هل يعتمد أمن المجتمع فقط على الاستعدادات العسكرية؟

في منطقة آسيا الوسطى، ترتبط قضايا الأمن والاستقرار وحماية المواطنين ارتباطا وثيقا ليس بالاستعدادات العسكرية فحسب، بل أيضا بالذاكرة التاريخية العميقة والاستقرار الروحي. وفي هذا الإطار، قام وفد من لجنة الطوارئ والدفاع المدني التابعة لحكومة جمهورية طاجيكستان بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في طشقند.
وترأس الوفد الجنرال كولونيل آل-غوارد رحمان علي رجب علي، واللواء كمال زاده جمشيد، والعقيد سعيديون نصر الدين. وخلال الزيارة، اطلع الضيوف على معروضات المركز، مؤكدين بشكل خاص دور هذا الصرح في ترسيخ استقرار المجتمع، وبناء المناعة الروحية، وتعزيز المسؤولية المدنية.
آل-غوارد رحمان علي رجب علي، الجنرال كولونيل في لجنة الطوارئ والدفاع المدني بجمهورية طاجيكستان:
"لقد ترك مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان انطباعا عميقا للغاية. فهنا يتم تقدير إسهامات أجدادنا في مسيرة العلم والمعرفة تقديرا عاليا، كما يظهر الارتباط بين القرون الماضية والحاضر بصورة واضحة جدا. ولا يخدم هذا المركز الأجيال القادمة فحسب، بل يعد أيضا فضاء للتعليم والتربية لشبابنا اليوم، ويعرفهم بتاريخنا ومستوى حضارتنا. وما يميز هذا المتحف عن غيره في العالم هو قوة التوجه الوطني، وتقديم معلومات مفصلة عن العلماء والأعلام الكبار الذين عاشوا في آسيا الوسطى. ولذلك يعد هذا المتحف بالنسبة لنا مصدرا كبيرا للفخر الوطني والمكانة الرفيعة.
إن السلام والوئام في آسيا الوسطى اليوم، ولا سيما، يرتبطان بالتعاون الصادق والحكيم بين رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان ورئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف. وبفضل جهودهما في تعزيز روابط الصداقة والقرابة، تعززت الأخوة بين شعوبنا وتطورت بصورة أكبر. وهذا يشكل أساسا راسخا ليس فقط للعلاقات التاريخية، بل أيضا للتواصل والتعاون المعاصرين".
وقد تركت الأقسام المخصصة لعصري النهضة الأولى والثانية انطباعا خاصا لدى القيادات العسكرية. وبحسب رأيهم، تظهر هذه المعروضات بوضوح أن العلم والنظام والمعرفة والتنوير شكلت على مدى قرون الركيزة الأساسية لأمن المجتمع.
كما أسهمت قاعة القرآن الكريم، والمعروضات المخصصة للروحانية الإسلامية والقيم الأخلاقية، في تعميق فهم الضيوف للمبادئ الإنسانية العامة المتعلقة بحياة الإنسان والسلام والمسؤولية. وأشار أعضاء الوفد إلى أن هذا الإرث يبرز أهمية الاستعداد الروحي، إلى جانب الاستعداد البدني، حتى في الخدمة العسكرية.





