نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

سجاد حريري يعكس الخزانة العلمية للتراث الإسلامي يحتل مكانا في قلب المركز

carousel image 1 قاعة القرآن الكريم في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان لم تشكل فقط كأكبر وأفخم قسم في المبنى، بل احتلت مكانة خاصة من الناحية المفهومية بوصفها القلب الروحي للمجمع بأكمله. لذلك فإن كل زائر يدخل القاعة يخطو أولا إلى فضاء يعظم فيه كلام الله المقدس وتتجسد فيه الإنجازات العلمية والمعرفية للحضارة الإسلامية. في هذا المكان تنسجم الحلول المعمارية والزخارف الفنية والمضامين الروحية لتشكل مشهدا فكريا متكاملا.

القاعة ذات تصميم داخلي ثماني الأضلاع يبلغ قطرها ٤٥ مترا وتبلغ مساحتها الإجمالية ١٦٣٨ مترا مربعا. الشكل المختار ليس اعتباطيا بل يرمز إلى فكرة الكمال والتناسق والنظام الإلهي. وفي مركز القاعة وتحت قبة مهيبة بارتفاع ٦٥ مترا يعرض أحد أندر آثار العالم الإسلامي وهو المصحف العثماني المقدس العائد إلى القرن السابع في واجهة عرض خاصة. ويعد هذا الأثر المقدس المحور الفكري الرئيس لكامل المعرض.

في السجادة الأولى آيات سورة الفاتحة ١-٧ وآيات سورة البقرة ١-٥.
في السجادة الثانية آيات سورة البقرة ١٣٧-١٤٢.
في السجادة الثالثة آيات سورة آل عمران ١٩٩-٢٠٠ وآيات سورة النساء ١-٢.
في السجادة الرابعة آيات سورة الإسراء ١١٠-١١١ وآيات سورة الكهف ١-٦.
في السجادة الخامسة آيات سورة مريم ٩٧-٩٨ وآيات سورة طه ١-٦.
في السجادة السادسة آيات سورة يس ٨٢-٨٣ وآيات سورة الصافات ١-٩.
في السجادة السابعة آيات سورة الصافات ١٧٩-١٨٢ وآيات سورة ص ١-٦.
في السجادة الثامنة آيات سورة الشورى ٥٢-٥٣ وآيات سورة الزخرف ١-٨.

كما علقت على أربعة أقواس في جدران قاعة القرآن الكريم ٨ سجاد حريرية، وقد نسجت على كل واحدة منها آيات مأخوذة من صفحات المصحف العثماني.

ويجدر التأكيد أن هذه السجاد أعدت بمبادرة من رئيس أوزبكستان شوكت ميرضيائيف. وقد زادت الآيات المنقوشة من نص المصحف العثماني على كل سجادة من قيمتها الروحية. أما الكتابات على السجاد فقد نسخها الخطاط الشهير حبيب الله صالح. وهذه السجاد لا تؤدي وظيفة الزينة فحسب بل تعد أيضا مصدرا علميا ومعرفيا. وقد قدمت الآيات بخطها الكوفي الأصلي مع إظهار صيغتها بخط النسخ أيضا. كما استخدمت تقنيات المعلومات الحديثة حيث وضعت الترجمات إلى الأوزبكية والإنجليزية والروسية وغيرها عبر رموزQR، الأمر الذي وفر للزوار سهولة في الاطلاع وحول القاعة إلى فضاء للزيارة والبحث على المستوى الدولي.

وقدم الموظف العلمي في المركز والخطاط حبيب الله صالح شرحا مفصلا عن الكتابات الموجودة على السجاد:

في السجادة الأولى آيات سورة الفاتحة ١-٧ وآيات سورة البقرة ١-٥.
في السجادة الثانية آيات سورة البقرة ١٣٧-١٤٢.
في السجادة الثالثة آيات سورة آل عمران ١٩٩-٢٠٠ وآيات سورة النساء ١-٢.
في السجادة الرابعة آيات سورة الإسراء ١١٠-١١١ وآيات سورة الكهف ١-٦.
في السجادة الخامسة آيات سورة مريم ٩٧-٩٨ وآيات سورة طه ١-٦.
في السجادة السادسة آيات سورة يس ٨٢-٨٣ وآيات سورة الصافات ١-٩.
في السجادة السابعة آيات سورة الصافات ١٧٩-١٨٢ وآيات سورة ص ١-٦.
في السجادة الثامنة آيات سورة الشورى ٥٢-٥٣ وآيات سورة الزخرف ١-٨.

كما أن الجمالية في توزيع السجاد مدروسة بعناية. فقد وضعت على ارتفاع معين عن الأرض وفي مركز الأقواس مع انسجام كامل مع نظام الإضاءة الطبيعية والصناعية. وقد أخذ في الحسبان سقوط الضوء وتناسق الألوان والانسجام مع زخارف الجدران من جميع الجوانب. وبفضل هذه العناصر أصبحت السجاد الثماني المحور الفني التركيبي لقاعة القرآن.

وتحت القبة كتبت نحو ٦٦ اسما من الأسماء التي وردت في المصادر العلمية للقرآن الكريم بشكل متناسق مع الزخارف. وقد أتاح هذا الحل التعبير بأسلوب فني عن صفات القرآن الكريم وفضائله المتعددة مما زاد من التأثير الروحي للقاعة.

كما أن قاعة القرآن لم تنظم فقط كمساحة عرض بل أيضا كمكان للعبادة والتأمل. فقد خصص فيها مكان خاص لتلاوة القراء حيث يتلى القرآن الكريم باستمرار، مما يضفي على القاعة أجواء من السكينة الروحية والسمو المعنوي.

وخلاصة القول إن قاعة القرآن أصبحت أبهى وأعمق فضاءات المركز تأثيرا، إذ يجتمع فيها كلام الله المتجسد في ٨ سجاد، والمصحف النادر تحت القبة، و١١٤ مخطوطة تحيط به، وصدى التلاوة المستمرة. وهي تعبر بوضوح عن احترام بلادنا للتراث الإسلامي والجهود النبيلة المبذولة لصونه وإبرازه على المستوى العالمي.

دردونة رسولوفا

ملاحظة: يمكن نقل المقال ونشره مع الإشارة إلى الرابط في الموقع الرسمي للمركز

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.