نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

سي ان ان وورلد: أوزبكستان تولي اهتماما جديدا لمكانتها في العلم والثقافة من خلال مركز الحضارة الإسلامية

في مقال خاص نشرته CNN World تم تسليط الضوء على اهتمام أوزبكستان المتجدد بمكانتها التاريخية في مجالي العلم والثقافة من خلال مركز الحضارة الإسلامية. وأكدت المادة أن المركز يعرض الإرث الغني الذي تشكل عند ملتقى طرق التجارة والأديان والتقاليد العلمية في آسيا الوسطى بصيغة علمية ابتكارية حديثة. كما أشير بشكل خاص إلى إعادة ما يقارب ٢٠٠٠ مخطوطة وقطعة أثرية نادرة إلى الوطن عبر التعاون الدولي، ومشاركة آلاف العلماء والمتخصصين في إعداد المعارض، وتحول المركز إلى منصة للحوار العالمي والتعاون بين الحضارات.

ومن خلال هذا المشروع الذي أُنجز على مدى ما يقارب ١٠ سنوات، تستعد دولة في آسيا الوسطى لإبراز مساهمتها الواسعة في تطور الدين والتبادل الثقافي والتقاليد العلمية.

يشهد العالم اليوم تحولات كبرى في ظل التغيرات التكنولوجية المتسارعة والصراعات الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بالهوية الثقافية وغيرها من التحديات العالمية، مما يزيد من الحاجة إلى حوار بنّاء. ويرتكز مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان على الإرث الغني للمنطقة التي تشكلت تاريخيا عند تقاطع طرق التجارة والأديان والتقاليد العلمية والثقافات، مع تركيز خاص على التبادل الفكري العابر للحدود.

وتعرض الأسس الفكرية والعلمية للمركز الإسلام في سياق مسارات تاريخية شهدت إنجازات علمية وتأسيس جامعات وأكاديميات وتوسع المكتبات وتطور التجارب المخبرية ضمن حركة تقدم الحضارات.

وقد ترك علماء برزوا من أرض أوزبكستان الحالية، مثل الخوارزمي في مجال الرياضيات وابن سينا في الطب، إرثا فريدا امتد عبر الأقاليم والأجيال في مجالات الطب والفلسفة والفنون والبحث العلمي.

"لفهم شعب ما يجب معرفة تاريخه. في أوزبكستان هو غني للغاية."
— رئيس جمهورية باراغواي سانتياغو بينيا

وخلال زيارته الأخيرة إلى مركز الحضارة الإسلامية، قال رئيس جمهورية باراغواي سانتياغو بينيا إن العديد من الإنجازات العلمية والثقافية التي أسهمت إسهاما كبيرا في تطور الحضارة الإنسانية قد نشأت في هذه الأرض.

ويتناغم هذا الإرث من التبادل العلمي مع أفكار المعرفة والتنوير التي طرحها رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف منذ الإعلان الأول عن مبادرة إنشاء المركز. وخلال زيارته للمركز أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بجهود الرئيس ميرضيائيف في تعزيز الحوار الدولي والتنوير والاحترام المتبادل.

وشارك ما يقارب ٢٠٠٠ عالم ومتخصص ومصمم في إعداد معارض المركز، كما تعكس الأبحاث العلمية المتواصلة منذ ٢٠١٧ روح الحوار والتبادل التي تقف في صميم المشروع.

استعادة التراث

وفقا للبيانات الرسمية فإن أحد الأهداف الرئيسية للمركز يتمثل في إبراز إسهام أوزبكستان في الثقافة العالمية من خلال إعادة القطع التاريخية إلى الوطن. وقد تم التعاون في هذا الإطار مع دور المزادات الدولية مثل Sotheby’s وChristie’s إضافة إلى متاحف وجامعات وهواة جمع خاصين.

وأسفرت هذه الجهود عن إعادة ما يقارب ٢٠٠٠ عمل تاريخي ومخطوطة إلى أوزبكستان، من بينها مخطوطات منسوبة إلى ابن سينا وأعمال مرتبطة بأبي الريحان البيروني ومنمنمات من العصر التيموري ونماذج أخرى من الفن الإسلامي كانت محفوظة في الخارج.

ومن بين أندر القطع المعروضة في المتحف نسخة من أقدم نسخ القرآن الكريم المعروفة باسم مصحف عثمان، إضافة إلى قطعة من كسوة الكعبة في مكة.

ولشرح مكانة الثقافة الإسلامية ضمن سياق أوسع من التقاليد الدينية والثقافية والتعليمية، تم تنظيم معارض المركز وفق مفهوم متكامل يعرض الفترات التاريخية المختلفة كعملية تطور مترابطة.

وقد صُمم مركز الحضارة الإسلامية ليكون مؤسسة تتطور مع الزمن وتستوعب المستجدات في مجالات الدراسات الإسلامية وعلم المتاحف والتبادل الثقافي. وإلى جانب قاعات العرض يضم المجمع غرفا للبحث العلمي ومكتبات ومختبرات للترميم والرقمنة وصناديق أرشيفية تدعم البحث العلمي والعمل مع الجمهور.

وتهدف البرامج التعليمية إلى تعريف الأجيال الشابة بالتراث التاريخي وإثارة اهتمامهم بالبحث والاستقصاء العلمي، بما في ذلك مشاريع متعددة التخصصات لتحليل نصوص القرآن بالاستناد إلى الرياضيات والتكنولوجيا والعلوم الطبيعية.

"هذا المركز لم يحي تراث القرون الماضية فحسب، بل أصبح مصدر إلهام للأجيال القادمة."
— رئيس جمهورية فنلندا ألكسندر ستوب

وبصفته مؤسسة فكرية حديثة يستند المركز إلى مراكز العلم التاريخية مثل بيت الحكمة في بغداد وأكاديمية مأمون في خوارزم ومدرسة أولوغبيك في سمرقند. غير أنه إذا كانت الأفكار في الماضي تنتشر عبر المخطوطات على مدى طويل، فإن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان يعمل اليوم كمجمع حديث يجمع بين المتحف والبحث العلمي ويحمل توجها تعليميا دوليا لدعم الحوار الثقافي والعلمي.

وفي ديسمبر ٢٠٢٥ وخلال المنتدى العالمي ١١ لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة تم توقيع مذكرة تفاهم بين مركز الحضارة الإسلامية وUNAOC، مما أرسى أساسا متينا لشراكة طويلة الأمد.

وقال مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ورئيس WOSCU الدكتور فردوس عبد الخالقوف إن الاتفاق يشمل التعاون في مجالات الثقافة والعلوم والتعليم وتنفيذ مبادرات علمية وتعليمية مشتركة ومشاريع ثقافية وإعلامية عامة، إضافة إلى جهود منسقة لتعزيز قيم التسامح والاحترام المتبادل والحوار بين الحضارات.

ومن المخطط أن يفتح مركز الحضارة الإسلامية، الذي يجمع بين المعارض والبحوث العلمية والإمكانات الرقمية، أبوابه للجمهور في مارس ٢٠٢٦، ليقدم التراث الوطني لأوزبكستان على الساحة الدولية والأكاديمية ويسهم في حفظه ودراسته بعمق من أجل الأجيال القادمة.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.