرك سريعا أن الأوزبك يعيشون في وطنهم، وهم غير مضطرين لإثبات أي شيء لأي أحد. فهم يساهمون ببساطة في ما يجري في عالم اليوم استنادا إلى تقاليدهم وإرثهم التاريخي وقيمهم. فهذا المكان لا يعرض التاريخ فحسب، بل يبرهن للعالم على هوية الشعب واستقلاله وتراثه الثقافي.
وقد ترك العرض العصري للتراث التاريخي في قسم النهضة الثانية انطباعا عميقا لدى أعضاء الوفد. وأكدوا أن هذه المعروضات تُظهر الترابط العضوي بين الماضي والحاضر، وأن التاريخ الغني لأوزبكستان يشكل أساسا متينا لتنميتها الحديثة.
كما أثار إعجاب الضيوف قسم «أوزبكستان الجديدة — أساس النهضة الجديدة»، وقاعة القرآن الكريم، والمعروضات التاريخية النادرة. وأكد الوفد أن الانسجام بين التقاليد الثقافية في هذه الأرض والإصلاحات المعاصرة أثار لديهم احتراما كبيرا.
أندجيه ديخا، رئيس مجلس إدارة وكالة الاستثمارات والتجارة البولندية:
نحن الآن في مكان جميل وفريد للغاية. هنا تجتمع آلاف السنين من التاريخ — تاريخ عظماء، وحكايات عميقة المعاني وملهمة. وهذا التاريخ بالذات يشكل جذور هذا البلد وأساسه المتين. وبصراحة، فإن ذلك يترك انطباعا كبيرا ويظهر بوضوح مدى قوة الأساس التاريخي الذي تقوم عليه أوزبكستان.
ولهذا السبب يحظى الشعب الأوزبكي بمعرفة واسعة واحترام كبير في بلدي بولندا، وكذلك في عموم أوروبا. والسبب الرئيس في ذلك هو الإرث التاريخي والثقافي الهائل.
ومن أكثر ما أدهشني هنا قدم تاريخ التعليم. إذ يمكن مشاهدة عدد كبير من المخطوطات والمصادر المكتوبة، التي تُظهر بوضوح أن الناس الذين عاشوا على هذه الأرض قبل آلاف السنين أسسوا جامعات ومكتبات، وابتكروا آنذاك أعمالا علمية وفنية رفيعة المستوى.
وبرأيي، فإن هذه الأرضية التاريخية الغنية تؤثر بشكل مباشر في تنمية أوزبكستان اليوم، ولا سيما في التطور السريع لمدينة طشقند. فهناك ترابط عضوي بين الماضي والحاضر، حيث تنعكس إنجازات الماضي في الإصلاحات ومسارات التنمية الجارية اليوم.
واليوم تُعترف أوزبكستان كإحدى الدول الرائدة من حيث نمو الناتج المحلي الإجمالي. وأعتقد أن هذه النجاحات الراهنة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالإرث الغني للأجداد الذين عاشوا على هذه الأرض، وبالقوة والطاقة الروحية التي تركوها وراءهم.







