

الأخبار
في برلين تم تنظيم معرض "إرث يربط بين العصور: فن المنمنمات الأوزبكية"
في عاصمة ألمانيا تم تنظيم معرض بعنوان "إرث يربط بين العصور: فن المنمنمات الأوزبكية" بالتعاون بين سفارة بلادنا والجمعية الثقافية "سانعت – فوروم" (San’at – Forum für Kunst, Kultur und Wissenschaft e.V.)، وذلك بحسب ما أفادت به وكالة "Dunyo".
وقد خُصصت الفعالية لإحياء الذكرى ٥٨٥ لميلاد المفكر الكبير عليشير نوايي.
وضم معرض الأعمال نماذج من المنمنمات الأوزبكية المعاصرة التي أُنجزت مع الحفاظ على تقاليد العصر التيموري ودقة تقنياته الفنية. وتعكس هذه الأعمال استمرارية التراث الكلاسيكي في يومنا هذا، إلى جانب إبراز آفاق جديدة للفكر الفني.
ويستند الأساس المفاهيمي للمعرض إلى الإرث الأدبي الغني لكل من عليشير نوايي وظاهر الدين محمد بابر. فقد ظلت أعمالهما الخالدة منذ القرن ١٥ مصدر إلهام رئيسي لمدرسة المنمنمات في آسيا الوسطى، ولم تسهم فقط في تشكيل أدب المنطقة، بل أرست أيضًا منظومة بصرية خاصة تجسد تلاقي القيم الأخلاقية والروح والطبيعة.
وقد خُصص الجزء المركزي من المعرض لقصائد "خمسة" التي تمثل ذروة إبداع نوايي، حيث يعيد الفنانون تفسير المضمون الفلسفي للأثر بلغة تشكيلية معاصرة، مع اعتمادهم على تقاليد الخط التاريخي وفن تزيين الكتب. كما عُرضت أعمال من الفن التشخيصي تعكس مشاهد من الحياة اليومية، مثل بيوت الشاي التقليدية والأسواق وألعاب أولوك، بوصفها تجسيدًا للهوية الثقافية الوطنية.
وفي إطار الفعالية، قدمت مديرة الجمعية الثقافية "سانعت – فوروم" زهرة رحمتوفا للضيوف معلومات حول تقنية المنمنمات ومصادر موضوعاتها واستمراريتها في الوقت الحاضر. وقد أثار المعرض اهتمامًا واسعًا، وأسهمت الأعمال المعروضة في تعزيز الاهتمام بالتراث التاريخي والفن الكلاسيكي لما عكسته من أجواء روحية وثقافة البلاط وتقاليد القراءة في العصور الوسطى ببلادنا.
وأشار المشاركون إلى أن المنمنمات الأوزبكية بلغت ذروتها في القرنين ١٤–١٦، ولا سيما خلال عصر النهضة التيمورية. وهي تختلف عن الفن التشكيلي الغربي الذي يقوم على مبادئ المنظور والحجم من خلال الظل والضوء، إذ تعتمد على مفهوم الفضاء الرمزي والزمن المشروط.
فالألوان والزخارف ليست عناصر زخرفية فحسب، بل وسائل للتعبير عن مضمون روحي داخلي ونظام جمالي متكامل.
وشارك في هذا المعرض أساتذة معهد كمال الدين بهزاد الوطني للفنون والتصميم والمدرسة الجمهورية المتخصصة للفنون باسم بافل بينكوف، وهم أوازبك قادرُف، زيلولا سليمانوفا، شوهرخ بوتاييف، سابرينا جانيبيكوفا، إلى جانب التلميذين الموهوبين أوليم أومونوف وإبرات فايزولايف. وتبرز في هذه الأعمال حيوية تقاليد "الأستاذ والتلميذ" والطابع الفردي لكل فنان. ووفقًا لزهرة رحمتوفا، فإن هدفها من تنظيم هذا المعرض هو تقديم فن المنمنمات إلى العالم بوصفه عملية فنية حية توحد الأدب والتاريخ وفلسفة الماضي والحاضر.
ويمثل هذا المعرض المقام في برلين خطوة مهمة في الترويج للتراث الثقافي الغني لأوزبكستان على الساحة الدولية. فهو لا يعرّف الجمهور الأجنبي بالتقاليد الفريدة لمدرسة المنمنمات في العصر التيموري فحسب، بل يعرض أيضًا المهارة الرفيعة للفنانين الأوزبكيين المعاصرين الذين تشكلوا في إطار مدرسة "الأستاذ والتلميذ".
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.