انضم أثر معترف به عالميا يعود تاريخه إلى ٤٠٠ عام إلى مجموعة المعروضات في المتحف

نموذج فريد من الفن وصل إلينا عبر القرون، وهو إناء مزخرف بالتذهيب يعود إلى القرن السابع عشر، أصبح اليوم جزءا من معروضات مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان. وقد جلب هذا الأثر بمبادرة من الرئيس من دار المزادات العالمية الشهيرة كريستيز في المملكة المتحدة، ليجسد من خلال شكله الرشيق، ونقوشه المنفذة بماء الذهب، ومستواه الرفيع في الحرفية، ملامح الفكر الفني في العصور الماضية بوضوح تام.
ويكتسب هذا الإناء أهمية خاصة بوصفه دليلا نادرا على الذوق الفني في القرون السابقة، من خلال شكله ونظام زخرفته وتقنية تصنيعه.
رستم جباروف، الأمين العلمي لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان:
إن هذا الإناء النادر، الذي يعود تاريخه إلى ٤٠٠ عام، يتميز بشكل كروي مع معالجة أسطوانية، وتقوم تركيبته العامة على توازن وانسجام دقيقين. ويزين الجزء السفلي من بدنه إطار مزخرف بنقوش نباتية متشابكة، تعلوه خمسة أشكال لزهور اللوتس الصفراء المتفتحة، مرتبة بشكل دائري يحقق وحدة تركيبية متكاملة.
وقد صقل الإناء بالتذهيب، حيث لا تضفي الزخارف المنفذة بماء الذهب عليه طابعا فخما فحسب، بل تعزز أيضا قيمته التاريخية. وهذه الزخارف المذهبة التي حافظت على جاذبيتها الفنية عبر القرون تدل على مستوى عال من المهارة الحرفية. وقد اختيرت زهرة اللوتس الصفراء عنصرا فنيا رئيسيا، مما عزز البعد الدلالي والجمالي للتركيب.
ويتجلى قدم هذا الأثر بوضوح من خلال تقنيات صناعته، وأسلوب زخرفته، وحالته من حيث الحفظ. وعادة ما كانت مثل هذه القطع مخصصة للطبقات العليا وبيئات القصور، إذ لم تكن للاستخدام اليومي، بل حملت دلالات فخامة ورمزية خاصة.
وفي الوقت الحاضر، يحفظ هذا الأثر النادر العائد إلى القرن السابع عشر في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبستان. وإن إدراجه ضمن معروضات المركز لا يؤكد قيمته الفنية فحسب، بل يثبت أيضا مكانته بوصفه تراثا نادرا وقديما معترفا به على المستوى العالمي.
ليلى عبد القهاروفا
ملاحظة: يمكن إعادة نشر المقال مع الإشارة إلى الموقع الرسمي للمركز



