

الأخبار
تم تحديد المهام ذات الأولوية في المجلس العلمي لمركز الحضارة الإسلامية استنادا إلى قرار رئيس الجمهورية
عُقد في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان الاجتماع الثاني للمجلس العلمي الموسع. وقد ترأس الاجتماع رئيس المجلس العلمي ومدير المركز فردوس عبد الخالقوف، بمشاركة نائب رئيس أكاديمية العلوم في أوزبكستان بهرام عبد الحليموف، ورئيس أكاديمية مأمون الخوارزمية إكرام عبد اللهيف، وعدد من أعضاء المجلس العلمي الآخرين، وكبار العلماء والمتخصصين، إضافة إلى موظفي المركز.
وناقش المجلس المهام ذات الأولوية والتدابير المزمع تنفيذها لتنظيم عمليات الاستعداد لافتتاح مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان على مستوى عال.
كما كان من القضايا الرئيسية للاجتماع ضمان تنفيذ المهام ذات الأولوية المنصوص عليها في قرار رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف المؤرخ في ٥ فبراير ٢٠٢٦ بشأن الاحتفال الواسع بالذكرى الـ٦٩٠ لميلاد رجل الدولة والقائد العظيم صاحبقران أمير تيمور.
كما أُكد أن هذا القرار يُعد أول وثيقة تاريخية في مرحلة أوزبكستان الجديدة تهدف إلى الترويج الواسع لشخصية أمير تيمور وإرثه العلمي وتعريفه على الساحة الدولية.
وبموجب القرار تم اعتماد خارطة طريق تمتد حتى عام ٢٠٣٠. ووفقا لهذه الخارطة، تم تحديد تنظيم مؤتمر علمي دولي يومي ٩–١٠ أبريل من العام الجاري في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان بالتعاون مع أكاديمية العلوم في أوزبكستان بوصفه مهمة ذات أولوية. وأكد رئيس المجلس العلمي ومدير المركز ف. عبد الخالقوف أن من الأهداف المهمة إعداد التدابير اللازمة لتنظيم هذا المحفل الدولي الكبير على أعلى مستوى، وتشكيل فرق عمل، وإجراء مشاورات مع علماء الدراسات التيمورية المحليين والأجانب، وإبراز مصادر جديدة تتعلق بشخصية أمير تيمور وإرثه العلمي من خلال المناقشات والعروض التقديمية خلال المؤتمر.
وقال:
إن أهم مهماتنا هي تنظيم المؤتمر العلمي الدولي المكرس للذكرى الـ٦٩٠ لميلاد رجل الدولة والقائد العظيم صاحبقران أمير تيمور يومي ٩–١٠ أبريل على مستوى رفيع، وفقا للقرار الصادر عن رئيس الجمهورية. وسيُنظم هذا المؤتمر بالتعاون مع أكاديمية العلوم في أوزبكستان ويعقد في مركز الحضارة الإسلامية. ومن المخطط أن يشارك في المؤتمر نحو ٢٠٠ شريك أجنبي، وباحتساب العلماء والمتخصصين المحليين سيبلغ إجمالي عدد المشاركين ٢٥٠–٣٠٠ مشارك. وفي الوقت الراهن تُناقش ضمن المجلس العلمي بصورة منتظمة قضايا تنفيذ قرار الرئيس. وقد حدد القرار خارطة طريق واضحة تتضمن عددا من المشاريع العلمية المهمة. وتُعد المهمة ذات الأولوية مناقشة آليات تنفيذ هذه المشاريع بالتفصيل بمشاركة العلماء المحليين والأجانب المتخصصين في الدراسات التيمورية الذين سيُدعون إلى أول مؤتمر دولي كبير يُنظم بهدف الترويج الواسع لشخصية أمير تيمور وإرثه العلمي داخل البلاد وخارجها.
وفي هذا الإطار ستُعد عروض تقديمية خاصة، ولا سيما لتطوير توجهات تهدف إلى الترويج الواسع لإرث أمير تيمور والتيموريين في الدول الأجنبية.
وبمبادرة من رئيس الجمهورية، كان إدخال مصطلح «التيموريون العظام» إلى التداول العلمي والثقافي خطوة بالغة الأهمية وفي محلها. ومن الآن فصاعدا، فإن الاستخدام المنهجي لهذا المفهوم، وإثراءه بمضمون علمي دقيق، والترويج له على الصعيد الدولي، تُعد من مهماتنا الأساسية.
وأشار الأكاديمي ومدير معهد الفلك شوخرات إغنبرضييف خلال الاجتماع إلى ضرورة إيلاء اهتمام خاص للمنهجية العلمية في تنفيذ المهام المحددة في قرار الرئيس، مؤكدا أن من المناسب استقطاب علماء محليين وأجانب في مجال الدراسات التيمورية ممن أجروا أبحاثا متخصصة وحققوا نتائج علمية ملموسة.
وقال إن العلماء الذين سيتم استقطابهم يجب أن يكونوا قادرين على تقديم مقترحات فعالة استنادا إلى العروض التقديمية والنتائج العلمية التي ستُعرض في المؤتمر، وهو ما سيشكل أساسا لتحقيق نتائج عملية في تنفيذ قرار الرئيس.
وأكد نائب رئيس أكاديمية العلوم في أوزبكستان بهرام عبد الحليموف على ضرورة الاستفادة الكاملة من الخبراء المتوفرين وذوي الإمكانات العالية لضمان تنفيذ القرار، وتشكيل قائمة محددة بالمتخصصين في مجال الدراسات التيمورية.
وأشار إلى أنه في العام الماضي كان مخططا تنفيذ عدد من المشاريع في إطار توجهي النهضة الثانية والدراسات التيمورية ضمن إعداد معروضات مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، وقد نُفذ بعضها، في حين لم يُنفذ بعضها الآخر لأسباب مختلفة، ما يستدعي اليوم إعادة النظر فيها وتحليلها وفرزها.
وفي الوقت نفسه، حدد القرار الرئاسي أعمالا وتوجهات جديدة يمتد تنفيذها حتى عام ٢٠٣٠، ما يتطلب تشكيل فرق عمل على وجه السرعة. كما أُشير إلى أن عدد العلماء المتخصصين في الدراسات التيمورية على المستوى الدولي آخذ في التناقص عاما بعد عام، إضافة إلى اختلاف تفسير شخصية أمير تيمور من بلد إلى آخر، ما يفرض التعامل مع هذا الموضوع على أساس علمي صارم والاعتماد على المصادر الأولية.
وأكد على أهمية الاستناد إلى المصادر الموثوقة التي تناولت حياة أمير تيمور ونشاطه بشكل مباشر، وفي مقدمتها «ظفرنامه» لشرف الدين علي اليزدي وغيرها من المؤلفات التاريخية الأساسية المتعلقة بالعصر التيموري.
كما شدد على أن القرار الرئاسي أولى اهتماما كبيرا لكتاب «قوانين تيمور»، وحدد مهمة ترجمته إلى نحو ١٠ لغات، مع الاستفادة العلمية من الترجمات السابقة إلى الإنجليزية وبعض اللغات الغربية.
وبيّن أن «قوانين تيمور» ليس مهما لعصره فحسب، بل يحتفظ بأهمية عالمية حتى من منظور إدارة الدولة في العصر الحديث، حيث لا تزال الأفكار المتعلقة بالعدل والقوة والمسؤولية ذات راهنية. وتعد فكرة إدارة الدولة على أساس العدل مبدأ مهما ومقبولا لأي مجتمع.
وأكد أن أهم جانب في تنفيذ القرار هو ضمان جودته والأساس العلمي في تنفيذه.
فعلى سبيل المثال، أُنجزت ترجمات وشروح «ظفرنامه» على مدى عقود طويلة، كما عمل علماء مثل حبيب الله كراماتوف لسنوات عديدة على «قوانين تيمور»، ما يستلزم مراعاة معايير الجودة العلمية عند تحديد المدد الزمنية.
ومن القضايا المهمة أيضا توفر العدد الكافي من المتخصصين لتنفيذ هذه المهام. فهناك تلاميذ وخبراء شباب يواصلون المدارس العلمية لعلمائنا الكبار، ومن الضروري إيلاء اهتمام خاص لاستقطاب الشباب إلى الدراسات التيمورية ودعمهم.
وفي هذا السياق، ينبغي أن تعمل أكاديمية العلوم ومركز الحضارة الإسلامية بتعاون وثيق، مع الاستفادة كذلك من خبراء ذوي تجربة علمية كافية يعملون خارج هذه المؤسسات، بما يضمن العمق العلمي وجودة الأعمال المنفذة.
وسيعمل ممثلو مركز الحضارة الإسلامية وأكاديمية العلوم بشكل مشترك على إعداد مجموعة متكاملة من الإجراءات لتنفيذ القرار، مع إشراك خبراء ذوي خبرة شاركوا في مشاريع قسم النهضة الثانية ضمن معروضات متحف المركز وأداروا مشاريع علمية كبرى. وسيتم وضع آليات تنفيذ ورقابة دقيقة لكل بند.
كما نوقشت خلال اجتماع المجلس العلمي نحو ١٠ قضايا تتعلق بإثراء محتوى المركز وتطويره.
إضافة إلى ذلك، أولى المجلس اهتماما خاصا لمسألة الاعتراف الدولي بمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، حيث أعلن مدير المركز ف. عبد الخالقوف أن مجلة Smithsonian Magazine، وهي النشرة الرسمية لمعهد سميثسونيان في الولايات المتحدة، أدرجت متحف مركز الحضارة الإسلامية ضمن قائمة ١٠ من أكبر المتاحف التي يُنتظر افتتاحها باهتمام عالمي في عام ٢٠٢٦. ويُعد هذا الاعتراف الرفيع دليلا على الإمكانات العلمية والثقافية للمركز في الترويج الواسع للحضارة الإسلامية وآسيا الوسطى، ولا سيما التراث التاريخي والثقافي الغني لأوزبكستان على الصعيد الدولي. كما جرى التأكيد على أن هذا التقدير المرموق هو ثمرة الجهود المبذولة منذ تأسيس المركز، وفي إعداد المعروضات والمعارض والمشاريع العلمية وفقا للمعايير الدولية.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.