

الأخبار
!الأعمال الأصلية للمنمنمات العائدة إلى بخارى وشيراز والمحفوظة في بريطانيا أصبحت الآن في وطننا
اليوم تُعرض في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان لأول مرة أمام الجمهور الواسع أعمال أصلية لفن المنمنمات تعود إلى القرنين ١٥–١٦، وقد أُنجزت في بخارى وشيراز. وهذه الأعمال ليست نسخا لاحقة، بل نماذج إبداعية أصيلة من عصرها، وهي آثار فنية نادرة جُلبت إلى وطننا من مجموعات دور المزادات الشهيرة في بريطانيا العظمى.
رستم جباروف، الأمين العلمي لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان:
تشكل المنمنمات الشرقية المنفذة على المخطوطات في العصور الوسطى طبقة فريدة ودقيقة من الفن التشكيلي العالمي. وهذه الصور لا تُعد أعمالا فنية فحسب، بل تُقدّر أيضا بوصفها من أهم المصادر الأولية لدراسة التاريخ. ففي المنمنمات تُجسّد الحياة اليومية للعصر، والأحداث السياسية، والتصورات الجمالية، وعالم النفس الإنساني عبر الرموز. ويحتل عصر النهضة التيمورية مكانة بارزة في تطور فن المنمنمات في العصور الوسطى، حيث تشكلت مدارس مستقلة في سمرقند وبخارى وهرات، وبرز فنانون عظام مثل كمال الدين بهزاد، درويش محمد، محمود مذهب. وكان هذا المسار الإبداعي مرتبطا ارتباطا وثيقا برعاية الفن من قبل رجال الدولة والمفكرين مثل أمير تيمور، شاهرخ ميرزا، ميرزا أولوغ بيك، حسين بايقرا، علي شير نوائي، ظاهر الدين محمد بابر، محمد شيباني خان. وقد استمرت هذه التقاليد الإبداعية لاحقا بشكل منتظم في عهدي الشيبانيين والصفويين.
منمنمة موت خسرو أُنجزت في بخارى في منتصف عقد ١٥٧٠ خلال العصر الشيباني، وتجسد أكثر اللحظات درامية في ملحمة خسرو وشيرين لعبد الله هاتفي.
ومن الأعمال الأخرى العائدة إلى الفترة نفسها منمنمة شاب يقرأ شعرا لمحبوبته، التي تكشف الجانب الغنائي لمدرسة بخارى الفنية في منتصف القرن ١٦. ومن خلال مشهد قراءة الشاب للشعر أمام محبوبته ينعكس المناخ الثقافي لعصر الشيبانيين والتقدير الرفيع للأدب والشعر.
أما منمنمة بهرام جوبين يقتل ساواشاه فقد أُنجزت بروح مختلفة تماما. ويعود هذا العمل إلى العصر الصفوي، سنة ١٥٧١، وقد نُفذ في شيراز على أساس تقاليد مدرسة بهزاد في فن المنمنمات. ويُصوّر حدثا تاريخيا يتمثل في لحظة الصراع على السلطة والقوة بأسلوب بالغ الحيوية والدينامية. وتُسهم حركة الشخصيات والأسلحة والخيول والألوان الحادة في تعميق التوتر الدرامي. كما تُبرز الألوان الصافية المنفذة بالذهب على الورق، والإطار الذهبي المزدوج، والنص المكتوب بخط نستعليق الثقافة التركيبية الرفيعة المميزة لمدرسة بهزاد.
ومن خلال هذه المنمنمات الثلاث تتجلى بوضوح أوجه التشابه والاختلاف بين مدرستي بخارى وشيراز، وكيف استمرت التقاليد التيمورية وبهزاد في عهود سلالات مختلفة.
واليوم تُعرض هذه الأعمال التي أُنجزت في القرنين ١٥–١٦ لأول مرة في وطننا بنسخها الأصلية ضمن معروضات مركز الحضارة الإسلامية الذي أُقيم بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.