يتم الاعتراف بمشروع رئيس أوزبكستان التأليفي باسم متحف المستقبل

تحظى معارض مركز الحضارة الإسلامية الذي تم إنشاؤه بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف باهتمام رفيع على المستوى الدولي من قبل ممثلي الدول المختلفة والأوساط العلمية والدينية. وقد تم عرض التاريخ الممتد لقرون للحضارة الإسلامية بتفسير جديد من خلال التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والحلول التفاعلية، ولذلك يتم تقييم هذا الصرح من قبل الزوار باعتباره «متحف المستقبل».
على وجه الخصوص، تعرّفت وفود وزارة الدفاع في إمارة أفغانستان الإسلامية التي زارت مركز الحضارة الإسلامية عن قرب على المعارض المُنشأة وآلية تقديم التراث الإسلامي الروحي بأساليب قائمة على التقنيات الحديثة. وقد أدهش الأجواء المهيبة لقاعة القرآن الكريم، وكذلك الطرح الروحي والفلسفي العميق لعلوم القرآن، أعضاء الوفد بشكل حقيقي.
كما أعرب أساتذة وطلبة الأكاديمية الإسلامية الدولية في أوزبكستان الذين زاروا المركز بهدف دراسة أعمق لتاريخ الإسلام ودوره في تطور العلم والثقافة عن إعجابهم الكبير بالنهج القائم على تقديم المعرفة عبر الألعاب التفاعلية، وبالمحتوى التوعوي لكل معرض. وعلى وجه الخصوص، أثارت الحلول التفاعلية المميزة في كل معرض، وإمكانية الحوار الافتراضي مع كبار العلماء، إضافة إلى تقديم معلومات عن العلماء في «قاعة المجد» بأكثر من ١٠ لغات، اهتماما خاصا لدى الشباب وممثلي الأوساط العلمية.
كما زارت وفد برئاسة رئيس الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي لجمهورية الصين الشعبية غاو شيان مركز الحضارة الإسلامية. وقد قيّم الضيوف الصينيون عاليا العرض الدقيق والمتكامل لطريق الحرير العظيم في قسم ما قبل الإسلام، وكذلك النهج العلمي القائم على كل تفصيل. وكان تصوير السوق الشرقي المُنشأ بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي من أكثر المعارض التي جذبت اهتمام أعضاء الوفد.
كذلك قيّم وفد رجال الأعمال القادمين من الاتحاد الروسي عاليا إمكانية الحصول على إجابات عن أسئلتهم من خلال التفاعل مع Humo AI في قسم «أوزبكستان الجديدة».
وأكد الضيوف أنهم لم يشاهدوا حتى الآن في دولة الإمارات العربية المتحدة ولا في تركيا متحفا أو مركزا مكرسا للحضارة الإسلامية بهذا المستوى. وبرأيهم، من الصعب أن يظهر في المستقبل القريب مجمع يضاهي هذا المشروع في مناطق أخرى من العالم.
كما قيّم الضيوف مركز الحضارة الإسلامية باعتباره بحق «متحف المستقبل».
أما علماء الدين من مساجد طشقند وولاية سيرداريا ومدينة طشقند فقد أدهشهم أكثر من غيره مصحف عثمان المعروض في قاعة القرآن الكريم بالمركز. وأكد العلماء الأهمية التاريخية والروحية لهذا الأثر النادر، وكذلك طريقة تقديمه للجمهور الواسع ضمن مفهوم عرض حديث.
كما تتواصل زيارات وفود الدول المجاورة إلى المركز. فقد زار وفد برئاسة بحر الدين رجبوف، مخرج العروض الجماهيرية في مركز «إلهام إبداعي» التابع لوزارة الثقافة في جمهورية طاجيكستان، المركز.
وأشار ممثل الوفد بحر الدين رجبوف إلى أنه من أجل فهم المعارض بشكل كامل، ينبغي التوقف عند كل قطعة والنظر بعمق في مضمونها وجوهرها.
كما تُظهر هذه المعارض بوضوح التاريخ المشترك والقرب الروحي بين الشعوب. فعلى الرغم من الانتماء إلى لغات وثقافات مختلفة، فإن المشاهد التاريخية المعروضة في المركز تعكس ترابط شعوب آسيا الوسطى ووحدة جذورها المشتركة التي لا يمكن فصلها. وهذا بدوره يعزز أفكار الصداقة والتفاهم والتضامن في المنطقة.
وبحسب الرأي الموحد لممثلي الدول المختلفة الذين زاروا المركز، فإن حلول العرض في المركز بعيدة عن النظرة الضيقة القائمة على «هذا لي» أو «ذاك له»، بل تروج لفكرة التراث التاريخي والروحي المشترك الذي يوحد الجميع. ويجد كل زائر لهذا المكان فرصة للشعور بتاريخـه في انسجام مع تاريخ الآخرين وفهمه بعمق أكبر.
ولا يقتصر المركز على ترك انطباع قوي لدى كل زائر، بل يدفعه إلى التأمل العميق وفهم الذاكرة التاريخية والاعتزاز بتراثه الروحي. ومن خلال جمع ممثلي مختلف القوميات في مكان واحد وتوحيدهم حول القيم المشتركة، يبرز هذا الصرح كرمز معاصر حقيقي لصداقة الشعوب وحوار الحضارات.











