

الأخبار
الوفد التابع لبنك التنمية الآسيوي شهد معجزة حقيقية واكتشف مستجدات جديدة
ترك في نفوس وفد بنك التنمية الآسيوي الذي زار مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان انطباعا عميقا ما شاهدوه من خرائط تفاعلية في قاعات العرض وتفسيرات تاريخية بصيغة ثلاثية الأبعاد وتجارب افتراضية متقدمة.
وقد استقبل مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي يعرض التراث التاريخي والثقافي الغني للبلاد في تناغم مع التقنيات الحديثة، وفدا دوليا مرموقا جديدا. وهذه المرة زار وفد بنك التنمية الآسيوي المركز بهدف التعرف عن قرب على أنشطته.
وأثناء تجول أعضاء الوفد في قاعات العرض بالتفصيل، طرحوا في كل قسم الأسئلة التي أثارت اهتمامهم، وحصلوا على معلومات موسعة حول العمليات العلمية والثقافية عبر العصور. ولا سيما المعروضات المخصصة لفترة ما قبل الإسلام التي أثارت اهتماما كبيرا لدى الضيوف.
ومن أكثر الجوانب التي لفتت انتباه الوفد خلال الجولة طريقة تقديم الخرائط التاريخية بصيغة حديثة. فالخرائط التي تعكس تسلسل العصور بدقة لم تكن رسوما بيانية عادية، بل أعدت بصيغة ثلاثية الأبعاد، مع إمكانية الحصول على معلومات إضافية عبر تقنيات اللمس، وهو ما حظي بتقدير عال من قبل الضيوف.
وعلى وجه الخصوص، حظيت الخرائط التفاعلية المخصصة لطريق الحرير العظيم بإشادة خاصة لما تتيحه من تصور حي لطرق التجارة والتبادل الثقافي وتلاقي الحضارات.
وخلال الجولة جذبت انتباه الوفد التمائم والرموز التي عثر عليها في منطقتي طشقند وسمرقند والتي تعود إلى القرنين ٦–٨، بما في ذلك تماثيل الآلهة ورموز الحيوانات والطيور الطوطمية. وقد اعتبرت هذه المكتشفات دليلا تاريخيا مهما على وجود معتقدات دينية متنوعة في تلك الفترة وعبادة الناس لقوى الطبيعة والرموز المقدسة.
وفي القسم المخصص لعصر النهضة الأولى استقطبت لعبة تفاعلية أعدت استنادا إلى أدوات جراحية لطبيب من القرن ١١ اهتمام أعضاء الوفد بشكل خاص. حيث جرب الضيوف استخدام أدوات جراحية افتراضية اعتمادا على المصادر التاريخية وشهدوا مدى تطور المعارف الطبية في ذلك العصر.
جيونغ داي كيم، المدير العام لمؤسسة الشبكة العالمية للتراث الرقمي:
هنا اكتسبت كما هائلا من المعارف الجديدة. لم أكن قد فكرت سابقا بعمق في هذا التاريخ الثري. وقد أدهشني بشكل خاص قسم العلوم والتكنولوجيا. أعتقد أن البيئة التعليمية الغامرة المخصصة للأطفال ستكون تجربة لا تنسى للأجيال القادمة.
هذا المتحف مكان رفيع المستوى وغني بالمضمون. والأهم أنه يسهم في تعزيز فهم شعوب العالم لبعضها البعض، وهو أساس متين للتعاون والتفاهم المتبادل.
كما أدهشتني أجهزة قياس منسوب المياه في قسم العلوم. فالهياكل الخشبية المعقدة تعكس معرفة عميقة في الفيزياء والتكنولوجيا. إن قدرة الإنسان على ابتكار مثل هذه الاختراعات قبل آلاف السنين معجزة حقيقية.
نينا جها، كبيرة المتخصصين في التحول الرقمي في بنك التنمية الآسيوي:
لقد ألهمني هذا المكان بشكل كامل. فقد تركت عمارته وحجمه وكل تفاصيله المدروسة بعناية انطباعا كبيرا لدي. زرت العديد من المتاحف في بلدان مختلفة، لكن هذا المركز يعد من أكثرها تنظيما وكمالا.
حصلت هنا على معلومات كثيرة لم أكن أعرفها من قبل عن الحضارة الإسلامية. وقد أدهشني بشكل خاص الإسهام الكبير في تطوير الرياضيات والعلوم. أعمل في مجال التقنيات الرقمية، ودهشت عندما علمت أن مؤسس علم الخوارزميات خرج من هذه المنطقة.
إن نهج الحكومة في التعريف بالتعليم والتاريخ والثقافة على المستوى العالمي جدير بالإشادة. فهذا المركز مشروع بعيد النظر وواعد، وسيبقى إرثا تاريخيا لا يقدر بثمن.
كما كان التنوع الثقافي الذي سبق الإسلام وإسهام أوزبكستان في الحضارة العالمية مؤثرا للغاية.
وأعرب الضيوف عن ثقتهم بأن هذا الصرح سيخدم كمنصة مهمة لتعزيز الحوار العلمي والثقافي الدولي وتعميق التفاهم المتبادل.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.


