

الأخبار
BBC TRAVEL: «أكثر ستة متاحف انتظاراً لافتتاحها في ٢٠٢٦»
إذا أصبحت المتاحف في عام ٢٠٢٦ محور الاهتمام العالمي، فإن أوزبكستان تستعد بدورها لترسيخ مكانتها على الخريطة الثقافية. فمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، المرتقب افتتاحه في طشقند، لن يدهش الزوار بكنوزه التاريخية فحسب، ومنها مصحف عثمان العائد إلى القرن السابع وأكثر من ٢٠٠٠ مخطوطة، بل سيعرض التاريخ والثقافة بأسلوب جديد وتفاعلي عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي. ويتميز المركز بقبة فسيفسائية فيروزية ضخمة تتوسط قلب المدينة، ومن المتوقع أن يتحول إلى وجهة ثقافية مهمة للسياح والباحثين.
من معلم خيالي مستقبلي في لوس أنجلوس إلى نصب مؤثر مكرس لحضارة السكان الأصليين الممتدة لآلاف السنين — هذه المتاحف المنتظرة تستحق السفر لرؤيتها.
تزداد المتاحف اتساعا وطموحا. ففي العام المقبل ستعيد موجة من المراكز الثقافية الرمزية الجديدة تشكيل ملامح مدن تمتد من شيكاغو إلى آسيا الوسطى.
وعلى الرغم من تنوع الأشكال والمفاهيم، فإن هذه المباني — وبعضها من تصميم معماريين عالميين — تثبت أن المتحف يمكن أن يصبح علامة مميزة للمدينة ويجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم. ولهذه الظاهرة اسم خاص هو «تأثير بيلباو»، الذي يشير إلى الارتفاع الحاد في السياحة بمدينة إسبانية بعد افتتاح متحف غوغنهايم عام ١٩٩٧.
هذا العام يأمل مخططو المتاحف في تكرار ذلك النجاح من خلال افتتاح متحف غوغنهايم جديد وعدد من المشاريع الضخمة الأخرى.
من أعد هذه القائمة؟
الصحفي من ولاية فيرجينيا لاري بلايبيرغ يكتب منذ ٣٠ عاما عن تقاطعات السفر والتاريخ والثقافة. وهو من فئة المسافرين الذين يتوقفون عند كل معلم تاريخي ويعدون اشتراك المتحف جزءا أساسيا من أي رحلة.
من أحدث مركز للفن المعاصر في أوروبا إلى تحفة معمارية صممها «نجم العمارة» فرانك غيري وظهرت بعد وفاته — فيما يلي بعض المتاحف الجديدة التي تستحق الزيارة.
متحف لوكاس لفنون السرد، لوس أنجلوس
يشبه المبنى الثقافي الجديد في لوس أنجلوس مركبة فضائية عملاقة، وكأنه خرج من صفحات أفلام «ستار وورز» لمبدعها جورج لوكاس. وهذا ليس من قبيل الصدفة، إذ أسسه المخرج وزوجته ميلودي هوبسون، ويفتتح في سبتمبر، ويضم أزياء وقطعاً أصلية من عالم الفضاء الشهير. لكن موضوع المتحف لا يقتصر على السينما فقط.
بلغت كلفة المتحف المخصص لفنون السرد ١ مليار دولار أمريكي، ويعرض أكثر من ٤٠٠٠٠ قطعة، منها أعمال نورمان روكويل وفريدا كالو ودييغو ريفيرا، إضافة إلى رسومات ونصوص بياتريس بوتر. كما يضم أعمال رسام القصص المصورة الأسطوري جاك كيربي وروبرت كرامب، أحد رموز ثقافة الستينيات والسبعينيات البديلة.
ويحتل الفنان رالف ماكوايري، الذي صمم الملامح البصرية الأولى لـ«ستار وورز» بما في ذلك دارث فيدر و C-3PO و R2-D2، مكانة خاصة في المعرض.
يمتد المبنى المؤلف من خمسة طوابق على مساحة ٣٠٠٠٠٠ قدم مربع، ويضم مسرحين ومساحات عرض واسعة. ويقع في منطقة إكسبوزيشن بارك جنوب لوس أنجلوس ضمن مجمع مساحته ١١ فدانا يضم حديقة مفتوحة ومدرجا وحديقة معلقة وشلالا.
كما من المقرر افتتاح متحف «داتالاند» في لوس أنجلوس في ربيع ٢٠٢٦، وهو مخصص للفن المنتج بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
غوغنهايم أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة
منذ افتتاح المبنى الحلزوني الشهير لفرانك لويد رايت في نيويورك عام ١٩٥٩، جمعت متاحف غوغنهايم بين التعبير المعماري والفن. ويعد أحدث فروعها، الذي صممه فرانك غيري، إضافة بصرية لافتة أخرى.
يمتد المبنى على مساحة ٤٥٠٠٠٠ قدم مربع، ويستقبل الزوار بصورة ظلية غريبة تذكر بعالم أوز، مع أسطح معدنية منحنية وأشكال تشبه الأشرعة. وبدلا من مبنى واحد، يتكون من عدة صالات عرض متصلة بجسور زجاجية وممرات.
يشير الناقد المعماري والقيّم الفني آرون بيتسكي إلى أن المبنى، الذي تبلغ كلفته ١ مليار دولار، سيكون أحد أكبر المعالم الثقافية في المرحلة الأخيرة من إبداع غيري، ويظهر قدرته على خلق أشكال تبدو فوضوية ظاهريا لكنها متقنة ومعقدة عند التمعن فيها.
يقع المتحف في جزيرة السعديات بالقرب من وسط أبوظبي، وسيكون عنصرا رئيسيا في مجمع ثقافي يضم بالفعل فرع متحف اللوفر. ومن المتوقع افتتاحه هذا العام، دون تحديد موعد دقيق حتى الآن.
ستغطي المعروضات الفن من ستينيات القرن العشرين حتى اليوم، بما في ذلك أعمال جاكسون بولوك وآندي وارهول وجان ميشيل باسكيا، مع اهتمام خاص بفناني غرب وجنوب آسيا وشمال إفريقيا.
كما افتتح في أبوظبي في ديسمبر متحف زايد الوطني المخصص لتاريخ البلاد وثقافتها وآثارها.
مركز لاراكيا الثقافي هو متحف جديد لافت يفتتح في شهر سبتمبر في مدينة داروين، عاصمة الإقليم الشمالي في أستراليا. ويتميز المبنى المطل على الواجهة المائية بسقف على شكل طائر محلّق يرمز إلى روح الأسلاف.
أقيم المركز على أراضٍ مقدسة لشعب لاراكيا الأصلي، ويعد جزءا من تحول عالمي من متاحف تتحدث عن الشعوب الأصلية إلى متاحف مملوكة لهم وتدار من قبلهم. يعيش شعب لاراكيا في هذه المنطقة منذ عشرات الآلاف من السنين، وقد عملوا على هذا المشروع على مدى عقود. ووصفته وزيرة شؤون السكان الأصليين في أستراليا مالارنديري مكارثي بأنه «مكان لتعليم الحقيقة والتثقيف والاحتفاء».
تبلغ كلفة المتحف ٦٠ مليون دولار أسترالي (٣١,٢ مليون جنيه إسترليني)، ويعرض قطعا تقليدية وطقسية، أعيد الكثير منها مؤخرا. فقد أعاد متحف فاولر في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس قطعا أخذت في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، كما سافر شيوخ لاراكيا إلى المملكة المتحدة لاستعادة مجموعة من الأسلحة من متحف بريستول.
يضم المركز صالات عرض واستوديوهات فنية ومدرجا مفتوحا وساحات للطقوس ومطعما يقدم أطعمة محلية ومتجرا لمنتجات الحرف اليدوية.
عاد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما إلى دائرة الضوء مع افتتاح مركز أوباما الرئاسي، الذي لا يخلد إرثه فحسب، بل يهدف أيضا إلى تنمية الجانب الجنوبي من مدينة شيكاغو حيث نشأت ميشيل أوباما.
يمتد المجمع على مساحة ١٩ فدانا، وصممه المعماريان تود ويليامز وبيلي تسيين، ويضم أعمالا لفنانين مشهورين ومرافق رياضية ومساحات عامة ومكتبة وملاعب للأطفال.
يرمز المبنى الغرانيتي المؤلف من ثمانية طوابق إلى أربع أيدٍ متشابكة.
وتعرض في المتحف مقتنيات من فترة رئاسة أوباما، بما في ذلك نسخة بالحجم الكامل من المكتب البيضاوي. ويفتتح المركز في يونيو، وتبلغ كلفته ٧٠٠ مليون دولار أمريكي.
يتحول مصنع سيارات سيتروين السابق إلى أحدث مركز للفن المعاصر في أوروبا. ويمتد المجمع على مساحة ٤٠٠٠٠ متر مربع، ويفتتح في نوفمبر، ليكون مقرا مؤقتا لمجموعات مركز بومبيدو في باريس المغلق للتجديد حتى عام ٢٠٣٠.
ويمثل المشروع نموذجا ناجحا لإعادة توظيف التراث الصناعي، وسيصبح جزءا من منطقة ثقافية جديدة تضم مكتبة وملعبا للأطفال ومخبزا ومطعما على السطح.
مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
تستعد طشقند، التي كانت سابقا مركزا لطريق الحرير وموئلا للعلم، لإبراز حضورها مجددا على الخريطة العالمية من خلال افتتاح مجمع متحفي ضخم يحمل اسم مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، والمقرر افتتاحه في شهر مارس من هذا العام. ويتميز المبنى بتصميمه اللافت وقبته الفسيفسائية الفيروزية الضخمة التي تهيمن على أفق المدينة.
يقع المتحف في قلب العاصمة، ويتمحور حول قاعة القرآن حيث من المتوقع عرض مصحف عثمان الشهير العائد إلى القرن السابع. ويعد هذا النص من أقدم النسخ الباقية، وهو مدرج في قائمة «ذاكرة العالم» التابعة لليونسكو. كما تضم مجموعة المركز أكثر من ٢٠٠٠ مخطوطة وقطع تاريخية، أعيد الكثير منها إلى البلاد في السنوات الأخيرة بعد شرائها في مزادات وأسواق عالمية.
وفي المنطقة التعليمية ستعرض مقتنيات مدعومة بتقنيات الواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي تروي تاريخ أوزبكستان من العصور السابقة للإسلام حتى يومنا هذا. ويتيح أحد الأقسام للزوار التفاعل مع علماء ومفكرين تاريخيين عبر «بورتريهات حية». كما يضم المركز مكتبة تضم ٢٠٠٠٠٠ مجلد، وأول متحف أطفال متخصص في البلاد، وورش حرفية، ومختبرا للترميم.
وقال س فريدريك ستار، مؤلف كتاب «Lost Enlightenment: Central Asia's Golden Age» الذي ترجم إلى ٢٤ لغة: «لقد أصبح المركز بالفعل نقطة جذب للسياح والباحثين».
كما سيفتتح في طشقند مركز للفن المعاصر يقع في مبان صناعية شيدت عام ١٩١٢.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.