

الأخبار
تم اتخاذ قرارات مهمة
عُقد الاجتماع الدوري للمجلس العلمي الموسع لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان عشية مراسم الافتتاح، وخصص لتحليل شامل للعمليات العلمية والابتكارية والتنظيمية والإبداعية الجارية، وتقييم فعالية الأعمال المنجزة، وتحديد المهام ذات الأولوية للفترة القادمة. وشارك في الاجتماع أعضاء المجلس العلمي ورؤساء مجموعات العمل للمشاريع والعلماء والباحثون العلميون والمتخصصون.
ترأس الاجتماع مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ورئيس المجلس فردوس عبد الخالقوف. وفي كلمته الافتتاحية أكد مدير المركز أن هذا الصرح، الذي أُنشئ على أساس مبادرة وفكرة رئيس الدولة شوكت ميرضيائيف، والذي ينتظر افتتاحه قريبا أمام الجمهور الواسع وشعبنا، لم يتشكل كمجمع متحفي عادي، بل كمنصة علمية ومعرفية استراتيجية تعرض تاريخ الحضارة الوطنية وتطور العلوم الإسلامية وتقاليد الدولة من خلال حلول عرض حديثة. ووفقا لما ذكره، فإن الاستعدادات للافتتاح لا تقتصر على الجوانب الشكلية والبنية التحتية، بل تركز أيضا على ضمان المحتوى والأساس العلمي ودقة المصادر ووحدة المفهوم.
وخلال الاجتماع قُدمت تقارير مفصلة حول تنفيذ مشاريع الفئة الأولى من المشاريع العلمية والابتكارية المنجزة في إطار أقسام المعروضات المتحفية. فقد أُنجزت ١٠ مشاريع ضمن قاعة «القرآن الكريم»، كما جرى تنفيذ مشروع خاص بعنوان «١١٤ نسخة نادرة من القرآن الكريم في العالم» حيث نُفذت أعمال التصميم وإعداد النسخ الفاكسيميلية وأعمال الترميم على أساس المفهوم المعتمد. وقد أوضح الباحث العلمي في المركز عظيمجان غفوروف أن القاعة تعرض النسخ التاريخية للمصحف الشريف ومدارس الخط وتقاليد الكتابة على أساس علمي، وأن الأعمال الخاصة بتقديمها في صيغة متعددة الوسائط شارفت على الاكتمال.
كما ناقش المجلس عرض برنامج ميبينغ شو خاص تحت قبة قاعة «القرآن الكريم» يجسد بشكل رمزي عملية نزول آيات القرآن الكريم. وتم التأكيد على ضرورة تنفيذ هذا المشروع بمستوى فني وروحي عال.
كما جرت دراسة مشاريع المرحلة الأولى من معرض «حضارات ما قبل الإسلام».
وقالت الدكتورة في التاريخ والبروفيسورة جَنّت إسماعيلوفا:
حتى اليوم تم تنفيذ ما مجموعه ٢٥ مشروعا علميا وابتكاريا في إطار معرض «حضارات ما قبل الإسلام». وقد أُعدت المواد المتعلقة بالحضارات القديمة في باكتريا وخوارزم وسغد وفرغانة وتشاش وكذلك طريق الحرير العظيم على أساس أبحاث علمية، وتم إخضاعها لمراقبة دقيقة، واعتماد الجداول الأولية والنهائية، وتوثيق محاضر فرق العمل. وقد شُكِّل المعرض على أساس مبدأ التسلسل التاريخي والترابط الحضاري، وتم إثراؤه بالمكتشفات الأثرية والمواد النُّمية والخرائط التفاعلية من حيث المحتوى والعرض البصري.
وفي عرضه أوضح مرشح العلوم التاريخية الأستاذ المشارك خرشيد فايزييف أن تنفيذ ٨٨ مشروعا علميا وابتكاريا ضمن معرض «النهضة الثانية» قد اكتمل بالكامل. ويهدف هذا الاتجاه إلى الكشف بصورة شاملة عن النهضة العلمية والروحية الكبرى في عهد التيموريين. وقد أُشير إلى أن المشاريع الإعلامية في مجالات التاريخ ودراسات المصادر والأدب والعلوم الإسلامية والعمارة والفنون وعلم الفلك تستند إلى تحليل علمي عميق. وتشكل المشاريع الإعلامية المخصصة لدولة أمير تيمور ودبلوماسيته، والبيئة الثقافية في عهد شاهرخ ميرزا، ومدرسة مرصد ميرزا أولوغبيك الفلكية، والتراث العلمي والأدبي لعليشير نوائي، وأنشطة ظاهر الدين محمد بابر الركيزة الفكرية الأساسية للمعرض.
ووفقا للتقرير فقد أُنتج في إطار هذا المعرض ٤٩ مقطع فيديو و٣٩ مجسما و٧ نماذج. كما تم إدراج مواد تفاعلية حول تخطيط المدن في العصر التيموري وفن الكتابة والثقافة الموسيقية ونظام المدارس والعلماء في منصة رقمية موحدة. وتعرض العمليات التاريخية في تسلسل زمني منظم من خلال المشاريع الإعلامية المعدة على أساس مفهوم «جدار الحضارات والاكتشافات».
كما أُعلن عن تنفيذ ٥١ مشروعا ضمن قسم «عصر الخانات الأوزبكية»، و٢١ مشروعا في المجال الديني والتعليمي، و٢٠ مشروعا ضمن قسم «أوزبكستان الجديدة — أساس النهضة الجديدة». وتبين هذه المشاريع أن معروضات المركز تشكلت على أساس مبدأ التسلسل التاريخي، حيث تُعرض مسيرة التطور الحضاري من العصور القديمة حتى المرحلة المعاصرة ضمن مفهوم متكامل.
كما نوقشت في الاجتماع المسائل المالية والتنظيمية بشكل مفصل. وتم الاستماع إلى تقارير حول تنفيذ العقود المبرمة في إطار المشاريع العلمية والابتكارية، وآليات التمويل، وتنفيذ المدفوعات للمصممين والمتخصصين وفقا للإجراءات المحددة، بما في ذلك تقارير عن أعمال النسخ الفاكسيميلية والترميم المتعلقة بمشروع ١١٤ نسخة من القرآن الكريم. وأكد المشاركون أن جميع العمليات تنفذ على أساس الشفافية ومراقبة الجودة.
كما تم اتخاذ قرارات بشأن اعتماد مفهوم إعداد ألبوم كتاب «مجمع الإمام البخاري» للنشر وتحديد تشكيل الفريق الإبداعي، وإعداد دليل معلوماتي لزوار المركز، واستقطاب علماء إضافيين بعقود مؤقتة من أجل طباعة الكتب التي ستصدر بمناسبة الافتتاح خلال فترة قصيرة وبمستوى عال من الجودة العلمية والطباعة.
كما قُدمت إلى المجلس للمناقشة المقترحات الأولية بشأن عدد من المسائل التنظيمية، من بينها إطلاق التطبيق المحمول الجديد للمركز، وزيادة عدد أجهزة الدليل الصوتي، والتطبيق الكامل للنظام، واعتماد قائمة تضم ٢٢ صورة لرواد الحركة الجديدية لتزيين جدران قاعة المطالعة في المكتبة، إضافة إلى تنفيذ تصميم وتجهيز إضافي للطابق الثاني من المتحف.
كما أُعلن عن التخطيط لنقل عرض الميبينغ شو الذي سيُعرض خلال مراسم الافتتاح من بوابة خوارزم إلى بوابة ميرزا أولوغبيك، مع العمل على دمج المؤثرات البصرية التاريخية والحديثة في عرض واحد متكامل.
وفي ختام الاجتماع أُشير إلى خبر سار وتقدير رفيع، حيث تم اختيار مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي يُعد مبادرة شخصية للرئيس شوكت ميرضيائيف، كمرشح لنيل جائزة Prix Versailles الدولية المرموقة. وفي هذا الإطار طُرحت مبادرات لتنظيم جولات صحفية لوسائل الإعلام المحلية والأجنبية بهدف الترويج لأنشطة المركز بشكل أوسع، وهو ما سيسهم في التعريف بالمركز على نطاق أوسع في المنصات المعمارية والثقافية الدولية.
وفي نهاية الاجتماع صدرت توجيهات واضحة بضرورة إنجاز جميع المشاريع في المواعيد المحددة وعلى مستوى علمي عال وجودة تقنية متميزة. وكما تم التأكيد، فإن افتتاح المركز يمثل حدثا تاريخيا يقدم التراث العلمي والمعرفي الممتد لقرون في بلادنا إلى المجتمع الدولي من خلال تقنيات المتاحف الحديثة، ولذلك يجب أن يستند كل حل عرضي في المعروضات إلى تحليل علمي عميق ووحدة مفهومية متكاملة.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.