

الأخبار
يرتقي مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان بإمكاناته العلمية إلى مرحلة جديدة
عقد في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان الاجتماع الموسع الدوري للمجلس العلمي. وخلال الاجتماع نوقشت بصورة مفصلة ٨ قضايا ذات أولوية تهدف إلى الارتقاء بأنشطة المركز والمعروضات المتحفية من الجوانب العلمية والمضمونية والتنظيمية. وقد ترأس الاجتماع رئيس المجلس العلمي ومدير المركز فردوس عبد الخالقوف، بمشاركة أعضاء المجلس العلمي، ورئيس أكاديمية العلوم في أوزبكستان شافكات أيوبوف، وأكاديمي الأكاديمية أكبر حكيموف، ونائب رئيس الأكاديمية بهروم عبد الحليموف، ومديرة المكتبة الوطنية الأوزبكية أميدة تشاباييفا، إضافة إلى العلماء الذين شاركوا في إعداد مشاريع المعرض وموظفي المركز.
وخلال الاجتماع قُدمت تقارير حول الأعمال المنجزة. وأُفيد بأنه تم تنفيذ ٦٠ مشروعاً علمياً ومعرضياً في قسم النهضة الأولى. ولضمان تنفيذ هذه المشاريع تم إشراك ١١٨ عالماً ومتخصصاً عملوا ضمن ١٥ فريقاً. كما أُشير إلى إعداد ٣٧ مادة فيديو في إطار المشاريع العلمية الابتكارية الهادفة إلى تطوير المعرض، ما يدل على أن العمل العلمي في المركز منظم بصورة منهجية وجماعية ووفق خطة واضحة.
وأولي اهتمام خاص بالعمل على المصادر العلمية النادرة. فقد أُعدت نسخة فاكسيميلي من مؤلف الأسترشني «حقوق الطفل»، كما أُنجزت نسخ فاكسيميلي إلكترونية من كتاب «قوتادغو بيليك» ليوسف خاص حاجب و«ديوان لغات الترك» لمحمود الكاشغري. إضافة إلى ذلك، تم إعداد كرة بيروني المخصصة لتراث أبي الريحان البيروني، بوصفها ثمرة عملية للنهج العلمي الابتكاري.
بهروم عبد الحليموف، نائب رئيس أكاديمية العلوم في أوزبكستان:
ينبغي أن تكون مثل هذه الابتكارات العلمية حاضرة في كل قسم، وعندها سيرتقي المستوى العلمي لمركز الحضارة الإسلامية إلى آفاق أعلى.
كما نوقش ضمن أعمال إثراء المعرض مضمونياً إنشاء قسم «أوزبكستان في القرن العشرين». وأفاد الدكتور في العلوم التاريخية والبروفيسور ورئيس المجمع العلمي التنويري باسم إسلام كريموف تيمور شيرينوف بأنه تمت الموافقة على ٣٧ مشروعاً من أصل ٥٧ مشروعاً مطروحاً ضمن هذا القسم.
إننا تلقينا بمسؤولية عميقة وفخر كبير مقترح فخامة رئيسنا بشأن تشكيل معروضات المركز وتوسيعها وإغنائها بما يتناسب مع متطلبات العصر. وقد لبينا هذا النداء بإجماع تام، وشرعنا في تسخير كل علمنا وخبرتنا وإمكاناتنا لتنفيذه. إن إنشاء قسم «أوزبكستان في القرن العشرين» يتيح فرصة لعرض مرحلة تاريخية معقدة ومهمة للغاية من تاريخ بلادنا بأسس علمية وموضوعية وحديثة. وقد عملنا بصورة منهجية كفريق واحد لتقديم هذا المشروع بمستوى رفيع، ومحتوى ثري، وتأثير فكري واضح ومفهوم لعامة الجمهور. ومن بين المشاريع المعتمدة هناك ١٨ مشروعاً مخصصة لتراث الجاديد، و١٠ مشاريع لتسليط الضوء على العمليات التاريخية المعقدة في الحقبة السوفيتية، و٩ مشاريع مكرسة لبدايات الاستقلال من منظور علمي. وتهدف هذه المشاريع إلى ضمان تناول موضوعي للتاريخ الوطني قائم على المصادر، – قال تيمور شيرينوف.
كما أولى المجلس العلمي اهتماماً خاصاً لإثراء صندوق مكتبة المركز وتطوير خدماتها. وأوضحت مديرة المكتبة الوطنية أميدة تشاباييفا أنه يجري العمل على ٨ مشاريع علمية كبرى في مجال المكتبة.
بالتعاون مع مؤسسات تعليمية دولية، ولا سيما جامعة «Perfect»، تم إدراج النسخ الإلكترونية لأندر الكتب في قاعدة البيانات الرقمية للمكتبة، كما يجري تنفيذ ٤ مشاريع مشتركة مع المكتبة الوطنية. وقد أُدخل نظام «Koha» الآلي للمعلومات إلى نشاط المكتبة، ما يعزز قدراتها العلمية والمعلوماتية، – أفادت أميدة تشاباييفا.
كما أُعلن عن إطلاق المنصة الرقمية الرسمية الموحدة للمركز، والتي تضم جميع الأقسام والمشاريع والمواد العلمية. وطُلب من أعضاء المجلس العلمي الاطلاع على المنصة لمدة أسبوع وتحليلها وتقديم مقترحات، وقد تمت الموافقة على ذلك بالإجماع.
ونوقشت أيضاً الاستعدادات لافتتاح المركز وجودة الخدمات المقدمة للزوار. وأفاد مدير المركز فردوس عبد الخالقوف بأنه يجري العمل بصورة مكثفة على تنظيم مسارات الحركة داخل أقسام المتحف، وتوفير مشرفي المعروضات وخدمات الإرشاد على نحو متكامل لضمان راحة الزوار.
في المركز الذي أُنشئ بمبادرة من فخامة رئيسنا يجب أن يكون كل مشروع متكاملاً، وأن يشعر كل زائر بمستوى عال من الخدمة، – أكد فردوس عبد الخالقوف.
كما قدم نائب مدير المركز لشؤون تكنولوجيا المعلومات عزت إبراهيموف معلومات حول تنظيم خدمات خاصة للأطفال والنساء والعلماء، وإتاحة التعرف المستقل على المعروضات عبر رموز QR والأجهزة اللوحية وسماعات الأذن الإلكترونية، إضافة إلى العمل على إدخال خدمة المرشدين الروبوتيين.
وفي ختام المجلس العلمي تم توقيع مذكرة تفاهم بين المركز ومعهد طشقند الإسلامي باسم الإمام البخاري. وتنص المذكرة على تنظيم تدريب طلبة الماجستير، وتنفيذ مشاريع علمية مشتركة، وتبادل المنشورات العلمية، ما يسهم في تعزيز القدرات العلمية للمركز.
أويغون غفوروف، رئيس معهد طشقند الإسلامي باسم الإمام البخاري:
إن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان هو أحد المشاريع الضخمة لرئيسنا، والمشاركة في كل مرحلة من مراحله حدث تاريخي مهم لكل أوزبكي، بمن فيهم المتخصصون في الدراسات الإسلامية. لقد وقعنا اليوم مذكرة تفاهم مع المركز، وهي ليست توقيعاً شكلياً بل وثيقة تتضمن خطة عمل عملية واضحة. وسيبدأ طلبة الماجستير في المعهد قريباً تدريبهم في المركز، كما أهدى أساتذتنا أكثر من ١٣٠ منشوراً علمياً إلى مكتبة المركز. وسيتعزز هذا التعاون مستقبلاً.
إن المقترحات والاستنتاجات التي طُرحت خلال الاجتماع اكتسبت أهمية خاصة لكونها موجهة نحو الارتقاء بأنشطة مركز الحضارة الإسلامية إلى مرحلة جديدة نوعياً.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.