رئيس جامعة أوزجوكو: الظلام يزول ونور النهضة يشرق

وقام وفد من اساتذة الجامعة بزيارة مركز الحضارة الاسلامية في أوزبكستان برئاسة رئيس الجامعة شيرزودخان قدراتخوجا. وكان في استقبالهم مدير المركز الذي اصطحبهم في جولة تعريفية شاملة بالمعارض.
واستهل الوفد زيارته بمشاهدة اللوحات الفسيفسائية في «قاعة الشرف» بالمركز، حيث جرى عرض الاسهامات العظيمة لاجدادنا في تطور العلم والثقافة العالمية باسلوب فني مميز. وقد اثارت الوان البانوهات وتناسقها وحلولها الفنية اهتمام الضيوف.
ثم تعرف الوفد على اقسام ما قبل الاسلام، والنهضة الاولى، والنهضة الثانية، وقسم «أوزبكستان الجديدة – اساس النهضة الجديدة». وقد سلطت المعارض الضوء على تطور الحضارات القديمة في ارض البلاد، والمراحل التاريخية للعلم والثقافة، فضلا عن الاصلاحات الروحية والمعرفية في أوزبكستان المعاصرة.
وخلال الزيارة حظيت المعارض المنظمة على اساس تقنيات المتاحف الحديثة والمنصات الرقمية وعناصر الذكاء الاصطناعي باهتمام خاص، اذ يسهم هذا النهج في تقديم التراث التاريخي للجمهور الواسع، ولا سيما الشباب، بصورة حديثة وتفاعلية.
وقال رئيس الجامعة شيرزودخان قدراتخوجا:
«لقد كان اجدادنا عباقرة يكتبون الكتب ويمارسون العلوم في زمن لم يكن فيه غيرهم يعرف القراءة. وبواسطة الاسطرلابات والادوات العلمية النادرة كانوا يحسبون حركة الاجرام السماوية بدقة لا يختلف عن نتائج الحواسيب الحديثة الا بثوان قليلة، ما يدل على قدراتهم العلمية الفريدة وذكائهم الاستثنائي.وقد تم تنفيذ هذا المشروع بمبادرة من الرئيس، ليبرز مكانة علمائنا في حضارة الاسلام على امتداد ارض توران وآسيا. وكما اكد البروفيسور الامريكي فريدريك ستار ان “تاريخ أوزبكستان كان يرقد في غرفة مظلمة”، واليوم يزول الظلام ويدخل نور النهضة وتفتح صفحات تاريخية جديدة».
كما اطلع الاساتذة على المشاريع التفاعلية المخصصة للشباب في المعرض. وتحدث رئيس الجامعة في قسم النهضة الثانية مع الامير التيموري ميرزا اولوغ بيك الذي «اعيد احياؤه» بواسطة الذكاء الاصطناعي، وسأله عن ذكرياته المتعلقة بجده امير تيمور وسراي ملك خانم، فقدم ميرزا اولوغ بيك اجابة مفصلة، الامر الذي اثار اهتمام الاساتذة واكد تقديم التاريخ بلغة عصرية للاجيال الجديدة.
كذلك نوقشت خلال الزيارة سبل تطوير التعاون العلمي والمعرفي بين الجامعة ومركز الحضارة الاسلامية، وتنظيم الدروس العملية والجولات والمشاريع المشتركة للطلبة والاساتذة، بما في ذلك تطوير مجالات صحافة الارشاد السياحي وصحافة الرحلات والصحافة المتخصصة في التاريخ.
واشادت رئيسة قسم حقوق الانسان والاعلام في الجامعة، البروفيسورة نازيرا توشبولاتوفا، بالنهج التكنولوجي وتجسيد فكرة النهضة الثالثة عمليا في المركز، قائلة:
«شريان هذا المتحف هو التكنولوجيا. فقد اتيحت امكانية التواصل مع اجدادنا عبر الذكاء الاصطناعي. لم ار هنا تصور النهضة الثالثة فحسب، بل رأيت تطبيقها العملي. فالتاريخ يروى هنا كحدث حي، فلا يشعر الزائر بالملل ويجد الاجابات الروحية التي يبحث عنها».
وفي ختام الزيارة تم التأكيد على ان مركز الحضارة الاسلامية يعد فضاء علميا ومعرفيا فريدا يروج للتراث التاريخي والعلمي والروحي الغني لأوزبكستان وفق منهج حديث.










